١١ عادات التزمت بها في عام ٢٠٢١

اهلًا يا أصدقاء،

عندما جلست في موعدي السنوي للتخطيط، أخذت استعرض أبرز العادات التي خدمتني وكان أثرها كبير علي وفكرت في مشاركتها هنا.

١. النوم مبكرًا

عمومًا أنا شخص يتعبني السهر جدًا، لكن لم يكن النوم أولوية من قبل. الآن أصبح النوم باكرًا من أهم أولوياتي لأنني لمست أثره في حياتي بل وحتى جودة أفكاري ونفسيتي. أحافظ على النوم مبكرًا حتى في إجازات نهاية الإسبوع، والطريف بالأمر أنه عندما أصبح من أولوياتي، صار الجميع يحترم ذلك، فأي عزيمة نذهب لها يضعون العشاء باكرًا، وعندما يقترحن صديقاتي الذهاب إلى مطعم أو مقهى في وقت مناسب لي حتى يتسنى لي العودة إلى بيتي مبكرًا. وأكاد أجزم أن سر عدم الإصابة بالإحتراق الوالدي (الإحتراق النفسي جراء مسؤوليات البيت والأطفال) هو النوم مبكرًا.

أصبحت استمتع بإجازة نهاية الإسبوع أكثر، فأنا استيقظ معظم الأيام في الساعة السابعة والنصف صباحاً، هناك سحر ما في صباحات نهاية الإسبوع الهادئة ( رغم أنها ليست كذلك مع الأطفال)

كما ساعدني ذلك -بفضل من الله- على الالتزام بصلاة الفجر وهو الأمر الذي طالما عملت على تحقيقه ومجاهدته.

٢. المحافظة على ورد يومي من القرآن

ساعدني ذلك عدة أمور، منها القراءة عن أهمية القرآن في كتاب “رقائق القرآن” وسماع محاضرات عن فضله وفضل قراءته وتدبره والمجاهدة الشديدة رغم أنني لم أنجح في جعلها عادة يومية بعد، لكنني على الطريق بإذن الله. أعتبر ذلك من مشاريع عمري التي اسأل الله لي ولكم الثبات فيها.

٣. جدولة شهرية لشركة تدوير

من تجربتي، يكمن السر في أن يكون البيت مرتبًا هو تقليل المقتنيات، ولهذا أرغمت نفسي على الجرد الشهري بجدولة مسبقة مما جعلني ألتزم به فعلًا. وضعت كرتون في كل غرفة وأصبحت أجمع به الأغراض التي لا نحتاجها من كل غرفة، وبهذا أصبحت الأدراج مرتبة، ونستعمل كل ما بحوزتنا بشكل منتظم.

٤. كتابة قائمة الغداء للأسبوع

من الأمور التي تجعل أسبوعي يمر بسلاسة هو كتابة قائمة الغداء في نهاية الإسبوع، لا أعين طبخة محددة ليوم معين، بل أكتب ٣ طبخات للأسبوع بحيث أضمن أن المقاضي متوفرة ولا أفكر كل يوم ماذا سأطبخ.

٥. تحضير ملابس الدوام قبل بليلة

لقد حافظت على ذلك لآخر ٤ سنوات تقريبًا، وقد ساعدني ذلك فعلًا في المحافظة على التأنق اليومي، وعلى لبس جميع ملابسي باانتظام وعدم الإقتصار على عدة قطع وإعادتها مرارًا وتكرارًا.

٦. كتابة قائمة بالمشتريات

لا شيء أكرهه أكثر من الشراء بلا هدف أو حاجة أو لغرض التسلية. لذا غالبًا أحتفظ بقوائم للشراء لي ولأطفالي ولحاجيات البيت وأجددها بشكل دوري. ولقد جنيت عدة فوائد من هذه العادة:

  • تجنب الشراء الفوري
  • شراء أغراض ذات جودة عالية (لأنني لا أكثر الشراء، فغالبًا اذا اشتريت أحاول اقتناء أعلى جودة استطيع دفع ثمنها)
  • بعض الأشياء اكتشف بعد مدة أن حدة الرغبة تزول
  • التفريق بين الرغبة والحاجة

٧. مؤقت لاستعمال مواقع التواصل الإجتماعي

تربطني علاقة حب/كره بمواقع التواصل الإجتماعي، فبدونها لا استطيع التسويق لعملي أو مدوتني وبها أشعر أن أيامي تنسل مني. جلست سنوات بلا انستقرام أو سناب تشات ولم أندم ولو للحظة، وكنت فعالة في تويتر فقط. هذا العام قررت أن أكتشف انستقرام وابني جمهور للمدونة هناك واكتسب مهارات جديدة في تنسيق الحسابات وتصميمها، وبالفعل كانت تجربة جميلة، تعلمت فيها تصميم المنشورات وإعادة تدوير محتواي هنا بشكل يتناسب مع انستقرام. وحتى لا أدمن النظر في أي من الحسابات وضعت مؤقتًا قسريًا يحجب عني جميع مواقع التواصل الاجتماعي بعد جلوسي عليها امدة نصف ساعة يوميًا. لقد التزمت بتواجدي لمدة نصف ساعة يوميًا في أغلب الأيام، إلا أنه تمر على بعض لحظات الضعف والتي أطلب فيها تمديد المدة أو تجاهل المؤقت تمامًا، لكنني استطيع أن أقول بأنها كانت عادة ناجحة. هذا العام قررت بأن لا أجعل قوة انضباطي عن عدمه أمام الإغراء كل يوم بحيث حذفت جميع المواقع من جوالي وسأكتفي بالدخول عليها من جهاز الاب توب فقط، وسأرى النتيجة بإذن الله.

٨. تنقيح قائمة الأشخاص الذين أتابعهم وتقليصهم

من الأمور التي ساعدتني كثيرًا في التحكم في وقت تواجدي ومدى الفائدة التي أجنيها من المواقع هي التحكم بمن أتابع وتقليصهم كل فترة حتى يتبقى لي “النقوة” الذين يفيدوني في ديني ودنياي. لست مهتمة بالمشاهير، ولا بأصحاب كودات الخصم الذين أنهكتهم الحياة المادية، ولا مروجي التسلية والترفيه كمبلغ للحياة. أعرف أن ما أتابعه يؤثر علي وعلى تفكيري مهما بلغت مناعتي الفكرية، لذا لن أؤوجر مكاناً في عقلي للتفاهات.

٩. الكتابة يوميًا

لقد نجحت هذا العام في المحافظة على لياقتي الكتابية. تقريبًا بشكل يومي أكتب موضوع للمدونة وأحفظه في المسودات. وقد ساعدني ذلك في توليد المريد من الأفكار وزيادة نشاطي في التدوين.

