الربع الرابع من السنة

اهلًا يا أصدقاء،

لم يتبق على نهاية السنة إلا ٣ أشهر، وأعتقد أنها فرصة جيدة لإنجاز المهام المتعلقة وانهاء السنة بشكل أكثر ايجابية.

إن العبرة دومًا بالنهايات، فإذا انتهت السنة بإنجاز محدد، فإن هذا يجعلنا نشعر بأن السنة كلها كانت منجزة بالنسبة لنا.

فلازال هناك متسع من الوقت لإنجاز بعض من الأمور وتقسيمها كالآتي مع الأمثلة:

  • هدف شخصي: الإنضمام إلى نادي جديد بجانب البيت، وزيارته مرتين بالإسبوع كحد أدنى، و ٣ مرات كحد أقصى.
  • هدف عائلي: تخطيط لإجازة قصيرة وقريبة مع الأطفال.
  • هدف ديني: المحافظة على صلاة الوتر يوميًا.
  • هدف وظيفي: إعادة كتابة السيرة الذاتية، وتحديثها. وعرض خدمات الترجمة على ٣ شركات محتملة.

إن وضع هدف واحد واضح ومحدد أدعى لإنجازه، وهذا التقسيمات مجرد أمثله للتوضيح، يمكنكم تقسيمها لتناسب حياتكم وتطلعاتكم لإنهاء العام.

شاركوني في التعليقات أهم هدف ستنجزونه هذا العام بإذن الله

كيف نقاوم التفاهة؟

أهلاً يا أصدقاء،

لا يخفى عليكم بأننا نعيش في مجتمع تسيطر عليه التفاهة والمحادثات الفارغة و النقاشات غير المجدية والترفيه الذي أصبح هو الغاية من الحياة.

أنا لا أملك حساب في سناب تشات وكل ما ذكرت هذه المعلومة عندما يسألني أحدهم عن حسابي، يشهق بعدم تصديقه! كأن سناب تشات هو الهواء الذي لا نستطيع العيش بدونه!

وطبعًا لأنني لا أملك حساب في سناب تشات فأنا لا أعرف أي من المشاهير ولا الهبات الجديدة ولا المطاعم أو المقاهي المشهورة أو الحلويات أو أي موضوع جديد يكتسح الساحة. وأشعر أنني أنا الرابحة دومًا لأنني لم أبع عمري ووقتي على سناب تشات بلا مقابل.

عندما أذهب في الزيارات، فإن المحادثات كلها تدور حول فلانة وعلانة من المشاهير، وأنا دومًا استمع ساكتة لأنني لا أعرف حقًا مالذي يتكلمون عنه. وأشعر بالأسى الشديد على حالنا لأن

“سيطرة التافهين على الفضاء العام، وأسوأ ما يعملون أنهم يصنعون «النموذج» التي ينبغي أن نحذو حذوه… هم متهمون بصناعة قواعد الرداءة والمعايير الهابطة، والسلوك المبتذل وتغييب الجودة والأداء الرفيع، والتعامل القائم على الذوق والتهذيب… وكانت النتيجة أن «تسيدت شريحة كاملة من التافهين والجاهلين وذوي البساطة الفكرية»، ولعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورها في انتشار هذا الوباء المدمر للسلوك والقيم الرفيعة.”

طبعًا لا أنكر أن هناك حسابات مهمة ومفيدة في وسائل التواصل، لكن التفاهة لها السيادة والمتابعة من الجموع الغفيرة. وأصبح الناس يستقون معرفتهم بل ثقافتهم كلها مما يستمعونه من المشاهير بلا تمحيص!

وأكثر جيل متأثر بهذه التفاهة هو جيل المراهقين، “فجولة سريعة في صفحاتهم ستجد نفسك أمام جيل من العابثين الذي ينتشر بينهم صناعة التفاهة والعبث بشكل غير مفهوم. انظر مثلاً إلى ظاهرة التك توك وابحث فيها عما وراء تلك السلوكيات، ضياع كامل للمعنى من الحياة، وفراغ وجودي مخيف، وفيديوهات تجعلك تضرب كفاً بكف: ماهذا العالم العجيب؟ “

مشكلة التفاهة:

إن المشكلة التي تكمن في التفاهة أنها تجر من يتابعها إلى القاع، وتجعله يضيع هويته وهدفه ( وهو لا يشعر بذلك) وينغمس انغماسًا تامًا بالدون ويترتب على ذلك أمورًا كثيرة منها:

  • العطش الروحي، وعدم الشعور بالطمأنينة وراحة القلب. إن الله فطر الإنسان وجعل فيه احتياجًا روحيًا لا يملأ إلا بالتعبد الصحيح لله. إن الإنسان المنغمس في الدون تبقى روحه عطشى ولا ترتوي أبدًا ولا تستطيع أن تشعر بحلاوة الإيمان.
  • الإضطراب في تحديد الهوية والقلق والإكتئاب، مهما بدت أشكالهم مستقرة في الظاهر .
  • الخسارة الآخروية، لأن الضياع واللامعنى يوصل لهذا الطريق.
  • الخمول والكسل وعدم الجدية، والبعد عن المعالي. لأن الشخص يصرف جل وقته على الترفيه والأشياء المادية فهو غير مستعد وغير قادر على أن يبذل وقته وجهده على شيء عظيم يحقق له الفائدة.
  • ضعف الإيمان واليقين ووجود الشك والحيرة.

وسيحصل كل ما هو عكس ذلك في التسامي عن الدون:

  • الإرتواء الروحي.
  • زوال القلق والحيرة والإضطراب ووالوصول إلى المعنى والهدف ووضوح الطريق.
  • أن يسلك طريق النجاة بإذن الله.
  • الجدية والمسؤولية وعلو الهمة والأمل والطموح.
  • تعزيز الإيمان وتقوية اليقين وتوضيح الحق.

لماذا يكون الشخص تافهًا؟

أسباب خارجية:

  • انتشار الثقافة الغربية الغالبة التي تأتينا من المسلسلات والأفلام والروايات المترجمة والأفلام الوثائقية.
  • سهولة نشر المعلومات والأفكار بلا ضوابط على المنابر المتاحة للجميع.
  • انتشار الشهوات المحرمة التي تخرج الإنسان من حقيقته التي آراده الله عليها إلى بهيمة كل همه يقضي شهواته ويتبع ملذاته.

أسباب داخلية:

  • غياب معالم الهوية التي تمثل الإنسان والغاية التي يعيش لها. فالذي لا يعرف هويته بشكل صحيح سيعيش تافهًا.
  • غياب الأهداف العظيمة في الحياة.
  • الفراغ.

كيف نخرج من مشكلة التفاهة؟

  • التمييز بين الخير والشر والتفريق بين الحق والباطل. ومعرفة المصادر الموثوقة التي تؤخذ منها العلم والمعرفة.
  • التغذية المستمرة للقلب لأن يكون حيًا مولدًا للإرادة.
  • وضوح الأهداف والغايات ورسمها، وتقسيمها على ٣ أقسام:١. أهداف غائية كبرى: رضا الله ودخول الجنة ٢. أهداف رسالية مرحلية (أهداف خلال مدة محددة مثل قراءة ١٠ كتب في في شهر مثلًا) ٣. أهداف وسائل جزئية (إتقان مهارة القراءة السريعة مثلًا حتى أتمكن من قراءة ١٠ كتب في شهر) وهكذا.
  • العمل، وليست الوظيفة هنا هي المقصد، بل العمل لوجه الله كمبدأ. وينقسم إلي قسمين عمل ذاتي (كالصلاة والصيام والصدقة وكب عمل يوصلني للجنة) وعمل متعدي متعلق بنفع الناس كالمشاريع التثقيفية والدعوية للناس.
  • الصيانة المستمرة بمحاسبة النفس والتوبة والإنابة.

“إن الخلل الحقيقي لا يكمن في هؤلاء، بل يكمن في الجمهور الذي يشجع ويدعم هذا النوع من الصناعة، ويحتضنها ويؤيدها ويروج لها، وبذلك يصبح لهؤلاء اليد الكبرى والحصة الأعظم في الانتشار، على حساب صنف آخر من الناس يجدون صعوبة بالغة في جذب الجمهور إليهم رغم أن المحتويات العلمية والعملية التي يقدمونها أنفع وأهم بكثير لنا مما يقدمه غيرهم على نفس هذه القنوات مثلا.

ولعلنا نلاحظ أن هذا التشجيع أو التغني بصناعة تلك التفاهات والمواضيع الساخرة زاد عن حده بصورة كبيرة تجعلنا نقول: إننا نتجه نحو مستنقع الجهل وهدم الحضارة وتقويض العلم والثقافة والأخلاق، وهي أمور حتما ستؤدي لانهيار المجتمع وجرف الجميع إلى مستنقع التفاهة والسخافات، الأمر الذي سيؤثر حتما على تربية أطفالنا ويعيق عملية إعدادهم كي يكونوا جيلا عالماً متعلماً فاهماً وواعياً وقادراً على مواجهة تحديات المستقبل المختلفة. ولذا أقول لهؤلاء: لقد صنعتم فقاعات زائفة فارغة المحتوى عقيمة الأثر، وظننتم أنفسكم مؤثرين فظلمتم وظلمتم؛ فاستقيموا يرحمكم الله”

مخرج:

قال ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين “فَفِي الْقَلْبِ شَعَثٌ، لَا يَلُمُّهُ إِلَّا الْإِقْبَالُ عَلَى اللَّهِ. وَفِيهِ وَحْشَةٌ، لَا يُزِيلُهَا إِلَّا الْأُنْسُ بِهِ فِي خَلْوَتِهِ.وَفِيهِ حُزْنٌ لَا يُذْهِبُهُ إِلَّا السُّرُورُ بِمَعْرِفَتِهِ وَصِدْقِ مُعَامَلَتِهِ.وَفِيهِ قَلَقٌ لَا يُسَكِّنُهُ إِلَّا الِاجْتِمَاعُ عَلَيْهِ، وَالْفِرَارُ مِنْهُ إِلَيْهِ.وَفِيهِ نِيرَانُ حَسَرَاتٍ: لَا يُطْفِئُهَا إِلَّا الرِّضَا بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَقَضَائِهِ، وَمُعَانَقَةُ الصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ إِلَى وَقْتِ لِقَائِهِ.وَفِيهِ طَلَبٌ شَدِيدٌ: لَا يَقِفُ دُونَ أَنْ يَكُونَ هُوَ وَحْدَهُ مَطْلُوبَهُ.وَفِيهِ فَاقَةٌ: لَا يَسُدُّهَا إِلَّا مَحَبَّتُهُ، وَالْإِنَابَةُ إِلَيْهِ، وَدَوَامُ ذِكْرِهِ، وَصِدْقُ الْإِخْلَاصِ لَهُ. وَلَوْ أُعْطِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لَمْ تَسُدَّ تِلْكَ الْفَاقَةَ مِنْهُ أَبَدًا.”