١٠. الإنضمام إلى أكاديمية الجيل الصاعد

قد يكون هذا القرار هو أهم قرار اتخذته في هذا العام بعد توفيق من الله، عندما قرأت كتاب إلى الجيل الصاعد للشيخ أحمد السيد، ذكر أهمية البناء الشرعي والفكري المتدرج. وقد كانت عندي أمنية قديمة أذكرها من أيام الثانوي أنني كنت أتمنى أن يكون عندي معلمة شرعية تلقني العلم وتهذبني، تمنيت ذلك فعًلا وكنت ألتهم برامج الدكتور طارق السويدان وإصدراته بنهم، وحينما علمت أنه ينظم رحلات سنوية -آنذاك- للشباب وللبنات كلًا على حدة كان أقصى أحلامي أن أذهب ولو ليوم واحد معهم، لكن كان المبلغ هائلًا لدرجة لم أستطع حتى التجرؤ وسؤال أبي بأن يسمح لي. وظل الحلم حبيسًا في قلبي طوال تلك الأعوام، حتى قرأت في كتاب الشيخ أحمد عن أنه يشرف على أكاديمية عن بعد للشباب لبنائهم بناء ديني وثقافي إسلامي صحيح ومنيع بإذن الله، وبالفعل سجلت حالما فتح التسجيل، ودرست معهم حتى الآن ٧ شهور وكانت رائعة غيرت فيني الكثير بفضل من الله، وأنصح بها وبشدة فهي العلم النافع الذي يستحق أن تضيع الساعات الطوال عليه.

١١. الإنضمام إلى نادي قراءة

أيقنت هذا العام أن القراءة المنتظمة خارج منطقة راحتي هي ما تصنع الفكر وتبني الثقافة، وأن الصبر على العلم والكتب الصعبة تؤتي أُكلها وإن لم تكن نتيجة فورية. وهذا ما حصدته فعلًا بعد انضمامي إلى نادي قراءة أكاديمية مداد، وأنا أنصح بزيارة حسابهم على الإنستقرام ورؤية اختياراتهم للكتب وقراءتها حتى وإن لم تكونوا ضمن النادي.

ماذا عنكم يا أصدقاء، مالعادة التي التزمتم بها العام الماضي وكان لها أثر كبير عليكم؟

شاركوني في التعليقات

أفضل ٥ كتب قرأتها في ٢٠٢١

اهلاً يا أصدقاء،

طلبت مني إحدى صديقات المدونة بأن اكتب قائمة بأفضل كتب قرأتها في ٢٠٢١

وحاولت التنويع قدر الإمكان واختيار كتاب واحد من كل مجال، وسأذكر سبب اختياري تحت كل كتاب

١. الداء والدواء لابن القيم

هذا الكتاب أثر بي كثيرًا وجعلني أفكر به حتى وانا اتقلب في نومي، وأعتقد أن قراءة واحدة له لا تكفي ابدًا. وأسفت أنني تأخرت كثيرًا في قراءته.

٢. Attached by Dr. Amir Levine

اخترت هذا الكتاب لأنه ساعدني كثيرًا في فهم نظرية التعلق وفهم العلاقات من حولي، كل العلاقات سواء بالأم والأب أو الزوج أو الأبناء. وفهمت نفسي ونوع تعلقي وبالتالي التعامل مع الآخرين.

 ٣. الهشاشة النفسية للدكتور إسماعيل عرفة

اخترت هذا الكتاب لأنه أكثر كتاب أهديته هذا العام، ونسختي الشخصية دارت على جميع إخوتي.

كتاب بسيط موجه للشباب ويناقش الهشاشة النفسية التي تعد سمة للأجيال الجديدة التي نشأت على التدليل وعدم تحمل المسؤولية، وهوس السوشال ميديا. الكتاب هو الأول من نوعه باللغة العربية وأعجبني بأن الأمثلة هي من مجتماعاتنا العربية، والمصادر التي استعان بها غنية ومتنوعة. الكتاب ليس أكاديمي وليس موجه للقارىء المخضرم. كتاب قصير خفيف موجه لجيل الإنترنت.

٤. التطهير العرقي لفلسطين لإيلان بابه وترجمة أحمد خليفة

اخترت هذا الكتاب لأنه أصعب كتاب قرأته هذا العام وكدت أستسلم لولا أنه كان من ضمن نادي القراءة وملزومًا علي. لكن ما إن تعديت صفحة ٨٠ تقريبًا إلا بدأت الانسجام معه وقد عرفت منه تاريخ النكبة الفلسطينية بالتفصيل وهو أمر -للأسف- كنت أجهله تمامًا. أعرف الأمور البديهية لكن التفاصيل كانت مفاجئة صادمة.

٥. A Homemade Life: Stories and Recipes from My Kitchen Table

أحب السير الذاتية كثيرًا، ولاسيما إن كانت سيرة ذاتية متعلقة بالطعام. كان هذا الكتاب من مفضلاتي الخفيفة اللطيفة هذا العام. واحترت بينه وبين كتاب وأصبحت لميشيل أوباما الذي أعجبني كذلك.

ماذا عنكم يا أصدقاء، ما أفضل كتاب قرأتوه هذا العام؟

شاركوني في التعليقات

كيف تُنشئ نادي قراءة ناجح

اهلًا يا أصدقاء،

منذ أيام الجامعة وأنا عضوة في نادي للقراءة، طبعًا النادي يتغير كثيرًا لكن في كل فترة من حياتي كان هناك نادي قراءة أهرب إليه وأنسى نفسي بين الكتب والمناقشات.

لقد أنشأت ٣ نوادِ واحد في الجامعة وكان مدته ٤ سنوات وهو لازال مستمر حتى الآن في جامعة الملك سعود، والثاني بعد زواجي لكنه لم يستمر للأسف لم نجتمع سوى مرة واحدة، والثالث بعد الحظر مباشرة وهو إلى الآن مستمر لمدة سنة ونصف لذا قد جمعت بعض الخبرات المتواضعة في هذا المجال وأحببت مشاركتها معكم.

إن نادي القراءة بالنسبة لي ضرورة، لهذا أسعى له في كل مراحل حياتي، وفي المراحل المحمومة التي لا أستطيع فيها أن أدير نادي للقراءة بنفسي، فإنني أبحث عن أي نادي قراءة أبحث عنه في تويتر وانضم إليه.

فلسنوات كنت عضوة “غير منتظمة” في نادي لنقرأ معًا بقيادة ريحانة الفوزان، وأحيانًا أحب أن أجرب حضور نوادي قراءة عشوائية للتعرف إلى طرق مختلفة لإدارة النقاش واختيار الكتب.

وأنا الآن عضوة أيضًا في نادي أكاديمية مداد للقراءة (عن بعد) وهو النادي الأحب إلى قلبي بين جميع هذه النوادي والأكثر تأثيرًا فيني والأكفأ إدارة وسآتي على ذكر التفاصيل.

أكثر الأشياء التي أراها كثيرًا في نوادي القراءة والتي تقود إلى الفشل إلى هي كالآتي:

  • عدم الإلتزام بقراءة الكتاب (لا مانع قراءة نصف الكتاب لكن عدم قراءة الكتاب المقرر أكثر من مره وبلا سبب سوى الإنشغال الدائم بالحياة يُعد سبب غير جاد).
  • اختيارات الكتب مملة ومبتذلة.
  • النقاشات عشوائية وغالبًا هناك شخص واحد أو اثنين يستحوذان على كل النقاشات.
  • النقاشات خارج موضوع الكتاب أكبر بكثير من موضوع الكتاب.
  • عدم التجهيز الكافيء للنقاش وتحضير اسئلة عن الكتاب.
  • عدم الإلتزام بالحضور، وترك المسألة للمزاج والفضاوة.

أما الأسباب التي تقود إلى نجاح نادي القراءة فهي كالآتي:

١. تحديد الهدف من النادي:

قبل أي شيء يجب تحديد الهدف حتى يسهل كل شيء آخر، هل الهدف الإجتماع بالصديقات وعلى هامش ذلك مناقشة الكتب؟ أم التعرف على مجموعة جديدة قارئة؟ أم مساعدة مجموعة غير قارئة لتتبنى هذه العادة؟ أم قراءة كتب خارج منطقة الراحة؟ أم التعرف على أمهات قارئات؟

٢. تحديد عدد الأعضاء:

أعتقد العدد المناسب يترواح ما بين ٥ (كعدد أدنى) و ١٢ (كعدد أقصى) حتى تتم الإدارة بشكل جيد، وحتى إن تغيب عضو أو عضوان لا يزال هناك حضور كافي لمناقشة ثرية.

بعض الأندية تختار الأعضاء بشكل شخصي وتدعوهم، وبعض الأندية تترك المجال مفتوح تمامًا لمن يريد أن ينضم، وبعضها توفر نموذج للتقديم وتختار أعضاء بحسب ما يناسبهم.

وأرى من أسباب نجاح النادي وجديته واستمراريته هو إحسان اختيار الأعضاء واقتصارهم على جنس واحد إما للرجال فقط أو للنساء فقط.

٣. الاتفاق المسبق مع الأعضاء على الإلتزام التام بقراءة الكتب:

هذا ليس نادي محادثات شخصية وحلى وقهوة، رغم أنه لا عيب في الأحاديث الشخصية لكن سيكون تحت مسمى نادي اجتماعي وليس قراءة. من خبرتي، عندما يحضر الأعضاء بدون قراءة الكتاب سوى عضو أو عضوين، سينتهي المطاف بالحديث عن مواضيع أخرى تمامًا غير موضوع الكتاب. لذا أرى من الضروري جدًا بوضع هذا الأمر في عين الاعتبار والالتزام به بشكل مشدد. نادي أكاديمية مداد يشترطون ذلك قبل التسجيل، وهناك تقييم شهري لكل عضوة وحينما تتخلف العضوة عن الحضور أو قراءة الكتاب (أكثر من مره) يتم سحب العضوية منها، لهذا أعتقد أنه من أسباب نجاح النادي، كل العضوات حريصات جدًا جدًا على الحضور والمشاركة الفعّالة، بشكل لم أرَ مثله في أي نادي آخر.

٤. تحديد يوم اللقاء ووقته:

أنجح طريقة هي تحديد يوم ثابت وساعات ثابتة للقاء كل شهر، في نادي القراءة الخاص بي وقتنا الثابت هو آخر أربعاء من كل شهر من الساعة الثامنة إلى العاشرة مساءً. بحيث تكون الساعتين الأولى مخصصة للنقاش عن الكتاب فقط وبعد ذلك يصبح الوقت مفتوح إلى أي حوار آخر وموضوعات أخرى وبالعادة يمتد إلى الساعة الحادية عشرة والنصف مساءًا، وأرى هذا مناسب إذا كانت المجموعة يعرفون بعض، أما إذا كانوا لا يعرفون بعض فأعتقد الاقتصار على ساعتين نقاش ثم انهاء الجلسة أفضل.

٥. طريقة اختيار الكتب:

هناك عدة طرق لإختيار الكتب وطبعًا يعتمد ذلك كثيرًا على الهدف من النادي. بعض الأندية تضع عناوين مسبقة للأعضاء بدون أن يكون لهم رأي، وهذه الطريقة تساعد أن يقرأ الشخص خارج منطقة راحته تمامًا. ففي نادي أكاديمية مداد، إختيارات الكتب تكون إما أدبية أو شرعية أو فكرية، وقد قرأت معهم كتبًا ثرية لا أظن أنني سأقرأها لوحدي، لكنها أضافت لي الكثير وبنت لي ثقافتي وحسي الأدبي.

أما في نادي القراءة الخاص بي، تركنا كل عضوة تختار ٤ كتب تود أن تقرأها على أن لا تتعدى صفحاتها ٣٠٠ صفحة وفي أي مجال، ثم نختار منها ٢-٣ كتب تناسب هدف النادي ورتبنا كتاب لكل شهر بحيث كل عضوة يتسنى لها قراءة كتاب أو كتابين من ما اختارت.

هناك أندية تحدد ثيمة معينة للنادي، فيقرأون روايات عالمية مترجمة من كل بلد، أو كتب تربوية فقط، أو كتب دينية فقط، أو كتب مؤلف محدد كابن القيم أو الطنطاوي أو غازي القصيبي، أو أدب الأطفال أو أدب الرسائل.

٦. تحديد مكان اللقاء:

قد يكون المكان عام ومحدد، ففي إحدى الأندية اختاروا مركز الملتقى النسائي للاجتماع كل شهر منذ سنوات، أو قد يكون عن بعد على الزووم، أو قد يكون في مقهى هادي، أو في حديقة إن كان الجو عليلًا.

بالنسبة للنادي الخاص بي، وبما إننا صديقات فإن كل عضوة (التي تختار الكتاب) تستضيفنا في بيتها، وإن لم تستطع تختار أي مكان هادئ لنلتقي كلنا هناك.

٧. الضيافة:

يجب أن تكون الضيافة غير متكلفة لضمان استمرار النادي، إن المناسبة ليست لإستعراض كا ماهو جديد وغريب في عالم الموالح والحلويات، بل شيء بسيط خفيف.

طريقتنا هي أن التي تستضيفنا بالبيت تضع لنا القهوة والماء وصنف واحد بسيط من الحالي أو المالح مما يتوفر بالبيت أو الجاهز. أما العضوات الأخريات فلهن الحرية بأن يشاركن في الضيافة بإحضار ما يرغبن به عادة من صنع أيديهن.