المصادر:

احتفال عائلي صغير

اهلًا يا أصدقاء،

احتفلنا في إجازة نهاية الإسبوع الماضية بخروج أختي من المستشفى بعد إجرائها لعملية دقيقة وقد تكللت بفضل من الله بالنجاح فله الحمد والشكر.

وبهذه المناسبة احتفلت أنا وعائلتي بخروجها، فأخذت ابنائي إلى حلويات جرير لشراء كعكة الإحتفالات العائلية التي لم نغيرها منذ 15 عاماً، ففي كل نجاح، وكل ترقية، وكل تخرج، وكل مناسبة سعيدة رافقتنا هذه الكعكة. أتذكرها حاضرة في منتصف مائدة الإحتفالات منذ صغري. وكل مرة نغير العبارة التي تُكتب عليها.

أما عن مطعمنا العائلي للإحتفالات فهو تشيز كيك فاكتوري، وهو المفضل لدى أختي على الإطلاق وقد اقترح أبي أن نطلب منه أطباقنا المفضلة في البيت لصعوية خروج أختي.

رتبت لنا أمي طاولة في الحديقة الخارجية للمنزل، ووضعت إناء به ورد من الحديقة، ورتبت لنا الأواني كما لو كنا في مطعم ذا جلسات خارجية أنيقة وجو خريفي لطيف للغاية.

أحب تشيز كيك فاكتوري لتنوع أطباقه فيوجد طبق لكل ذائقة، أحب سلطاته المتنوعه والتي تكون بمثابة وجبة متكاملة.

أكثر 3 أطباق أحبها هي:

  • معكرونة التشبوتلي
  • الدجاج التايلندي بجوز الهند والليمون
  • سلطة لواو
  • سلطة باربكيو رانش الدجاج

أما أطفالي فقد استمتعوا بألعاب الحديقة: بيت خارجي (اشتريته لهم أيام الحجر) وسيارة (وجدتها قبل سنوات في محل للأثاث المستعمل بحالة ممتازة وبسعر خيالي ) والعديد من أدوات التنظيف والفوط والماء.

ماذا عنكم يا أصداقاء، ما هي كعكة الإحتفالات الخاصة بعائلتكم؟ وما مطعمكم المفضل الذي تجتمعون به كعائلة؟

إن تعليقاتكم تحدث فارق كبير، وتشجعني على الإستمرار في الكتابة ومعرفة الموضوعات التي تعجبكم، فشكرًا لكم على استقطاعكم من وقتكم وكتابة تعليق لطيف هنا.

كوب من الإلهام مع نورة القصبي صاحبة تطبيق ضمة لكتب الأطفال

أهلًا يا أصدقاء،

ضيفة اليوم نورة القصبي، التقيت بنورة عندما كنت في الصف الأول أو الثاني ثانوي، عندما دعتني صديقتي (غالية) إلى بيتها وكانت نورة قريبتها هناك. أذكر أنني أعجبت بها فورًا، فكانت شخصية مختلفة، واهتماماتها فريدة، ولكنتها لطيفة، ومغامراتها شيقة. لم أنسها أبدًا ولم أرها بعد تلك المرة.

كنت دائمًا اسأل عنها صديقتي وقد أخبرتني بأنها تزوجت وانتقلت إلى جدة، لذا فقدت كل الفرص في رؤيتها مرة أخرى. لكن شاء القدر أن يجمعنا هنا عندما اكتشفنا أننا نتابع بعض في تويتر وأن عندنا اهتمامات مشتركة وهي القراءة وكتب الأطفال. لم ألتقِ بنورة بعد، لكننا سنلتقِ بإذن الله.

عندما اكتشفت تطبيق ضمة، سعدت كثيرًا، لأنه هو التطبيق الذي أبحث عنه لكنني لم أعرف أنني أحتاجه. أنا الأم التي يسألني كل معارفي عن أفضل كتب للأطفال، بل حجزني أكثر من شخص للذهاب معه إلى معرض الكتاب حتى أختار لهم كتب لأطفالهم، وتطبيق ضمة هو تلك الأم التي تسألينها أن أفضل الكتب لطفلك، اكتشفوا معي المزيد عن التطبيق والمزيد عن نورة في هذه المقابلة الممتعة.

كيف تحبين أن تعرّفي عن نفسك عند مقابلة أشخاص جدد؟

أحب أعرف نفسي باسمي نورة! ومن ثم أحب أن أتعرف على الشخص.

اسمي نورة أم لطفلتين وأحب العلم وأحب اتباع فضولي في خوض التجارب.

ماذا كنتِ تحلمين أن تصبحي عندما كنت طفلة؟

لم يكن لدي حلم واحد, تعددت أحلامي لكثرة اهتماماتي. فتارة أريد أن أصبح “رسامة” ثم “طبيبة” ثم “مخترعة عطور”! كنت أحتار عندما يسألونني وأنا صغيرة “ماذا تريدين أن تصبحي عندما تكبرين؟” ولكن في الحقيقة كنت ولازلت متعددة الشغف والإهتمام.

ما خلفيتك الأكاديمية؟

درست التسويق وعلوم شرق أوسطية من جامعة هيوستن وهذا العام بدأت دراسة الماجستير في تعليم بناء الشخصيةMA in Character Education

كيف تخططين ليومك؟ وما نوع الأجندة التي تستخدمينها؟

أحب أخطط بشكل أسبوعي ومن ثم يومياً أراجعها وأضيف عليها مهام أو برامج لي ولبناتي. أحب الأجندة التي تظهر لي الأسبوع كاملاً في الصفحتين. يهمني يكون فيها مكان للقلم. أستخدم أجندة روكو من جرير عملية وبسيطة من غير سلك.

ما طقوسك اليومية كل صباح؟

الصراحة لا يوجد لدي طقوس يومية ثابتة. أحب الروتين ولكنني مرنة بصفة عامة ولست متعلقة بروتين ثابت أو طقوس.

كيف تقضين إجازة نهاية الأسبوع؟

مابين زيارة الأهل والأصدقاء وبعض النشاطات العائلية

ما المشاريع التي تعملين عليها مؤخرًا؟

ضمّة ! في ضمّة دائماً نسعى لتطوير وتحسين عملية البحث واكتشاف قصص الأطفال.

 ٣ كتب كان لها تأثير كبير على حياتك؟

سؤال صعب! كتب كثيرة لها أثر بعد الله في فتح المدارك والتأثير في حياتي. سأختار كتب لها تأثير كبير على بعض جوانب حياتي.

أول كتاب أثر في كان كتاب قرأته وعمري 16 سنة وهو كتاب

The 7 Habits of Highly Effective Teens by Sean Covey

أكثر كتاب أثر في أمومتي Positive Discipline by Dr. Jane Nelson

أكثر كتاب أثر في علاقاتي The Five Love Languages By Gary Chapman

 ما الذي اشتريتِه مؤخرًا (ب ١٠٠ ريال) وكان له تأثير إيجابي عليك؟

بسكوت لبنتي

كيف قادك الفشل إلى النجاح؟ هل لديك “إخفاقٌ مفضل”؟

شخصياً أرى “الإنتظار” الطويل في حياتي كان فيها “فشل”. في مرحلة ما كنت أنتظر الوقت المناسب للحركة وخوض التجارب. وكنت بحاجة إلى السكون ولكن بعد مرور مدة شعرت أن السكون تحول لإنتظار وهذا الإنتظار تحول إلى الشعور بالفشل. وهذا كان أفضل “إخفاق” لأنني تعلمت قيمة السكون وقيمة السعي, تعلمت أن كل شيء موقوت وكلما شعرنا بالرضا وعدم إستعجال النتائج كانت تجاربنا متكاملة ومرضية أكثر بغض النظر عن النتائج.

لو كانت لديك الفرصة لكتابة عبارةٍ ما على لوحة إعلانية ضخمة في شارعٍ رئيس، فماذا ستكتبين؟

“هو علي هين”

مهما كبرت الصعاب والتحديات اليومية عليك, كن على يقين أنها هينة لأنها بيد الله.

ما أفضل استثماراتك؟ (قد يكون استثمارَ وقتٍ أو مالٍ أو جهد)

الصدقة والعطاء بكل معانيها: مال أو علم أو وقت.

ما العادة/ الاعتقاد/ السلوك الذي تبنيتِه خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأحدثَ تحسنًا هائلًا في جودة حياتك؟

أحياناً هي أشياء بسيطة ولها تأثير تراكمي إلى أن أصبحت عادة أو اعتقاد أو سلوك. بالنسبة لي أحد هذه الأشياء الصغيرة هي تصحيح وتجديد النية.

*عندي منبهات في الجوال في أوقات معينة تذكرني بأن أجدد النية وأخلصها لله.

 ماذا تفعلين عندما تشعرين بالإرهاق أو عدم القدرة على التركيز؟

أتوقف. أتوقف من الحركة أو السعي. عادةً الإرهاق يأتيني عندما يختل توازني لفترة طويلة.

كيف ترتبين أولوياتك بين المسؤوليات العائلية وعملك وممارسة هواياتك؟

أحاول أن أتعايش بفكرة الإندماج بدل الإتزان بين الأولويات. فمثلا أمارس بعض هواياتي مع عائلتي. أحياناً بناتي أو احداهن يأتين معي في اجتماعاتي(نكون متفقين قبلها بضوابط المكان والأداب وشنطة فيها نشاطاتهم وماء ووجبة خفيفة). أولوياتي واضحة مما يسهل علي الحمدلله الترتيب. وفي الأخير “من أراد كل شيء لن يصل لأي شيء” فكل جزء من حياتنا له وقته.