٨. تحديد طريقة المناقشة:

إن هذه النقطة هي ما تجعل النادي ممتعًا أو مملًا وبالتالي تضمن استدامته. يجب أن يكون هناك شخص محدد ليدير الحوار ويسأل اسئلة جيدة عن الكتاب. من كل النوادي التي حضرتها، لم أجد إلا نادي واحد أشفى غليلي من هذه الناحية وهو نادي كلمات. وأعتقد أن السبب بأن صاحبة النادي هي دائمًا الشخص الذي يدير الإجتماع ويحضر له، ولا تترك مجالًا كبيرًا للمناقشات خارج موضوع الكتاب أن تستمر وتطغى على موضوع الكتاب. كما أنها تكتب الأسئلة في ورقة وقلم وأغلب اسئلتها بنهاية مفتوحة لتترك المجال للأعضاء بأن يتحدثون ويبدون آرائهم. وأكثر ما أعجبني بأنها تجعل المجموعة كاملة تتحدث بحيث لا يحتكر النقاش شخص أو اثنين.

*في التدوينة القادمة سأكتب عن كيف ننقاش كتاب بإذن الله

في النادي الخاص بي، العضوة التي اختارت الكتاب هي التي تحضر له وتكتب الأسئلة، لكن لا أراها ناجحة لأن الأغلب لم يلتزم بذلك، وأعتقد أنه من الأفضل أن يكون من يدير الجلسة هو غير المستضيف بحيث تقل المسؤوليات عليه. وأرى أنه يجب أن يتغير الشخص كل شهر حتى تتوزع المسؤوليات بشكل عادل.

يجب أن تؤخذ هذه النقطة بشكل جاد حتى تكون النقاشات عميقة وثرية أم إذا تُركت الجلسات بلا إدارة وكانت عفوية، ستتحول قطعًا إلى نادي اجتماعي وفضفضة ونقاش آخر ما توصل إليه المشاهير.

٨. إدارة النادي:

يجب أن يكون هناك شخصاً لإدارة النادي، (وأرى أن يكون شخص ثابت طوال السنة، وقد يتغير للسنة القادمة بحيث يجرب الإدارة أعضاء آخرون) ويقع علي عاتقه الآتي:

  • ترتيب جدول الكتب واختيار الأشهر وتعيين الأعضاء.
  • ترتيب مكان اللقاء.
  • الإعلان عن كتاب الشهر والتذكير به.
  • إدارة المجموعة على الواتساب.
  • تقسيم صفحات الكتاب على أيام باستثناء يومي الجمعة والسبت، بحيث يكون هناك ورد يومي لكل عضو (قد تظنون أن هذه الخطوة غير ضرورية، لكن من خبرتي أن هذه الطريقة التي ترفع من التزام العضوات في القراءة).
  • إرسال تذكير وتحفيز عن أهمية القراءة واقتباسات من كتاب الشهر.
  • تحديد العضو الذي سيناقش والتأكد من مدى جاهزيته قبل الجلسة.

قد يقرأ البعض الموضوع ويشعر أنني قد بالغت في الجدية، لكن الموضوع يستحق فعلًا. إن مجتمع نادي القراءة إن كان فعالًا وناجحًا له أثر ملموس وواضح على الفرد وعلى المجتمع، وإذا أردنا أن نرتقي بأنفسنا وبأمسياتنا التي تذهب بلا هدف في أغلب الأيام فهذا استثمار ناجح وله أثر ممتد لكنه يحتاج التزام جاد وحس مسؤولية عالي حتى يستمر.

يسعدني استقبال اسئلتكم واستفساركم عن أي شيء حول نادي القراءة، وإن كنتم عضو في أي نادي شاركونا تجاربكم في التعليقات.

مخرج:

‫لا شك أن الكتاب ما يزال أفضل مصدر للتثقيف، وإغناء الثروة المعلوماتية لدى الإنسان، ومازالت القراءة الجادة والمنظمة والعميقة أفضل مورد لبناء ثقافة شخصية واعية ومتخصصة وراقية.

– عبد الكريم بكار

كيف نقاوم التفاهة؟

أهلاً يا أصدقاء،

لا يخفى عليكم بأننا نعيش في مجتمع تسيطر عليه التفاهة والمحادثات الفارغة و النقاشات غير المجدية والترفيه الذي أصبح هو الغاية من الحياة.

أنا لا أملك حساب في سناب تشات وكل ما ذكرت هذه المعلومة عندما يسألني أحدهم عن حسابي، يشهق بعدم تصديقه! كأن سناب تشات هو الهواء الذي لا نستطيع العيش بدونه!

وطبعًا لأنني لا أملك حساب في سناب تشات فأنا لا أعرف أي من المشاهير ولا الهبات الجديدة ولا المطاعم أو المقاهي المشهورة أو الحلويات أو أي موضوع جديد يكتسح الساحة. وأشعر أنني أنا الرابحة دومًا لأنني لم أبع عمري ووقتي على سناب تشات بلا مقابل.

عندما أذهب في الزيارات، فإن المحادثات كلها تدور حول فلانة وعلانة من المشاهير، وأنا دومًا استمع ساكتة لأنني لا أعرف حقًا مالذي يتكلمون عنه. وأشعر بالأسى الشديد على حالنا لأن

“سيطرة التافهين على الفضاء العام، وأسوأ ما يعملون أنهم يصنعون «النموذج» التي ينبغي أن نحذو حذوه… هم متهمون بصناعة قواعد الرداءة والمعايير الهابطة، والسلوك المبتذل وتغييب الجودة والأداء الرفيع، والتعامل القائم على الذوق والتهذيب… وكانت النتيجة أن «تسيدت شريحة كاملة من التافهين والجاهلين وذوي البساطة الفكرية»، ولعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورها في انتشار هذا الوباء المدمر للسلوك والقيم الرفيعة.”

طبعًا لا أنكر أن هناك حسابات مهمة ومفيدة في وسائل التواصل، لكن التفاهة لها السيادة والمتابعة من الجموع الغفيرة. وأصبح الناس يستقون معرفتهم بل ثقافتهم كلها مما يستمعونه من المشاهير بلا تمحيص!

وأكثر جيل متأثر بهذه التفاهة هو جيل المراهقين، “فجولة سريعة في صفحاتهم ستجد نفسك أمام جيل من العابثين الذي ينتشر بينهم صناعة التفاهة والعبث بشكل غير مفهوم. انظر مثلاً إلى ظاهرة التك توك وابحث فيها عما وراء تلك السلوكيات، ضياع كامل للمعنى من الحياة، وفراغ وجودي مخيف، وفيديوهات تجعلك تضرب كفاً بكف: ماهذا العالم العجيب؟ “

مشكلة التفاهة:

إن المشكلة التي تكمن في التفاهة أنها تجر من يتابعها إلى القاع، وتجعله يضيع هويته وهدفه ( وهو لا يشعر بذلك) وينغمس انغماسًا تامًا بالدون ويترتب على ذلك أمورًا كثيرة منها:

  • العطش الروحي، وعدم الشعور بالطمأنينة وراحة القلب. إن الله فطر الإنسان وجعل فيه احتياجًا روحيًا لا يملأ إلا بالتعبد الصحيح لله. إن الإنسان المنغمس في الدون تبقى روحه عطشى ولا ترتوي أبدًا ولا تستطيع أن تشعر بحلاوة الإيمان.
  • الإضطراب في تحديد الهوية والقلق والإكتئاب، مهما بدت أشكالهم مستقرة في الظاهر .
  • الخسارة الآخروية، لأن الضياع واللامعنى يوصل لهذا الطريق.
  • الخمول والكسل وعدم الجدية، والبعد عن المعالي. لأن الشخص يصرف جل وقته على الترفيه والأشياء المادية فهو غير مستعد وغير قادر على أن يبذل وقته وجهده على شيء عظيم يحقق له الفائدة.
  • ضعف الإيمان واليقين ووجود الشك والحيرة.

وسيحصل كل ما هو عكس ذلك في التسامي عن الدون:

  • الإرتواء الروحي.
  • زوال القلق والحيرة والإضطراب ووالوصول إلى المعنى والهدف ووضوح الطريق.
  • أن يسلك طريق النجاة بإذن الله.
  • الجدية والمسؤولية وعلو الهمة والأمل والطموح.
  • تعزيز الإيمان وتقوية اليقين وتوضيح الحق.

لماذا يكون الشخص تافهًا؟

أسباب خارجية:

  • انتشار الثقافة الغربية الغالبة التي تأتينا من المسلسلات والأفلام والروايات المترجمة والأفلام الوثائقية.
  • سهولة نشر المعلومات والأفكار بلا ضوابط على المنابر المتاحة للجميع.
  • انتشار الشهوات المحرمة التي تخرج الإنسان من حقيقته التي آراده الله عليها إلى بهيمة كل همه يقضي شهواته ويتبع ملذاته.

أسباب داخلية:

  • غياب معالم الهوية التي تمثل الإنسان والغاية التي يعيش لها. فالذي لا يعرف هويته بشكل صحيح سيعيش تافهًا.
  • غياب الأهداف العظيمة في الحياة.
  • الفراغ.

كيف نخرج من مشكلة التفاهة؟

  • التمييز بين الخير والشر والتفريق بين الحق والباطل. ومعرفة المصادر الموثوقة التي تؤخذ منها العلم والمعرفة.
  • التغذية المستمرة للقلب لأن يكون حيًا مولدًا للإرادة.
  • وضوح الأهداف والغايات ورسمها، وتقسيمها على ٣ أقسام:١. أهداف غائية كبرى: رضا الله ودخول الجنة ٢. أهداف رسالية مرحلية (أهداف خلال مدة محددة مثل قراءة ١٠ كتب في في شهر مثلًا) ٣. أهداف وسائل جزئية (إتقان مهارة القراءة السريعة مثلًا حتى أتمكن من قراءة ١٠ كتب في شهر) وهكذا.
  • العمل، وليست الوظيفة هنا هي المقصد، بل العمل لوجه الله كمبدأ. وينقسم إلي قسمين عمل ذاتي (كالصلاة والصيام والصدقة وكب عمل يوصلني للجنة) وعمل متعدي متعلق بنفع الناس كالمشاريع التثقيفية والدعوية للناس.
  • الصيانة المستمرة بمحاسبة النفس والتوبة والإنابة.

“إن الخلل الحقيقي لا يكمن في هؤلاء، بل يكمن في الجمهور الذي يشجع ويدعم هذا النوع من الصناعة، ويحتضنها ويؤيدها ويروج لها، وبذلك يصبح لهؤلاء اليد الكبرى والحصة الأعظم في الانتشار، على حساب صنف آخر من الناس يجدون صعوبة بالغة في جذب الجمهور إليهم رغم أن المحتويات العلمية والعملية التي يقدمونها أنفع وأهم بكثير لنا مما يقدمه غيرهم على نفس هذه القنوات مثلا.

ولعلنا نلاحظ أن هذا التشجيع أو التغني بصناعة تلك التفاهات والمواضيع الساخرة زاد عن حده بصورة كبيرة تجعلنا نقول: إننا نتجه نحو مستنقع الجهل وهدم الحضارة وتقويض العلم والثقافة والأخلاق، وهي أمور حتما ستؤدي لانهيار المجتمع وجرف الجميع إلى مستنقع التفاهة والسخافات، الأمر الذي سيؤثر حتما على تربية أطفالنا ويعيق عملية إعدادهم كي يكونوا جيلا عالماً متعلماً فاهماً وواعياً وقادراً على مواجهة تحديات المستقبل المختلفة. ولذا أقول لهؤلاء: لقد صنعتم فقاعات زائفة فارغة المحتوى عقيمة الأثر، وظننتم أنفسكم مؤثرين فظلمتم وظلمتم؛ فاستقيموا يرحمكم الله”

مخرج:

قال ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين “فَفِي الْقَلْبِ شَعَثٌ، لَا يَلُمُّهُ إِلَّا الْإِقْبَالُ عَلَى اللَّهِ. وَفِيهِ وَحْشَةٌ، لَا يُزِيلُهَا إِلَّا الْأُنْسُ بِهِ فِي خَلْوَتِهِ.وَفِيهِ حُزْنٌ لَا يُذْهِبُهُ إِلَّا السُّرُورُ بِمَعْرِفَتِهِ وَصِدْقِ مُعَامَلَتِهِ.وَفِيهِ قَلَقٌ لَا يُسَكِّنُهُ إِلَّا الِاجْتِمَاعُ عَلَيْهِ، وَالْفِرَارُ مِنْهُ إِلَيْهِ.وَفِيهِ نِيرَانُ حَسَرَاتٍ: لَا يُطْفِئُهَا إِلَّا الرِّضَا بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَقَضَائِهِ، وَمُعَانَقَةُ الصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ إِلَى وَقْتِ لِقَائِهِ.وَفِيهِ طَلَبٌ شَدِيدٌ: لَا يَقِفُ دُونَ أَنْ يَكُونَ هُوَ وَحْدَهُ مَطْلُوبَهُ.وَفِيهِ فَاقَةٌ: لَا يَسُدُّهَا إِلَّا مَحَبَّتُهُ، وَالْإِنَابَةُ إِلَيْهِ، وَدَوَامُ ذِكْرِهِ، وَصِدْقُ الْإِخْلَاصِ لَهُ. وَلَوْ أُعْطِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لَمْ تَسُدَّ تِلْكَ الْفَاقَةَ مِنْهُ أَبَدًا.”