ما السبب وراء إنشائك تطبيق ضمة؟

‏لاحظت أنه كلما أردت اقتراح لقصص أطفال، اسأل صديقاتي أو أمهات أثق فيهم وأسأل عن تجاربهم مع قصص بدلا من الذهاب للمكتبة و البحث بين أرففه. 

‏فسألت نفسي:

‏لما لا تكون هناك منصة للأهل والمربين لطرح تقييماتهم وتجاربهم عن كتب الأطفال بالإضافة لوجود بحث مبسط يساعد المربي في تحديد أفضل كتاب مناسب لطفله؟

من هنا بدأت ضمة وهدفنا أن يكون لكل طفل مكتبة منزلية مليئة بقصصه المفضله.

لماذا اخترتي اسم ضمة؟

لأن حب القراءة تبدأ من حضن الأم والأب, اخترت “ضمة” كناية عن ضمة الأم وبالإضافة أن “ضمة” علامة تشكيل تدل على اللغة العربية.

لماذا  اخترتي مجال القراءة بالتحديد؟

أحب قصص الأطفال! وجدت فيها الكثير من الحكم والطرائف وهي أداة مهمة في صنع وبناء الإنسان.

كيف أنشأ حساب واستخدمه؟

بسيطة! فقط تحتاجين إلى بريد إلكتروني.

هناك خصائص عديدة في ضمة تمكّنك في عالم كتب الأطفال:

البحث التفصيلي بناءًا على عمر الطفل, اهتماماته, واهتمامات المربي

مكتبة افتراضية لتقسيم كتبكم حسب تصنيفات من اختياركم

كتب مقترحة بناءاً على الاهتمامات الشخصية في ملفكم الشخصي

وغيرها من المميزات

أنا كأم أود أن أبدأ أن فراءة القصص لأطفالي، كيف اختار القصص وكيف التزم بهذا الطقس كل يوم؟

مراعاة الفئة العمرية وعناصر القصة والكتاب المناسبة والجذابة لعمره.

تعرفي على اهتماماته. ما هي دائرة اهتمام طفلك؟ في ماذا يقضي يومه؟ ومن خلال هذه الاهتمامات يمكنك اختيار القصة المناسبة.

نوعي في الكتب من حيث الحجم والإخراج.

اختاري وقت يناسبك ويناسب طفلك. في السيارة؟ قبل النوم؟ بعد الغداء؟ ستلتزمين اذا كان الوقت مناسب لك.

ما المهارات التي على الأم تنميتها لتصبح مهارة السرد القصصي مشوقة للأطفال؟

أحب أن تتفرد كل أم بطريقتها حسب قدراتها واهتماماتها. ولكن سأذكر المهارات التي على الأم أن تتجنبها

الجدية: وقت القصة هو وقت تواصل وحوار يحتاج لواسعة صدر و تعامل مع كل مساهمة باحترام وتقدير وبدون حكم.

تصحيح الطفل: كان تصحيح في القراءة أو الأفكار أو الأجوبة الخاطئة. هزّي رأسك وقولي ” ربما” أو “ممكن” إذا كان جوابه غريب. وإذا أخطأ في القراءة ممكن تتدخلي بعد فترة قولي “أسمع صوت ر بس ما أشوفها ينفع تحاول ثاني” لأن الهدف بناء العلاقة وربط القراءة بمشاعر جميلة

المقاطعة: لا تقاطعي طفلك في الحوار ولا تقاطعي وقت القراءة في نداء شخص أو الرد على أخر.

برأيك ما أهم مقومات مكتبة الطفل الناجحة التي ينشأها الأهل في البيت؟

في رأي أنه يجب أن يكون هناك نوعين من المكتبات:

مكتبة المنزل: تشمل الموسعات العلمية وكتب الطبخ والهوايات والشعر وغيرها.

مكتبة الطفل: كتب متنوعة ما بين كتب قصصية وكتب غير قصصية كالموسوعات للصغار, كتب تفاعلية ,كتب صغيرة وكتب كبيرة, كتب عن الطفل وعالمه مثل جسمه ومشاعره وكتب عن العالم حوله كبيته ومدرسته وبلده.

أهم شيء كتب من اهتماماته وما يثير فضوله.

 ما الثلاث دروس التي تعلمتيها منذ إطلاق هذا المشروع؟

أن الإستخارة والإستشارة من أهم وأكثر أدوات اتخاذ القرار فعالية.

التريث أمام بريق الفرص وأن أختار الخطوة بعناية.

أن “قوة الدفع” أهم عنصر في الإنتاجية حتى لو لم تكن هناك نتائج. فشعور الإنجاز أصبح مرتبط بوجود قوة الدفع وليس النتائج.

ماذا ستقدم ضمة من عروض خلال معرض الكتاب؟

لدينا تعاون مع متجر الطفل القارئ ودار الياسمين كل ما عليك فعله هو اظهار التطبيق! بالإضافة إلى أن ضمة يساعدك في البحث عن القصص المناسبة. أحد المستخدمين أنشأت رف بعنوان “للشراء” وجمعت فيه كل القصص التي تود الإطلاع عليها في المعرض.

ما أهم دور النشر  المشاركة في معرض الكتاب التي لها انتاج مميز للطفل؟

  • سعيدة بتنوع الدور!
  • دار الياسمين
  • دار أسفار
  • أصالة
  • سمير
  • دار جامعة حمد بن خليفة
  • دار الأشجار
  • مؤسسة الطفل القارئ
  • دار ربيع
  • دار الهدهد
  • أ ب ت ناشرون
  • مجموعة كلمات

ما أكثر ٣ كتب قرأتها لبناتك؟

نقرأ كتب بالعربية والإنجليزية

حالياً الكتب التي نعيد قراءتها كل ليلة تقريباً

ماذا تختار؟

Where Oliver fits by Cale Atkinson

البذرة السيئة

ما كتابك المفضل في طفولتك؟

كانت كتبي في طفولتي عبارة عن ديكور على الأرفف. ومن ثم أصبحت موسوعات لنسخ الرسومات واتقان فنون وتحليل الرسم. لم أكن أقرأ القصص وأنا صغيرة كثيراً ولكن كانت مكتبتي مليئة بالقصص! كنت أحبهم كثيراً واستمتع في تصفحهم ولكن علاقتي بهم كانت أكبر من قراءتهم. ومن هنا تأتي قناعتي عن قصص الأطفال خاصة عندما أصبحت أم أن علاقة الطفل مع الكتاب لا تقتصر على القراءة إنما بناء الألفة والقرب والراحة مع فتح الكتاب واستكشاف داوخله وحب الاستطلاع ومن ثم تتطورت العادة حتى تحولت لحب للقراءة.

ما أكثر كتاب أطفال تهديه للأمهات؟

أحب أهدي قصص تكون قريبة من واقع الطفل. مثلا شخصية الكتاب اسمها نفس اسم الطفل أو قصة عن اهتمامات الطفل أو عن تجربة سيخوضها. وأحب أهدي القصص التفاعلية.

أكثر رحلة/ مدينة كان لها تأثير عميق عليك؟

تنزانيا! الإنغماس في الطبيعة كلياً يشعرك بصغر حجمك في العالم.

ما الهوايات التي تمارسينها؟

لدي الكثير من الإهتمامات الحمدلله والهوايات وممارستي لها تختلف حسب “النفسية”. أحب سقي الزرع والتلوين والأعمال اليدوية والرسم خاصة مع بناتي. لسبب ما أشعر بأنه مسموح عندما ألون وأخترع معهم أن أخرج خارج الصندوق. أحب المشي والسباحة. أحب مشاهدة الأفلام وأتعمق في القصص والفنون التصويرية, أحب القراءة والقصص وأحب أن أخوض التجارب الجديدة.

كيف تقضين وقت نوعي مع بناتك؟

في غرفة الألعاب أو على سجادة الصالة نبني عوالم ويبتكروا بحرية أو في أي مكان يأخذهم فضولهم واهتماماتهم.

ماذا تفعلين لتسترخين بعد ما ينمن بناتك؟

أحب أن أشاهد برنامج ممتع أو قضاء وقت مع صديقاتي.

كيف تجدين وقت مستقطع لك كأم؟

مع التعليم عن بعد أجد صعوبة في استقطاع وقت في اليوم لنفسي. ولكن أحاول في المساء أن “أشحن” نفسي.

كيف تحافظين على صداقاتك وتجدين الوقت للاجتماع بهن؟

الصداقات والجمعات متنفس. والحمدلله على نعمة الجوالات وتنوع منصات التواصل لأنه سهل وقرّب التواصل خاصة مع الأصدقاء والأهل الاتي لا تجمعنا مدينة واحدة. أحياناً مساءًا بعد الإطمئنان على نوم الأطفال نجتمع وأحياناً نجتمع مع الأطفال اذا أطفالنا بنفس العمر. 

ما أكثر ٣ طبخات تكررينها في طبخك لعائلتك؟

أطبخ مع بناتي مرة في الأسبوع

  • مشوي
  • أكل ايطالي
  • Brunch

ما لوجبة التي تأخذينها معك للدوام؟

أعمل من المنزل ولكنني لاحظت أنني لا أكل وقت العمل فقط ماء أو قهوة أو شاي.

كيف تقوين علاقتك الزوجية بعيدًا عن البنات ومسؤوليات البيت؟

نشترك في العديد من الإهتمامات وكثير منها اكتسبناها سوياً. نحاول  تخصيص يوم في الأسبوع نقوم بأحد اهتماماتنا. وفي هذا اليوم نحاول قدر الإمكان أن يكون حواراتنا خالية عن أدوارنا كأم وأب.

ما وظيفة أحلامك؟ (عادي حتى وإن كانت ضرب من خيال)

الصراحة لم أفكر في “وظيفة” أحلام. أحلامي تكون بين خوض تجارب جديدة أو اكتشاف أماكن جديدة.

ما أكبر انجاز أنجزته هذا العام؟

أكبر انجازاتي كلها تصب تحت بند ” خوض تجارب جديدة”. بعضها كبير و بعضها صغير ولكن كلها بنفس الأهمية بالنسبة لي.

كيف تحتفلين بإنجازاتك؟

أؤمن بيقين أن “الإنجاز” بغض النظر عن تعريفاتنا الشخصية له إنما هو توفيق ورزق وتسخير من الله عز وجل. فأول احتفال يكون بيني وبين الله. ولعلني أتردد في مشاركة هذا النوع من “الإحتفال” ولكن لعلها تلهم أحد وأيضاً لما من هذا النوع من “الإحتفال” أثر جميل على النفس.