المصادر:

كوب من الإلهام مع نورة القصبي صاحبة تطبيق ضمة لكتب الأطفال

أهلًا يا أصدقاء،

ضيفة اليوم نورة القصبي، التقيت بنورة عندما كنت في الصف الأول أو الثاني ثانوي، عندما دعتني صديقتي (غالية) إلى بيتها وكانت نورة قريبتها هناك. أذكر أنني أعجبت بها فورًا، فكانت شخصية مختلفة، واهتماماتها فريدة، ولكنتها لطيفة، ومغامراتها شيقة. لم أنسها أبدًا ولم أرها بعد تلك المرة.

كنت دائمًا اسأل عنها صديقتي وقد أخبرتني بأنها تزوجت وانتقلت إلى جدة، لذا فقدت كل الفرص في رؤيتها مرة أخرى. لكن شاء القدر أن يجمعنا هنا عندما اكتشفنا أننا نتابع بعض في تويتر وأن عندنا اهتمامات مشتركة وهي القراءة وكتب الأطفال. لم ألتقِ بنورة بعد، لكننا سنلتقِ بإذن الله.

عندما اكتشفت تطبيق ضمة، سعدت كثيرًا، لأنه هو التطبيق الذي أبحث عنه لكنني لم أعرف أنني أحتاجه. أنا الأم التي يسألني كل معارفي عن أفضل كتب للأطفال، بل حجزني أكثر من شخص للذهاب معه إلى معرض الكتاب حتى أختار لهم كتب لأطفالهم، وتطبيق ضمة هو تلك الأم التي تسألينها أن أفضل الكتب لطفلك، اكتشفوا معي المزيد عن التطبيق والمزيد عن نورة في هذه المقابلة الممتعة.

كيف تحبين أن تعرّفي عن نفسك عند مقابلة أشخاص جدد؟

أحب أعرف نفسي باسمي نورة! ومن ثم أحب أن أتعرف على الشخص.

اسمي نورة أم لطفلتين وأحب العلم وأحب اتباع فضولي في خوض التجارب.

ماذا كنتِ تحلمين أن تصبحي عندما كنت طفلة؟

لم يكن لدي حلم واحد, تعددت أحلامي لكثرة اهتماماتي. فتارة أريد أن أصبح “رسامة” ثم “طبيبة” ثم “مخترعة عطور”! كنت أحتار عندما يسألونني وأنا صغيرة “ماذا تريدين أن تصبحي عندما تكبرين؟” ولكن في الحقيقة كنت ولازلت متعددة الشغف والإهتمام.

ما خلفيتك الأكاديمية؟

درست التسويق وعلوم شرق أوسطية من جامعة هيوستن وهذا العام بدأت دراسة الماجستير في تعليم بناء الشخصيةMA in Character Education

كيف تخططين ليومك؟ وما نوع الأجندة التي تستخدمينها؟

أحب أخطط بشكل أسبوعي ومن ثم يومياً أراجعها وأضيف عليها مهام أو برامج لي ولبناتي. أحب الأجندة التي تظهر لي الأسبوع كاملاً في الصفحتين. يهمني يكون فيها مكان للقلم. أستخدم أجندة روكو من جرير عملية وبسيطة من غير سلك.

ما طقوسك اليومية كل صباح؟

الصراحة لا يوجد لدي طقوس يومية ثابتة. أحب الروتين ولكنني مرنة بصفة عامة ولست متعلقة بروتين ثابت أو طقوس.

كيف تقضين إجازة نهاية الأسبوع؟

مابين زيارة الأهل والأصدقاء وبعض النشاطات العائلية

ما المشاريع التي تعملين عليها مؤخرًا؟

ضمّة ! في ضمّة دائماً نسعى لتطوير وتحسين عملية البحث واكتشاف قصص الأطفال.

 ٣ كتب كان لها تأثير كبير على حياتك؟

سؤال صعب! كتب كثيرة لها أثر بعد الله في فتح المدارك والتأثير في حياتي. سأختار كتب لها تأثير كبير على بعض جوانب حياتي.

أول كتاب أثر في كان كتاب قرأته وعمري 16 سنة وهو كتاب

The 7 Habits of Highly Effective Teens by Sean Covey

أكثر كتاب أثر في أمومتي Positive Discipline by Dr. Jane Nelson

أكثر كتاب أثر في علاقاتي The Five Love Languages By Gary Chapman

 ما الذي اشتريتِه مؤخرًا (ب ١٠٠ ريال) وكان له تأثير إيجابي عليك؟

بسكوت لبنتي

كيف قادك الفشل إلى النجاح؟ هل لديك “إخفاقٌ مفضل”؟

شخصياً أرى “الإنتظار” الطويل في حياتي كان فيها “فشل”. في مرحلة ما كنت أنتظر الوقت المناسب للحركة وخوض التجارب. وكنت بحاجة إلى السكون ولكن بعد مرور مدة شعرت أن السكون تحول لإنتظار وهذا الإنتظار تحول إلى الشعور بالفشل. وهذا كان أفضل “إخفاق” لأنني تعلمت قيمة السكون وقيمة السعي, تعلمت أن كل شيء موقوت وكلما شعرنا بالرضا وعدم إستعجال النتائج كانت تجاربنا متكاملة ومرضية أكثر بغض النظر عن النتائج.

لو كانت لديك الفرصة لكتابة عبارةٍ ما على لوحة إعلانية ضخمة في شارعٍ رئيس، فماذا ستكتبين؟

“هو علي هين”

مهما كبرت الصعاب والتحديات اليومية عليك, كن على يقين أنها هينة لأنها بيد الله.

ما أفضل استثماراتك؟ (قد يكون استثمارَ وقتٍ أو مالٍ أو جهد)

الصدقة والعطاء بكل معانيها: مال أو علم أو وقت.

ما العادة/ الاعتقاد/ السلوك الذي تبنيتِه خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأحدثَ تحسنًا هائلًا في جودة حياتك؟

أحياناً هي أشياء بسيطة ولها تأثير تراكمي إلى أن أصبحت عادة أو اعتقاد أو سلوك. بالنسبة لي أحد هذه الأشياء الصغيرة هي تصحيح وتجديد النية.

*عندي منبهات في الجوال في أوقات معينة تذكرني بأن أجدد النية وأخلصها لله.

 ماذا تفعلين عندما تشعرين بالإرهاق أو عدم القدرة على التركيز؟

أتوقف. أتوقف من الحركة أو السعي. عادةً الإرهاق يأتيني عندما يختل توازني لفترة طويلة.