كلمة أخيرة؟

يسعدني أن أسمع عن تجربتكم عن ضمة!dhammahapp@gmail.com

حسابات ضمة:

مباهج صغيرة: سبتمبر ٢٠٢١

مرحبًا يا أصدقاء،

هنا المباهج التي أسعدتني هذا الشهر:

راديو:

اقتنيت في منتصف هذا الشهر راديو لأنني أردت أن استمع إلى إذاعة القرآن في البيت. عندما استمع إلى تلاوة الشيخ عبدالباسط عبد الصمد تصدح في أرجاء البيت أنتقل في الزمن إلى بيت جدتي رحمها الله عندما كانت تستمع إليه في المطبخ وتناولني إفطاري شطيرة جبن كيري. إن سماع إذاعة القرآن في بيتي جعله أكثر طمأنينة، وأصبح طفلي يستمع للقرآن أثناء لعبه ويردد بعض الآيات.

مطارة ماء من ماركة كونتيقو

اقتنيت مطارة زرقاء شفافة من نفس الماركة قبل حوالي سنتين، وكانت ممتازة إلا أنها لا تحتفظ بالبرودة، كما أن أطفالي استباحوها ومضغوا الشفاط، فقررت أن أبتاع وحدة أخرى ووجدت هذه وأنا الآن استخدمها منذ شهر وأحببتها جدًا جدًا وقد تكون أفضل مطارة قد اقتنيتها على الإطلاق لعدة أسباب:

  • وجود مصاص بغطاء بحيث أنه لا يصبح مكشوف
  • تحفظ البرودة لساعات طويلة جدًا
  • وجود قفل صغير يجعل الأيدي الصغيرة لا تستطيع فتحها وهذا هو السبب الرئيسي لشرائها

طلبتها من أمازون السعودي، ورأيتها أيضًا في ساكو.

وصفة: آيس كريم فانيلا مع خوخ مشوي

هذه الوصفة كانت إحدى الوصفات التي استمتعنا بها أنا وصديقتي هيفا في أمسياتنا الشهرية للطبخ، أعدتها هيفا لي بعد ما تذوقتها في رحلتها الأخيرة لأمريكا. عندما استضافتها عائلة أمريكية في بنسلفانيا وقدمت لها هذا الطبق بعد العشاء كتحلية وأعجبها جدًا وأعدته لي. ولا سيما مما جعل الطبق أكثر هناءاً هو الخوخ الموسمي. ومنذ أن أعدته هيفا، لم أتوقف عن أكله وتقديمه لكل من أعرف، من صديقاتي وإخوتي، وكتحلية يومية لي بعد أن ينام أطفالي. هناك سحر ما بين مزيج الخوخ الطري والساخن وطعم الشواء مع برودة الايس كريم وقوامه الكريمي.

الطريقة:

  • تقطع الخوخ إلى أرباع متوسطة الحجم وشوائها في مقلاة مضلعة بدون زيت
  • عصر عليها ليمون أبو زهير وتقليبها بعد أن تظهر عليها علامات الشواء
  • تقديمها مع آيس كريم فانيلا (يرجى الإلتزام بإحدى الماركتين إما هاقن داز أو لندن ديري)

بودكاست: أفق

أنا مقلة جدًا في الاستماع إلى بودكاست باللغة العربية، وهذا لأنني قلما أجد شيئ يعجبني. لا أحبذ البودكاست الحواري لأنه نادر أسمع محاور جيد يترك الضيف يتكلم بلا مقاطعة أو يسأل أسئلة مثيرة للإهتمام. لكن في هذا البودكاست وجدت ضالتي. المحتوى ثري جدًا جدًا، والمحاور متمكن ولا يقاطع بتاتًا بل يترك دفة الحوار للضيف. أكثر حلقة أعجبتي: مشروع العمر.

طبعًا شهادتي مجروحة في الشيخ أحمد السيد، استفدت من خبراته وكتبه كثيرًا -الله يبارك فيه-، وله أثر بالغ على شخصيتي. وسأدون إن شاء الله عن أبرز المحاضرات التي أثرت فيني من انتاجاته، لكنه بالفعل شخصية فذة.

ماذا عنكم يا أصدقاء؟ هل اكتشفتوا مباهج صغيرة هذا الشهر؟هل طبختم وصفة شهية؟أم زرتم مكانًا خلابًا؟أم جربتم هواية ؟أم تبنيتم طقسًا حديثًا؟شاركوني في التعليقات فأنا اتطلع لسماع توصياتكم وكل شهر أجرب أشياء جديدة من مفضلاتكم.

كيف أجد الوقت لأقرأ

اهلًا يا أصدقاء،

أكثر سؤال يأتيني في حياتي هو “كيف عندك وقت تقرأين كل هذه الكتب”؟

تقريبًا بشكل شهري يأتيني هذا السؤال، ومن كل الأشخاص سواء الصديقات أم القريبات أم الأهل و حتى الأصدقاء الإفتراضيين على شبكة الإنترنت.

لذا قررت أن أكتب عنها لعلني أفيد أحدكم ويجد طريقة تعجبه لتبني هذه العادة التي بالفعل هي أسلوب حياة.

أقرأ من ٥-٨ كتب كل شهر تقريبًا. قد يكون هذا العدد غير معقول بالنسبة لأحدكم لكنني لم أصل إلى هذا الرقم بيوم وليلة، بل بعد سنوات وسنوات من الممارسة حتى أصبحت القراءة جزء لا أتنازل عنه في يومي، مهما كنت مشغولة، فهناك وقت للقراءة في جدولي لأنة ركيزة أساسية في يومي.

أعتقد أن قراءة كتاب واحد في الشهر هو هدف معقول للبداية، ثم بالتدريج والإلتزام والإنضباط سيصبح هناك عطش للمزيد.

إن السبب الأول الذي أعزو إليه حب القراءة والثقافة بشكل عام هو أبي، فنشأت آراه يقرأ بنهم كل يوم، ويقص علي مختلف القصص. ويصحبني إلى المكتبة ويجلب لي مختلف الكتب، ودائمًا يقترح علي عناوين حتى أحببت القراءة.

ثم بعد ذلك أستاذتي العزيزة في مرحلة المتوسطة أ.مها التويجري في مدارس الفجر الأهلية (التي أتمنى من كل قلبي أن أعثر عليها، ساعدوني إن استطعتم أرجوكم! كل ما أتذكره عنها أنها من التويجري القصيم، وعندها أخت اسمها نادية، وأعتقد ولكنني لست متأكدة أن والدها اسمه سعد). استشفت معلمتي حبي للقراءة، وبدأت تعيريني كتب من مكتبتها الخاصة. أول كتاب أعارتني إياه “هكذا علمتني الحياة” للسباعي والذي قرأته في يومين ثم أعدته لها، ثم بعد ذلك أعطتني كليلة ودمنة، وقرأته بنهم، ثم بعد ذلك أعطتني ديوان إليا أبو ماضي الذي يحتوي كل أعماله وصار بيننا هذا الطقس الذي أحببته وأخبئ ذكراه في مكان عزيز جدًا في قلبي.

لا أذكر يومًا مر علي بدون أن أقرأ منذ سنوات، بل حتى على سرير المرض (والولادة) كانت كتبي معي. إن القراءة هي الطريقة التي تمتص قلقي وتجعلني أهدأ لألتقط أنفاسي وأنسى نفسي ما بين السطور.

ودائمًا اشعر بأن نشر ثقافة القراءة هي من إحدى رسائلي بالحياة، فأنا أتحدث عن الكتب في كل مجلس، وأهدي الكتب التي أجدها مناسبة لصديقاتي وأقيم مسابقات للقراءة لأخوتي الصغار وأصحب ابنائي للمكتبة دوريًا.

وأحرص أن يشاهدني ابنائي اقرأ، لأن القدوة بالفعل لا بالقول. وقد كتبت موضوع مفصل في كيف نحبب أطفالنا للقراءة هنا.

وأما الآن بعد هذه المقدمة، كتبت لكم بعض الطرق العملية لتجدون الوقت للقراءة

” إن الأثرياء يستثمرون بأوقاتهم، بينما الفقراء يستثمرون بأموالهم”

تحديد أهداف صغيرة:

حددي كم صفحة يوميًا عوضًا عن كم كتاب ستنهي في السنة، ابدئي بعدد صغير ثم زيديه تدريجيًا، مثلًا ٥ صفحات باليوم إلى أن تصلين إلى ٢٥ صفحة لأنك حينما تصلين إلى ٢٥ صفحة يعني ستقرئين ١٠٠ صفحة كل ٤ أيام، أي ١٠٠٠ صفحة في ٤٠ يوم!  

استعملي المنبه:

ضعي المنبه لمدة ١٠ دقائق مثلًا وابعدي الجوال عنك، واقرئي حتى تنتهي هذه العشرة دقائق.

اقرئي في الصباح:

  • أحب القراءة في الصباح حينما أبدأ يومي، لا أحب بل أمقت أن ابدأ يومي بتفقد الجوال. لأنني أحس إن فعلت هذا، يسرق الجوال أجمل لحظات الصباح مني ويتحكم في مزاجي. وبالطبع تختلف عادة القراءة بالصباح باختلاف الموسم الذي أعيشه.
  • فمثلًا عندما لا يكون عندي التزامات في الصباح أحب أن أقرأ حالما استيقظ وأنا لازلت في السرير، كنت افعل هذا كثيرًا قبل الأطفال لكن الآن تغيرت هذه العادة قليلًا.
  • أحيانًا في إجازات نهاية الأسبوع استيقظ وأبقى في السرير لأقرأ لمدة نصف ساعة، وهذا بالنسبة لي تعريف للرفاهية.
  • أما إذا كان صباحي محموم وأجهز نفسي والأطفال للخروج للدوامات، فعادة أقرأ حالما أصل للمكتب وأنا أشرب قهوتي.

اجعلي القراءة ممتعة:

عندما تجعلين عادة ما ممتعة فإن ستتحمسين على إنجازها، ومن خلال خبرتي إن ما يجعل القراءة ممتعة بالنسبة لي هي:

  • بإمكانك الذهاب إلى مقهى قريب وهادئ للقراءة
  • أو إذا كنتِ بالدوام بإمكانك الذهاب إلى الساحات الخارجية (إن وجدت)
  • إذا كنتِ بالبيت فبإمكانك تشغيل الرسوم المتحركة للأطفال، والذهاب لغرفتك وإغلاقها وإشعال شمعة مفضلة.
  • إذا نام الأطفال، تعبئة حوض الاستحمام، والتمتع بحمام دافئ و أملاح تمتص تعب اليوم وصابون استحمام ذو فقاعات برائحة الخزامى.