كيف ترتبين أولوياتك بين المسؤوليات العائلية وعملك وممارسة هواياتك؟

أحاول أن أتعايش بفكرة الإندماج بدل الإتزان بين الأولويات. فمثلا أمارس بعض هواياتي مع عائلتي. أحياناً بناتي أو احداهن يأتين معي في اجتماعاتي(نكون متفقين قبلها بضوابط المكان والأداب وشنطة فيها نشاطاتهم وماء ووجبة خفيفة). أولوياتي واضحة مما يسهل علي الحمدلله الترتيب. وفي الأخير “من أراد كل شيء لن يصل لأي شيء” فكل جزء من حياتنا له وقته.

ما السبب وراء إنشائك تطبيق ضمة؟

‏لاحظت أنه كلما أردت اقتراح لقصص أطفال، اسأل صديقاتي أو أمهات أثق فيهم وأسأل عن تجاربهم مع قصص بدلا من الذهاب للمكتبة و البحث بين أرففه. 

‏فسألت نفسي:

‏لما لا تكون هناك منصة للأهل والمربين لطرح تقييماتهم وتجاربهم عن كتب الأطفال بالإضافة لوجود بحث مبسط يساعد المربي في تحديد أفضل كتاب مناسب لطفله؟

من هنا بدأت ضمة وهدفنا أن يكون لكل طفل مكتبة منزلية مليئة بقصصه المفضله.

لماذا اخترتي اسم ضمة؟

لأن حب القراءة تبدأ من حضن الأم والأب, اخترت “ضمة” كناية عن ضمة الأم وبالإضافة أن “ضمة” علامة تشكيل تدل على اللغة العربية.

لماذا  اخترتي مجال القراءة بالتحديد؟

أحب قصص الأطفال! وجدت فيها الكثير من الحكم والطرائف وهي أداة مهمة في صنع وبناء الإنسان.

كيف أنشأ حساب واستخدمه؟

بسيطة! فقط تحتاجين إلى بريد إلكتروني.

هناك خصائص عديدة في ضمة تمكّنك في عالم كتب الأطفال:

البحث التفصيلي بناءًا على عمر الطفل, اهتماماته, واهتمامات المربي

مكتبة افتراضية لتقسيم كتبكم حسب تصنيفات من اختياركم

كتب مقترحة بناءاً على الاهتمامات الشخصية في ملفكم الشخصي

وغيرها من المميزات

أنا كأم أود أن أبدأ أن فراءة القصص لأطفالي، كيف اختار القصص وكيف التزم بهذا الطقس كل يوم؟

مراعاة الفئة العمرية وعناصر القصة والكتاب المناسبة والجذابة لعمره.

تعرفي على اهتماماته. ما هي دائرة اهتمام طفلك؟ في ماذا يقضي يومه؟ ومن خلال هذه الاهتمامات يمكنك اختيار القصة المناسبة.

نوعي في الكتب من حيث الحجم والإخراج.

اختاري وقت يناسبك ويناسب طفلك. في السيارة؟ قبل النوم؟ بعد الغداء؟ ستلتزمين اذا كان الوقت مناسب لك.

ما المهارات التي على الأم تنميتها لتصبح مهارة السرد القصصي مشوقة للأطفال؟

أحب أن تتفرد كل أم بطريقتها حسب قدراتها واهتماماتها. ولكن سأذكر المهارات التي على الأم أن تتجنبها

الجدية: وقت القصة هو وقت تواصل وحوار يحتاج لواسعة صدر و تعامل مع كل مساهمة باحترام وتقدير وبدون حكم.

تصحيح الطفل: كان تصحيح في القراءة أو الأفكار أو الأجوبة الخاطئة. هزّي رأسك وقولي ” ربما” أو “ممكن” إذا كان جوابه غريب. وإذا أخطأ في القراءة ممكن تتدخلي بعد فترة قولي “أسمع صوت ر بس ما أشوفها ينفع تحاول ثاني” لأن الهدف بناء العلاقة وربط القراءة بمشاعر جميلة

المقاطعة: لا تقاطعي طفلك في الحوار ولا تقاطعي وقت القراءة في نداء شخص أو الرد على أخر.

برأيك ما أهم مقومات مكتبة الطفل الناجحة التي ينشأها الأهل في البيت؟

في رأي أنه يجب أن يكون هناك نوعين من المكتبات:

مكتبة المنزل: تشمل الموسعات العلمية وكتب الطبخ والهوايات والشعر وغيرها.

مكتبة الطفل: كتب متنوعة ما بين كتب قصصية وكتب غير قصصية كالموسوعات للصغار, كتب تفاعلية ,كتب صغيرة وكتب كبيرة, كتب عن الطفل وعالمه مثل جسمه ومشاعره وكتب عن العالم حوله كبيته ومدرسته وبلده.

أهم شيء كتب من اهتماماته وما يثير فضوله.

 ما الثلاث دروس التي تعلمتيها منذ إطلاق هذا المشروع؟

أن الإستخارة والإستشارة من أهم وأكثر أدوات اتخاذ القرار فعالية.

التريث أمام بريق الفرص وأن أختار الخطوة بعناية.

أن “قوة الدفع” أهم عنصر في الإنتاجية حتى لو لم تكن هناك نتائج. فشعور الإنجاز أصبح مرتبط بوجود قوة الدفع وليس النتائج.

ماذا ستقدم ضمة من عروض خلال معرض الكتاب؟

لدينا تعاون مع متجر الطفل القارئ ودار الياسمين كل ما عليك فعله هو اظهار التطبيق! بالإضافة إلى أن ضمة يساعدك في البحث عن القصص المناسبة. أحد المستخدمين أنشأت رف بعنوان “للشراء” وجمعت فيه كل القصص التي تود الإطلاع عليها في المعرض.

ما أهم دور النشر  المشاركة في معرض الكتاب التي لها انتاج مميز للطفل؟

  • سعيدة بتنوع الدور!
  • دار الياسمين
  • دار أسفار
  • أصالة
  • سمير
  • دار جامعة حمد بن خليفة
  • دار الأشجار
  • مؤسسة الطفل القارئ
  • دار ربيع
  • دار الهدهد
  • أ ب ت ناشرون
  • مجموعة كلمات

ما أكثر ٣ كتب قرأتها لبناتك؟

نقرأ كتب بالعربية والإنجليزية

حالياً الكتب التي نعيد قراءتها كل ليلة تقريباً

ماذا تختار؟

Where Oliver fits by Cale Atkinson

البذرة السيئة

ما كتابك المفضل في طفولتك؟

كانت كتبي في طفولتي عبارة عن ديكور على الأرفف. ومن ثم أصبحت موسوعات لنسخ الرسومات واتقان فنون وتحليل الرسم. لم أكن أقرأ القصص وأنا صغيرة كثيراً ولكن كانت مكتبتي مليئة بالقصص! كنت أحبهم كثيراً واستمتع في تصفحهم ولكن علاقتي بهم كانت أكبر من قراءتهم. ومن هنا تأتي قناعتي عن قصص الأطفال خاصة عندما أصبحت أم أن علاقة الطفل مع الكتاب لا تقتصر على القراءة إنما بناء الألفة والقرب والراحة مع فتح الكتاب واستكشاف داوخله وحب الاستطلاع ومن ثم تتطورت العادة حتى تحولت لحب للقراءة.