اختيار الكتاب:

  • يجب أن تبدئي بالعنواين التي تعجبك لا ما يعجب الناس أو تصدرت قوائم الأكثر مبيعًا. إن كنتي من محبين الرواية أو الألغاز أو حتى القصص المصورة فإبدئي بذلك، تذكري نحن الآن فقط نريد أن نبني العادة فلا تركزي أن تكون الكتب ذات فائدة كبيرة في البداية.
  • نوعي في اختيارتك حتى تكتشفي ذائقتك، اقرأي سير ذاتية، وكتب دينية، وأدبية، وأشعار. قد تتفاجئين بذائقتك.

إزالة المعيقات:

  • المعيق الأول للقراءة: الجوال، اغلقي الجوال وابعديه عندك.
  • إن كنتي تحبين الكتابة والتخطيط على الكتاب، فجهزي مقلمة فيها أقلام وملصقات للملاحظات ومؤشرات للكتب كل الذي تحتاجينه قبل البدء
  • إن كنتي في مكان فيه ازعاج، فليكن معك سماعات مثلًا.
  • تنازلي عن مشاهدة المسلسلات بشكل مبالغ به، لا بأس بمشاهدة برنامج واحد أو حلقة من مسلسلك المفضل يوميًا، لكن الذي لا أفهمه هو مشاهدة جميع الحلقات في يوم واحد. تذكري إن كان وقتك كله في التوافه فلن يبق وقت للعظائم.
  • قنني وقت استخدامك لقنوات التواصل الاجتماعي، واسألي نفسك هل الأوقات الضائعة على هذه القنوات عادت عليك بالفائدة التي تعادل الوقت المهدر عليها؟

اقرئي قبل النوم:

  • لا أعتقد أن هناك عادة أسوأ من تصفح الجوال قبل النوم، فإنه يطرد كل النعاس. عادة أذهب قبل موعد نومي بنصف ساعة حتى اقرأ ويغالبني النعاس اللذيذ، لا أتذكر أنني نمت بدون قراءة ابدًا منذ طفولتي.
  • قبل النوم أحب قراءة الروايات والكتب الخفيفة.

استغلال الأوقات الضائعة:

  • خذي معاك كتاب دائمًا في الشنطة، واستغلي دقائق الإنتظار عوضاً عن التنقل بلا هدف بين قنوات التواصل الاجتماعي.
  • استفيدي من الكتب الصوتية أثناء تنقلاتك، وأثناء عملك في المنزل، وأثناء طبخ الغداء، وغسيل الأطباق. حاولي أن تسمعي كتب صوتية أكثر من البودكاست، لأن البودكاست مهما كان مفيدًا ومثيرًا للاهتمام، إلا إنه في نهاية المطاف معرفة سطحية، لا تبني لك معرفة كما يبنيها لك الكتاب. لا ضير أن تسمعيهم بالطبع فأنا أحب البودكاست كثيرًا، لكن ٨٠٪ من الوقت أختار أن استمع إلى كتاب.
  • أمثلة على اشتركات لكتب صوتية : أودبل من أمازون للكتب باللغة الإنجليزية ضاد و ستوري تيل للكتب العربية 

استثمري في قارئ إلكتروني:  

  • فإنها خفيفة يسهل حملها إلى كل مكان وتتسع لمئات الكتب، وطريقة الشراء والتحميل سهلة جدًا. أملك جهاز كيندل منذ عام ٢٠٠٧ تقريبًا أي منذ العام الأول من إصداره، واشتريت آخر حديث قبل ٣ سنوات تقريبًا وأعده من أغنى مقتنياتي.

خططي لقرائتك

  • إعرفي مالكتاب الذي ستقرأينه حالما تنتهين من الذي بيديك. ليس بالضرورة أن تبدئي مباشرة، لكن معرفة الكتب الجاهزة للقراءة يساعد كثيرًا في استمرار العادة، وعدم تضييع الوقت في البحث عن كتاب مناسب.
  • كل ما تحتاجيه هو نصف ساعة، ابحثي فيها عن الكتب التي تجذب اهتمامك والتي تودين قراءتها، استخدم موقع قودريدز لمعرفة بعض القوائم ومشاهدة مالذي يقرأه الأشخاص التي تجمعنا ميول مشتركة، كما أنني اعتمد على خوارزميات أمازون واقتراحاته على حسب الكتب التي ابتاعها منهم.
  • احتفظ بجدول في حاسوبي به كل عنواين الكتب التي أود قرائتها والتي جمعتها من مختلف المصادر، وأحاول أن اوفر منها كتب شهريًا بطلبها من المكتبة.

إن لم يعجبك كتاب، توقفي عن قراءته:

  • إن كنتي تقرأين للمتعة (وليس للدراسة) فلا أرى أي سبب وراء إرغام نفسك على إكمال الكتب المملة. قرأت مره أن الشخص الذي يقرأ ٥٠ كتاب في السنة وعاش ليبلغ ٥٠ عام فإنه سيقرأ فقط ٢٥٠٠ كتاب. العدد ليس كبير، فيجب أن نختار الكتب بعناية ولا نرغم أنفسنا بقراءة كتب غير مثيرة لإهتمامنا ولا تبني ثقافتنا.

خصصي ميزانية  للكتب

  • يشتكي الكثير بأن الكتب غالية، لكن الجهل مكلف أكثر. يضع العديد منا المبررات لطلب وجبة عشاء، أو في تذكرة سينما لكن يستغلي ثمن الكتاب. يجب أن نعيد التفكير بأولوياتنا لا بأس بالترفيه، لكن المشكلة أن يكون كل الوقت ترفيه.
  • هناك العديد من الطرق التي يمكننا الحصول بالكتب إذا كنا نشتكي من غلاء الأسعار:
  • الحصول عليها بالنسخة الإلكترونية دائمًا يكون أرخص
  • إستعارة كتب من الأصدقاء
  • إستعارة الكتب من المكتبة العامة
  • ادخار مبلغ محدد كل شهر، وبعد أن يتجمع المبلغ اذهبي للمكتبة بقائمة محددة من الكتب.
  • اشتري كتب مستعملة.
  • اشتركي اشتراك شهري في كيندل بمبلغ زهيد، ويتيح لك شهريًا قراءة المئات من العناوين.
  • اطلبي من الأهل والأصدقاء أن يهدوك كتب في المناسبات إن سألوك عن اقتراحات للهدية
  •   تبادل الكتب مع الأصدقاء والأقرباء.

انضمي إلى نادي قراءة

إن إيجاد بيئة مهتمة بالقراءة من أكثر الأمور التي تشجع على القراءة، هناك العديد من النوادي القائمة والتي ترحب بأي شخص يقرأ مثل

أو ببساطة يمكنك أنتِ إنشاء نادي خاص بك كما فعلت أنا وصديقاتي.

وأنتم يا أصدقاء، هل للقراءة أولوية في حياتكم؟ وكيف تختارون عناوين الكتب التي ستقرؤونها؟

شاركوا الموضوع مع من تحبون أن ترونه يقرأ

٣ كتب مهمة تساعد كل مربي أن يزرع قيمة القراءة عند الأطفال

اهلًا يا أصدقاء،

إن من أثمن الهدايا التي نستطيع منحها أطفالنا هي متعة القراءة، إن الطفل القارئ لا يمكن هزمه ليس لأنه قوي البنية بل لأنه قوي الفكر صاحب رأي مستقل ولا تؤثر به ثقافة القطيع.

إن من القيم الأساسية التي أسعى غرسها في أبنائي هي القراءة. فبمجرد دخول أي شخص إلى بيتنا، يعرف أننا عائلة قارئة.

يوجد لدينا مكتبة بحجم الجدار تضم كل كتبي، ولكل طفل من أطفالي رف يستطيع أخذ كتابه بنفسه بدون مساعدة مني. كما يوجد ركن نادي القراءة فيه كرسي مريح ومصباح، والجدار خلف الركن تزينه عبارات تحفزية عن أهمية القراءة.

إن كنتم لا تعرفون من أين تبدأون في تقديم القراءة للأطفال (مهما كانت أعمارهم) فهناك ٣ كتب ممتازة وبها استراتيجيات فعالة جدًا لغرس هذه القيمة:

كتاب الهامسون بالكتب لدونالين ملير

تقول مؤلِّفة الكتاب دونالين ميلر إنها لم تصادِف حتى الآن طفلًا لم تتمكَّن من أن تجعل منه شخصًا محبًّا للقراءة. وفي هذا الكتاب الرائع، تصف ميلر كيف تُلهِم طلابها وتحفِّزهم للقراءة، وتكشف لنا أسرار نهجها القوي والاستثنائي في التدريس.

ترفض ميلر طرقَ تعليم القراءة التقليدية، وتتبنَّى بدلًا من ذلك إعطاءَ الطلاب حريةَ اختيار ما يقرءونه، علاوةً على تركيزها على تأسيس مكتبةٍ في كل فصل تضمُّ أكثرَ الكتب إثارةً لاهتمام التلاميذ. والأهم أنها تركز على أن تقدِّم مثالًا يُحتَذَى به في سلوكيات القراءة الملائمة والموثوق بها. إن حماسها للقراءة مُعْدٍ ومُلْهِمٌ، والنتائج التي تحقِّقها تتحدَّث عن نفسها. مهما يبلغ تأخُّرُ طلاب ميلر عند التحاقهم بفصولها، فإنهم في نهاية المطاف يصلون إلى قراءة ما يقرب من ٤٠ كتابًا في العام الواحد، ويحصلون على درجات مرتفعة في الاختبارات القياسية، ويتولَّد بداخلهم حبٌّ للقراءة يدوم معهم لوقت طويل بعد ذلك.

سوف ترى في هذا الكتاب كيف تقود ميلر طلابَها لاكتشاف ثمار القراءة الوافرة، وكيف تساعدهم على الإبحار في عالم الأدب. إن هذا الكتاب سيساعد المعلمين والإداريين والآباء على إدراك كيفية التغلُّب على الحالة الراهنة في الفصول المدرسية؛ حيث يتعلَّم بعضُ الأطفال القراءةَ، بينما يتعلَّم الكثير منهم كُرْهَها.

كتاب القراءة الجامحة لدونالين ملير

يعرض الكتاب (وهو لنفس الكاتبة أعلاه) كيفيةَ اكتساب العادات الأساسية التي تدعم القراءة مدى الحياة — بما في ذلك تكريس وقت للقراءة، والتخطيط للقراءات المستقبلية — وتُحقِّق روابط عاطفية بين القارئ والكتاب، وتنعكس على سلوكيات القارئ الحياتية. ويساعد الكتاب المعلمين وأولياء الأمور والطلاب على إدراك أن الهدف من القراءة ليس اجتياز الامتحانات، بل اكتساب المعرفة والثقافة. إنه حقًّا دليلٌ لكل مُعلِّم يريد أن يزرعَ في طلابه عادات القراءة بِنَهَم التي تستمر معهم مدى الحياة.

كتاب المرشد العملي للتربية على القيم لماجد الجلاد

كتاب تربوي يقع في جزأين (نظري وعملي) يشرح فيه قضية غرس القيم (أي قيمة وليست القراءة فحسب) من منظور تربوي ومنظور اسلامي. كما يتضمن الطرائق العلمية لغرس القيم وتقويمها لدى الأطفال.جمع الكتاب بين دفتيه تصوراً نظرياً للقيم من جوانبها العقدية والنفسية والمعرفية والاجتماعية، ومرشداً عملياً تطبيقياً يجعل التربية على القيم عملية واضحة الخطوات، متدرجة البناء، منمذجة الأسلوب. الكتاب مهم جدً جدًا وخصوصًا في هذا العصر التي تهيمن عليه التقنية وقد تأخذ دور التربية إن لم يكن المربي متسلح جيدًا.

هذه التدوينة برعاية متجر الطفل القارئ، وتستطعيون الحصول على جميع الكتب المذكورة من المتجر.

رسالة إلى كل مبتعث ومبتعثة

أهلًا يا أصدقاء،

لقد كنت أقرأ في كتاب “صور وخواطر” للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله، وأعجبتني هذه المقالة. رقم أنه كتبها قبل ما يقارب التسعين عامًا إلا أنني أجدها كأنها قد كُتبت في هذا العصر.

عنوان المقالة الأصلية في الكتاب “إلي أخي النازح إلى باريس”

وبما أن العالم بدأ يرجع للحياة “الطبيعية” رويدًا رويدًا، العديد من الطلاب والطالبات التحقن بالبعثة خارج البلاد، وأجد أنه من المناسب أن أنشر مثل هذا المحتوى الهادف في مدونتي لعل الله يهدي بها أحدهم ويدله على صواب الطريق.

وأنا أدعوكم إن كنت تعرفوا أي شخص سيذهب للدراسة في الخارج أن ترسلوا له هذه المقالة، لأنها بالفعل قد تطرقت إلى العديد من المخاوف التي قد تصادف أي مسلم في ديار الغربة.


يا أخي!

لمّا دخلتَ (مسابقة البعثة) أملت لك الفوز لما عوَّدك الله من التوفيق والمعونة،وخفت عليك الخيبة لأن (الوزارة) لا تريد إلا مبعوثاً واحداً في (العلوم الرياضية) من سورية كلها، أنَّى لك أن تكون ذلك الواحد؟

فلما ظهرت النتيجة، وكنت أنت الناجح في (فروع الرياضة)، وكنت الناجح في (الطبيعة) أيضاً، حمدتُ الله على هذه المنَّة، وذهبتُ أستعجلك بالسفر، ولما عزمت أعددتُ لك ما تريد وأنا فرح مستبشر مسرور.

كنتُ مسروراً لأني أعلم أنك ذاهب تطلب العلم، وتخدم الوطن، وتقوم بالواجب.

ولكن لم يكد يتحقق الأمر، ويزف الرحيل، وأرى الباخرة الفخمة (مارييت باشا) رابضة حيال المرفأ (في بيروت) تسطع أنوارها وتتلألأ، وألقي نظري على هذا البحر الهائل الذي يمتد في الفضاء أسود مثل الليل، حتى يغيب في السماء، أو تغيب فيه السماء… لم أكد أرى ذلك حتى أدركت الحقيقة الواقعة وعلمتُ أنك مودع نازح، فغلبت عليَّ العاطفة، وفاضت نفسي رقة وحناناً.

لم أستطع أن أودعك، ولم أقوَ على رؤيتك وأنت في الباخرة، ماخرة بك عباب اليمّ، تنأى بك عنِّي، حتى تصير نقطة صغيرة على شاطئ الأفق، ثم تنحدر إليه، وتختفي وراءه، وتختفي أنت معها، وتصبح في نظري عدماً، لأني لا أحس لها وجوداً.

والوداع –يا أخي- جماع آلام الحياة وأساسها ومصدرها، وأشد ألوان الوداع وآلمها وأمرّها وداعٌ في البحر، ذاك الذي لا يطيقه ذو قلب.

ودعتك وداعاً عادياً، ولبثت في مدرستي ألقي دروسي وأنا هادىء الجوارح ساكن الطائر، ولكن في القلب مني زلزلة، وفي الأعصاب ناراً.

حتى إذا عاد أخوك ناجي الذي صحبك إلى الباخرة فخبرني أنك سرت (على اسم الله)، أحسست كأن قلبي قد هبط من هذا الزلزال كبناء هوى، وأن هذه النار قد تركت أعصابي رماداً منطفئاً فسقطت على كرسيّ لا أدري فيم هذا الضعف، ولا أحبه من نفسي، ولكني أدري أني تخيلتك الآن وحيداً فريداً لا ترى حولك قريباً ولا صديقاً، تطل من شرفة الباخرة فلا ترى إلا السماء والماء، وقد أخذك دوار البحر فلم تجد معيناً ولا مسعفاً.

وأتصورك في ذلك البلد الغريب الذي ترى فيه إلا وجوهاً تنكرها، وأنت الذي لم يفارق بلده قط، ولم يغب عن أهله ليلة، ولم يسافر وحده أبداً فلذلك ما أحزن، وفي ذلك أفكر.

ولكنها – يا أخي – خطيئة تربيتنا الاتكالية. ولو أنَّ آباءنا عوَّدونا، ولو أنَّا عودناك على الحياة الإستقلالية الصحيحة، وتركناك وأنت في الثانية عشرة تذهب وحدك وتعود وحدك، وعوَّدنا حمل التبعات وأيقظنا فيك شخصيتك ولم ندعها ضائعة في شخصياتنا، ودفعناك إلى استثمار مواهبك ولم نتركها معطلة، لو فعلنا ذلك وأنت في الثانية عشرة، لما خفت عليك السفر وحدك إلى باريز (باريس) وانت في طريق العشرين!

يا أخي!

إنك تمشي إلى بلد مسحور (والعوذ بالله)، الذاهب إليه لا يؤوب، إلا أن يؤوب مخلوقاً جديداً وإنساناً آخر غير الذي ذهب… يتبدل دماغه الذي في رأسه، وقلبه الذي في صدره، ولسانه الذي في فيه، وقد يتبدل أولاده الذين هم في ظهره إذا حملهم في بطن أنثى جاء بها من هناك!

إي والله يا أخي، حال أكثر من رأينا وعرفنا (إلا من عصم ربي)، يذهبون أبناءنا وإخواننا وأحباءنا، ويعودون عداة لنا، دعاة لعدونا، جنداً لاستعمارنا… لا أعني استعمار البلاد، فهو هين لين، ثم إننا قد شفينا منه بحمد الله أو كدنا… وإنما أعني استعمار الرؤوس بالعلم الزائف، والقلوب بالفنِّ الداعر، والألسنة باللغة الأخرى، وما يتبع ذلك من الأرتستات والسينمات وتلك الطامّات، من المخدرات والخمور، وهاتيك الشرور.

فانتبه لنفسك واستعن بالله، فإنك ستقدم على قوم لا يبالي أكثرهم العفاف، ولا يحفل العرض. سترى النساء في الطرقات والسوح والمعابر يعرضن أنفسهن عرض السلعة، وقد أذلتهن مدنية الغرب وأفسدتهن، وهبطت بهن إلى الحضيض فلا يأكلن خبزهن إلا مغموساً بدم الشرف، وأنت لا تعرف من النساء إلا أهلك مخدَّرات معصومات كالدُّرّ المكنون، شأن نساء الشرق المسلم، حيث المرأة عزيزة مكرمة، محجوبة مخدَّرة، ملكة في بيتها، ليست من تلك الحِطَّة والمذلة في شيء… فإياك أن تفتنك امرأه منهن عن عفتك ودينك، أو يذهب بلبك جمال لها مزور، أو ظاهر خداع، هي والله الحية، ملمس ناعم، وجلد لامع، ونقش بارع، ولكن أنيابها السم… إياك والسم!

إن الله قد وضع في الإنسان هذه الشهوة وهذا الميل، وجعل له من نفسه عدواً (لحكمة أرادها)، ولكنه أعطاه حصناً حصيناً يعتصم به، وسلاحاً متيناً يدرأ به عن نفسه، فتحصن بحصن الدين، وجرد سلاح العقل تُوَقَّ الأذى كله… و اعلم أن الله جعل من الفضيلة مكافأتها: صحة الجسم، وطيب الذكر وراحة البال. ووضع في الرذيلة عقابها: ضعف الجسد، وسوء القالة وتعب الفكر. ومن وراء ذلك الجنة أو جهنم.

فإن عرضت لك امرأة بزينتها وزخرفتها فراقب الله، وحكم العقل، واذكر الأسرة والجدود… لاتنظر إلى ظاهرها البرّارق، بل انظر إلى نفسها المظلمة القذرة، وماضيها الخبيث المنتن، أتأكل من إناء ولغت فيه كل الكلاب؟؟

يا أخي!

إن في باريز (باريس) كل شيء: فيها الفسوق كله، ولكن فيها العلم. فإن أنت عكفت على زيارة المكتبات وسماع المحاضرات وجدت من لذة العقل ما ترى معه لذة الجسم صفراً على الشمال (كما يقول أصحابك الرياضيون)، ووجدت من نفعها مايعلقك بها حتى لا تفكر في غيرها.فعليك بها، استق من هذا المورد الذي لاتجد مثله كل يوم. راجع وابحث وألف وانشر، وعش في هذه السماء العالية، ودع من شاء يرتع في الأرض، ويَغْشَ على الجيف المعطرة.

غير أنك واجد في ثنايا هذه الكتب التي كتبها القوم المستشرقون عن العربية والإسلام، وفي غضون هذه المحاضرات التي يلقونها، عدواناً كثيراً على الحق، فانتبه له. واقرأ ما تقرأ واصغ لما تسمع وعقلك في رأسك، وأيمانك في صدرك. لا تأخذ كل ما يقولون قضية مسلَّمة وحقيقة مقرَّرة، فالحق هو الذي لا يكون باطلاً، وليس الحق ما كان قائله أوروبياً، فانظر أبداً إلى ما قيل، ودع من قال!

ثم إنك سترى مدينة كبيرة، وشوارع وميادين، ومصانع وعمارات… فلا يَهولنَّك ما ترى، ولا تحقر حياله نفسك وبلدك كما يفعل أكثر من عرفنا من رواد باريس. واعلم أنها إن تكن عظيمة، وإن يكن أهلها متمدنين، فما أنت من أواسط أفريقية ولا بلدك من قرى التبت… وإنما أنت ابن المجد والحضارة ابن الأساتذة الذين علموا هؤلاء القوم وجعلوهم ناساً، ابن الأمة التي لو حذف اسمها من التاريخ لآض تاريخ القرون الطويلة صحفاً بيضاً لا شيء فيها، إذ لم يكن في هذه القرون بشر يدوِّن التاريخ سواهم… فمن هؤلاء الذين ترى إنما هم أطفال أبناء أربعة قرون، ولكن أمتك بنت الدهر، لما ولد الدهر كانت شابة، وستكون شابة حين يموت الدهر.

لا. لا أفخر بالعظام البالية، ولا أعتز بالأيام الخالية، ولكن أذكره لك لأهز فيك نفسك العربية المسلمة، لأستصرخ في دمك قوى الأجداد التي قتلت وأحيت، وهدمت وبنت وعلمت، واستاقت الدهر من زمامه فانقاد لها طيعاً… إن هذه القوى الكامنة في عروقك، نائمة دمك، فليفر هذا الدم وليثر ويضطرم لتظهر ثانية وتعمل عملها.

لاتقل: مايصنع طالب مثلي ضعيف في أمة قوية، فإن الأندلس المسلمة كانت بالنسبة لعصرها أقوى، وكان روادها من طلاب الفرنجة أضعف، ولكنهم استطاعوا – على ضعفهم – أن يصنعوا (هذه القوة) التي تعجب بها أنت، ويذوب فيها غيرك… إن الدهر يا أخي دولاب، والأيام دول. وإنّ في الشرق أدمغة؛ وفي الشرق سواعد، وفي الشرق مال، ولكن ينقص الشرق العلم فاحمله أنت وأصحابك، وعودوا إلى الشرق شرقيين معتزين بشرقيتكم الخيرة العادلة كما يعتز الغربيون بغربيتهم الظالمة الطاغية. واعلموا أنّ مهمتكم ليست في ورقة تنالونها، قد تنال بالغش والاستجداء والسرقة… ولكن مهمتكم أمه تحيونها.

يا أخي!

إذا وجدت واسعاً من الوقت فادرس أحوال القوم وأوضاعهم في معايشهم وتجارتهم وصناعتهم ومدارسهم، وابحث عن أخلاقهم ومعتقداتهم، على أن تنظر بعين الناقد العادل الذي يدوّن الحسنة لنتعلمها، والسيئة لنتجنبها. ولا تكن كهؤلاء الذين كتبوا عن باريز (باريس) من أبناء العرب، فلم يروا إلا المحاسن والمزايا، ولا كأولئك الذين كتبوا عن الشرق من أبناء الغرب، فلم يبصروا إلا المخازي والعيوب، ولكن كن عادلاً صادقاً أميناً.

وإياك وهذه الحماقة التي يرتكبها بعض الكتاب من الفرنجة حين يهرفون بما لا يعرفون، ويقولون ما لا يعلمون، كهذا الأخرق الصفيق الذي عمل أطروحة موضوعها (الحج) قدمها إلى جماعة كبرى وهو يجهل العربية، ولا يعرف أي كتاب من كتب المسلمين بحث في الحج، وإنما جمع الأخبار من الصحب ومن أفواه العامة؛ وكتب في نظام الريّ في الغوطة، وزعم أنه وفَّى البحث وأتمه، وهو لايعرف منه إلا ما أخبره به ثلاثة فلاحين، لقيهم في قرية ذهب إليها، مع أن نظام الريّ في الغوطة لايكاد يعرفه في دمشق إلا نفر قليل… وذاك الذي كان معلماً أوَّليّاً في بلده فصار عندنا مدير دار المعلمين العالية، فذهب مع طلابه إلى ظاهر دمشق، فمشى ينظر إلى جانبي طريق (الربوة) هنا وهناك.. فوجد في الجبل أثراً للماء، فقال: من أين جاء هذا الماء؟ لا بد أن يكون جاء من بردي، إذ لا ماء في دمشق إلا من بردي. فماذا تكون نتيجة (البحث العلمي) في هذه المسألة؟ هي أن بردي كان يصل إلى هنا… إذن، فقد كان عرض بردى في الماضي أربعمائة متر… وانطلق يقرِّر دائماً هذه الحقيقة!

وبعد، يا أخي، فاعلم أنَّ أثمن نعمة أنعمها الله عليك هي نعمة الإيمان، فاعرف قدرها، واحمد الله عليها وكن مع الله تر الله معك وراقب الله دائماً، واذكر أنه مطلع عليك، يعصمك من الناس ويُعذْك من الشيطان، ويوفقك إلى الخير.

وفي اللحظة التي تشعر فيها أن دينك وأخلاقك في خطر، احزِم أمتعتك وعُد إلى بلدك، وخلِّ (السوربون) تنع من بناها… وانفض يدك من العلم إن كان لا يجيء إلا بذهاب الدين والأخلاق.

أستوع الله نفسك ودينك وأخلاقك، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

وقت مستقطع للإحتفال

اهلًا يا أصدقاء،

احتفلت أمس بيوم ميلادي، وكتكملة للسلسة التي كتبتها هنا “كيف تحتفل بيوم ميلادك” فكرت أن أشارككم ما خططت له.

إن من أهم الدروس التي تعلمتها في حياتي هي صناعة الذكريات الجميلة والتخطيط لها، وعدم تركها للصدفة أو انتظار أي شخص آخر أن يحتفل بي. سواء هذا الإحتفال بإنجاز ما أو ترقية أو نجاح.

اختاروا أي مناسبة خاصة بكم لتحتفلوا بها، وخططوا لها بما تستطيعون من إمكانيات، لا يلزم أن يكون الإحتفال باذخ أو مكلف، أي شيء بسيط كفيل بأن يجعل المناسبة مطبوعة في ذاكرتنا.

قررت أن آخذ يوم أمس إجازة من المكتب، لكنني استيقظت صباحًا وجهزت أطفالي للمدرسة ووصلتهم. ثم بعد ذلك أخذت نفسي في نزهة مبكرة وهادئة لأستمتع بهذا اليوم وحدي.

لبست عبائتي المفضلة وذهبت إلى الإفطار في مطعم محبب، وطلبت بيض بيندكت وقهوة، وهنأت بهما في الهواء الطلق تحت رذاذ الماء الصناعي، كان الجو لطيفًا جدًا بما أننا في الصباح الباكر.

ثم بعد ذلك ذهبت إلى السينما لحضور فيلم لطيف جدًا Qeenpins لم أتوقع أن يعجبني عندما حجزته، لكنني استمتعت به كثيرًا. قصته مستوحاة من حادثة حقيقة وهي سيدة متوسطة الحال تعيش على قسائم التخفيضات لتشتري ما تحتاجه بقيمة مخفضة، ثم خطرت في بالها فكرة احتيالية جعلتها تبيع هذه القسائم بشكل غير قانوني وتربح مئات الملايين بمساعدة صديقتها المقربة.

كان الفلم مثاليًا لهذه المناسبة، خفيف ومضحك وتمثل به إحدى ممثلاتي المفضلة “كريستن بيل” وأتاح لي وقت مستقطع من أدواري المتعددة في الحياة.

السينما كانت هادئة ولا يوجد سوى ٣ نساء أخريات، وأكاد أجزم أنهن أمهات تركوا أطفالهن بالمدرسة ليحظوا بهذا الوقت الهادئ أول الصباح. (أنصحكم بعدم مشاهدة التشويقة للفيلم، لأنها لا تعطيه حقه أبدًا)

وتذكرت عندما شاهدت الفيلم، إحدى برامجي المفضلة Extreme Couponing

وبعد ذلك نزلت إلى المجمع التجاري (في نفس السينما) وتمشيت على راحتي وبدون استعجال وتفرجت على المحلات من دون شراء فقط Window Shopping، أحيانًا هناك متعة خفية في مطالعة المعروضات دون شراء، خصوصًا عندما لا أحتاج شيئًا.

وأخيرًا ذهبت إلى السوبر ماركت، وأعتبر رحلة الذهاب إلى السوبر ماركت -من دون أطفال- هي رحلة استجامية مرفهة، حيث درت جميع الممرات وقرأت المحتويات على بعض من المنتجات، واستعرضت المنتجات المستوردة ثم تبضعت ما نحتاجه من حليب وخبز وبعض من حلواي المفضلة وما إلى ذلك.

وبعدها أخذت أطفالي من المدرسة وذهبنا إلى البيت، ورسم لي طفلي الكبير رسمة هدية لي، ثم صنع لي الكعك (الخيالي) مع كوب قهوة (خيالي) وضيفني ثم خرب ذلك كله أخيه الصغير.

وبعد وجبة الغداء، طلبت كعكعة الإحتفلات الخاصة بعائلتنا ( كيكةالذكريات من أوفرجار) وألتهمناها سويًا.

وأخيرًا سألت المتابعات عن طريقتهم في الإحتفال على حساب المدونة في انستقرام، وكانت هناك بعض الأفكار الجميلة، تجدونها هنا.

ماذا عنكم يا أصدقاء، ما المناسبة التي ستخططون الاستمتاع بها قريبًا؟ شاركوني أفكاركم بالتعليقات.

وأخيرًا وجدت عباءتي التي تشبهني

اهلًا يا أصدقاء،

رغم أنني ألبس العباءة منذ أكثر من ١٥ سنة، لكنها أصعب شيء اشتريه. كل سنة تقريبًا اقتني من ٣-٤ عباءات من المحلات المعروفة كرويال مول وطيبة. العباءة الواحدة تكلفني تقريبًا ٢٥٠ إلى ٣٠٠ ريال. لكنني ما إن ألبسها عدة مرات حتى أحس أنها اهترأت مع الغسيل وحببت وتناسلت خيطانها، أو القصة لا تناسبني تمامًا، أو أنني لا أشعر بالأناقة ابدًا وأنا أرتديها، أو ببساطة سئمت منها لأنها كانت أحسن الموجود بالمحل وليست على ذائقتي بالضرورة.

لكن ما إن اكتشتفت متجر ساك للرداء الخارجي، تغير كل هذا.

سأقص عليكم القصة،

تواصلت معي صديقتي سارة (إحدى مالكات المحل) وقالت لي إنها افتتحت محل عباءات، وتتمنى أن أزورهم. فوافقت فورًا. لأن لا شيء أعز على قلبي من دعم المشاريع الصغيرة للصديقات والقريبات. وبالفعل طلبت منها موعدًا، وحجزت لي.

كانت التجربة مدهشة وكأنني دخلت في كبسولة زمنية عادت بي إلى الوراء، وأحسست بأنني في دار أزياء في إيطاليا.

ضيفوني وقدموا لي الشوكلاتة، وبعدها عرضوا علي مجموعة من الأقمشة، وما إن اخترت القماش واللون الذي أعجبني، انتقلنا إلى التصميم.

تصاميم العباءات فريد جدًا، والإهتمام بالتفاصيل بديع. اخترت التصميم الذي يناسب حياتي كأم لطلفلين صغيرين، ولون غامق للعباءة وأزارير من الأمام.

بعدها فتحت لي أدرج تلو الأدراج مليئة بأزارير ذات تصاميم مذهلة، فهناك العتيق والسيراميك والزجاج والخشب. وساعدتني سارة باختيار الأزارير المناسبة للقماش الذي اخترته.

بعدها دخلت إلى غرفة القياسات ذات المرايا المزدوجة، وأخذوا مقاساتي بالتمام، وتفضيلاتي بالنسبة لطول العباءة والأكمام.

واخيرًا عرضوا علي أقمشة الطرح وأولوانها، واخترت لون يتناسق مع العباءة ومع لون بشرتي.

كنت متحمسة جدًا جدًا بأن أرى المنتج الأخير، وتواصلوا معي بعد إسبوعين تقريبًا ليخبروني بأن العباءة جاهزة.

وعندما وصلتني، مغلفة وعليها بطاقة باسمي بخط اليد، ورائحة العباءة مسك خفيف آخاذ، وما إن لبستها حتى عرفت أنني وأخيرًا وجدت عباءة أحلامي التي ألبسها ولا تلبسني!

لبستها حتى الآن ٣ مرات، وفي كل مرة ما أن أجلس إلا أن تنهال علي الأسئلة “من وين عبايتك؟”

وفي كل مره أرتديها أشعر بالأناقة، ويجتاحني الامتنان لهذه التجربة. وأردت أن أشاركها معكن هنا لأنني أعرف مدى صعوبة إقتناء عباءة مثالية غير استهلاكية ورخيصة! أفضل أن اشتري عباءة واحدة ذات جودة عالية وألبسها طوال السنة على أن اشتري ٥ أو ٦ عباءات رخيصة وقابلة للرمي.

وأخيرًا، إن قررتم تجربة المحل، هنا حسابهم على الإنستقرام (يجب حجز موعد قبل الذهاب)

مباهج صغيرة: أغسطس ٢٠٢١

اهلًا يا أصدقاء،

هنا المباهج التي أسعدتني هذا الشهر:

وثائقي A Mile an Hour

وثائقي قصير وفكرته ساحرة، وهي أن يجري بو مايلز ميل لكل ساعة لمدة ٢٤ ساعة، أي أنه سيصنع مارثونه الخاص. وليس هذا فحسب، بل أنه بين كل ميل من الجري، سينجز مهمة من مهامه المؤجلة سواء أكانت مهمة كبيرة كصنع طاولة مثلًا، أو مهمة متوسطة كخياطة بنطاله الذي تمزق، أو مهمة ممتعة ككتابة قصيدة أو لعب السكرابل مع زوجته.

وثائقي ممتع للغاية ويحفز لكتابة جميع المهام المؤجلة والإنتهاء منها.

كتاب فاتتني صلاة لإسلام جمال:

كان هذا العنوان هو كتاب هذا الشهر في نادي القراءة، أحببت سهولة طرحه ولغته السهلة فهو موجه إلى العامة وليس القراء. أعجبتني فكرة أنه جمع قوانين تكوين العادات وإدارة الذات والإنضباط وكل عادات التطوير في الكتب الأجنبية الناجحة وطبقها على كيفية تكوين عادة المحافظة على الصلاة والخشوع فيها والإستلذاذ بها.

كعك اليقطين بالشوكلا:

هذا الوقت من السنة أحب أن أخبز باستخدام اليقطين، وهذه الوصفة سهلة وسريعة وتترك رائحة خلابة في البيت.

المقادير:

  • كوب ونصف سكر
  • كوب قرع معلب
  • بيضتان
  • 1/2 كوب زيت
  • 1 3/4 كوب دقيق
  • ملعقة صغيرة من صودا الخبز
  • 1/2 ملعقة صغيرة بيكنج بودر
  • 1/2 ملعقة صغيرة ملح
  • 1/2 ملعقة صغيرة قرفة
  • 1/2 ملعقة صغيرة قرنفل مطحون
  • 1/2 ملعقة صغيرة جوزة الطيب المطحون
  • كوب رقائق شوكولاتة

الطريقة:

  • نحمي الفرن إلى ١٨٠ درجة من تحت
  • نخلط المقادير السائلة مع بعض في زبدية
  • نخلط المقادير الجافة مع بعض في زبدية
  • نضع المقادير السائلة فوق الجافة ونخلطهم قليلًا (لا تفرطي في الخلط)
  • نضع حبيبات الشوكولاتة ونخلط قليلًا
  • نضعها في صينية الكعك (المفن) بعد وضع قليلًا من الزيت عليها.
  • نخبزها لمدة ٢٥ دقيقة تقريبًا

وبالعافية

(الطريقة من هذا الكتاب)

تجربة صناعة الفخار:

دونت هنا عن الحيوات الإفتراضية التي أود أن أعيشها وكانت إحداهن مصممة ومصنعة للفخار، بعد أن تابعت برنامج The Great Pottery Show Down في أيام الحجر، أصبحت مولعة بهذا الفن وكل ما يتعلق به. وأخيرًا جربته ووقعت في غرام التجربة. وصنعت كوب وحوض زرع وصحن.

ماذا عنكم يا أصدقاء؟ هل اكتشفتوا مباهج صغيرة هذا الشهر؟هل طبختم وصفة شهية؟أم زرتم مكانًا خلابًا؟أم جربتم هواية ؟أم تبنيتم طقسًا حديثًا؟شاركوني في التعليقات فأنا اتطلع لسماع توصياتكم وكل شهر أجرب أشياء جديدة من مفضلاتكم.

٧ حيوات افتراضية

اهلًا يا أصدقاء،

هناك تمرين في كتاب The Artist’s Way أعجبني عن تخيل عدة حيوات وهمية لك وماذا ستكون وظيفتك، وفكرت أن أنشر إجاباتي هنا لأنني استمتعت فعلًا بالتخطيط لهذه الحيوات الوهمية:

١– مالكة نزل صغير

عندي نزل صغير في قرية هادئة تقع على الساحل، فيه ٤ غرف، كل غرفة تختلف عن الأخرى. استضيف فيه النزلاء وأطبخ لهم الفطور كل يوم المكون من بيض مقلي واللحم المقدد وسلطة فواكة طازجة وكعك وقهوة.

سيكون النزل كهذا:

Trip Advisor

٢- مالكة مكتبة صغيرة للكتب الجديدة والمستعملة

فلمي المفضل على الإطلاق هو You’ve Got Mail، حيث البطلة كاثلين كيلي تملك مكتبة صغيرة في نيويورك، سأستضيف نادي شهري للقراءة وأقرأ قراءة جهرية للأطفال وأقدم الكعك والمشروبات الساخنة للزوار.

ستكون المكتبة هكذا:

سيتمكن القراء من شرب القهوة والشاي وتصفح الكتب
ركن الأطفال

٣-رسامة ومؤلفة كتب مصورة

أحب الكتب المصورة كثيرًا كثيرًا، من منا لم ينشأ وهو يقرأ مجلدات ميكي ومجلات ماجد؟ وحينما بدأت في تعلم اللغة الإنجليزية كبر هذا الحب لضم كتب مجموعات The Baby-sitters Club, Archie comics

وسيكون هذا مكتبي:

By Mari Andrew

٤- رحالة وناقدة لأفضل فنادق العالم لأقيمها:

قبل عدة سنوات شاهدت فلم A Five- Star Life ووقعت في غرام وظيفتها التي هي في قمة الرفاهية.

٥ـ خطاطة بكلا اللغتين العربية والإنجليزية، أخط أجمل اللوح وبطاقات المعايدة

٦- مصممة ومصنعة خزف بالسيراميك

أحب تصاميم البريطانية إيما والتر برديج، ووظيفتي أن أملك مصنع للأواني السراميكية ذات الأولوان المبهجة والتصاميم اللطيفة مثل أوانيها.

Emma Waterbridge

٧- صاحبة بوفية فطور متناهية في الصغر والبساطة في داخل الحي، أقدم فيه قائمة محدودة من الفطور والغداء والعشاء.

pintrest

تطلب الكاتبة مننا بعد التمرين بأن نتمعن في خياراتنا لهذه الوظائف الوهمية، وأن نجرب شيئًا صغيرًا من هذه الحيوات، بالنسبة لي اخترت الخزف. وحجزت في مركز لصنع الخزف لأجرب هذا الأسبوع بإذن الله.

ماذا عنكم يا أصدقاء، ما حيواتكم الإفتراضية؟