ما أكثر كتاب أطفال تهديه للأمهات؟

أحب أهدي قصص تكون قريبة من واقع الطفل. مثلا شخصية الكتاب اسمها نفس اسم الطفل أو قصة عن اهتمامات الطفل أو عن تجربة سيخوضها. وأحب أهدي القصص التفاعلية.

أكثر رحلة/ مدينة كان لها تأثير عميق عليك؟

تنزانيا! الإنغماس في الطبيعة كلياً يشعرك بصغر حجمك في العالم.

ما الهوايات التي تمارسينها؟

لدي الكثير من الإهتمامات الحمدلله والهوايات وممارستي لها تختلف حسب “النفسية”. أحب سقي الزرع والتلوين والأعمال اليدوية والرسم خاصة مع بناتي. لسبب ما أشعر بأنه مسموح عندما ألون وأخترع معهم أن أخرج خارج الصندوق. أحب المشي والسباحة. أحب مشاهدة الأفلام وأتعمق في القصص والفنون التصويرية, أحب القراءة والقصص وأحب أن أخوض التجارب الجديدة.

كيف تقضين وقت نوعي مع بناتك؟

في غرفة الألعاب أو على سجادة الصالة نبني عوالم ويبتكروا بحرية أو في أي مكان يأخذهم فضولهم واهتماماتهم.

ماذا تفعلين لتسترخين بعد ما ينمن بناتك؟

أحب أن أشاهد برنامج ممتع أو قضاء وقت مع صديقاتي.

كيف تجدين وقت مستقطع لك كأم؟

مع التعليم عن بعد أجد صعوبة في استقطاع وقت في اليوم لنفسي. ولكن أحاول في المساء أن “أشحن” نفسي.

كيف تحافظين على صداقاتك وتجدين الوقت للاجتماع بهن؟

الصداقات والجمعات متنفس. والحمدلله على نعمة الجوالات وتنوع منصات التواصل لأنه سهل وقرّب التواصل خاصة مع الأصدقاء والأهل الاتي لا تجمعنا مدينة واحدة. أحياناً مساءًا بعد الإطمئنان على نوم الأطفال نجتمع وأحياناً نجتمع مع الأطفال اذا أطفالنا بنفس العمر. 

ما أكثر ٣ طبخات تكررينها في طبخك لعائلتك؟

أطبخ مع بناتي مرة في الأسبوع

  • مشوي
  • أكل ايطالي
  • Brunch

ما لوجبة التي تأخذينها معك للدوام؟

أعمل من المنزل ولكنني لاحظت أنني لا أكل وقت العمل فقط ماء أو قهوة أو شاي.

كيف تقوين علاقتك الزوجية بعيدًا عن البنات ومسؤوليات البيت؟

نشترك في العديد من الإهتمامات وكثير منها اكتسبناها سوياً. نحاول  تخصيص يوم في الأسبوع نقوم بأحد اهتماماتنا. وفي هذا اليوم نحاول قدر الإمكان أن يكون حواراتنا خالية عن أدوارنا كأم وأب.

ما وظيفة أحلامك؟ (عادي حتى وإن كانت ضرب من خيال)

الصراحة لم أفكر في “وظيفة” أحلام. أحلامي تكون بين خوض تجارب جديدة أو اكتشاف أماكن جديدة.

ما أكبر انجاز أنجزته هذا العام؟

أكبر انجازاتي كلها تصب تحت بند ” خوض تجارب جديدة”. بعضها كبير و بعضها صغير ولكن كلها بنفس الأهمية بالنسبة لي.

كيف تحتفلين بإنجازاتك؟

أؤمن بيقين أن “الإنجاز” بغض النظر عن تعريفاتنا الشخصية له إنما هو توفيق ورزق وتسخير من الله عز وجل. فأول احتفال يكون بيني وبين الله. ولعلني أتردد في مشاركة هذا النوع من “الإحتفال” ولكن لعلها تلهم أحد وأيضاً لما من هذا النوع من “الإحتفال” أثر جميل على النفس.

كلمة أخيرة؟

يسعدني أن أسمع عن تجربتكم عن ضمة!dhammahapp@gmail.com

حسابات ضمة:

كيف أجد الوقت لأقرأ

اهلًا يا أصدقاء،

أكثر سؤال يأتيني في حياتي هو “كيف عندك وقت تقرأين كل هذه الكتب”؟

تقريبًا بشكل شهري يأتيني هذا السؤال، ومن كل الأشخاص سواء الصديقات أم القريبات أم الأهل و حتى الأصدقاء الإفتراضيين على شبكة الإنترنت.

لذا قررت أن أكتب عنها لعلني أفيد أحدكم ويجد طريقة تعجبه لتبني هذه العادة التي بالفعل هي أسلوب حياة.

أقرأ من ٥-٨ كتب كل شهر تقريبًا. قد يكون هذا العدد غير معقول بالنسبة لأحدكم لكنني لم أصل إلى هذا الرقم بيوم وليلة، بل بعد سنوات وسنوات من الممارسة حتى أصبحت القراءة جزء لا أتنازل عنه في يومي، مهما كنت مشغولة، فهناك وقت للقراءة في جدولي لأنة ركيزة أساسية في يومي.

أعتقد أن قراءة كتاب واحد في الشهر هو هدف معقول للبداية، ثم بالتدريج والإلتزام والإنضباط سيصبح هناك عطش للمزيد.

إن السبب الأول الذي أعزو إليه حب القراءة والثقافة بشكل عام هو أبي، فنشأت آراه يقرأ بنهم كل يوم، ويقص علي مختلف القصص. ويصحبني إلى المكتبة ويجلب لي مختلف الكتب، ودائمًا يقترح علي عناوين حتى أحببت القراءة.

ثم بعد ذلك أستاذتي العزيزة في مرحلة المتوسطة أ.مها التويجري في مدارس الفجر الأهلية (التي أتمنى من كل قلبي أن أعثر عليها، ساعدوني إن استطعتم أرجوكم! كل ما أتذكره عنها أنها من التويجري القصيم، وعندها أخت اسمها نادية، وأعتقد ولكنني لست متأكدة أن والدها اسمه سعد). استشفت معلمتي حبي للقراءة، وبدأت تعيريني كتب من مكتبتها الخاصة. أول كتاب أعارتني إياه “هكذا علمتني الحياة” للسباعي والذي قرأته في يومين ثم أعدته لها، ثم بعد ذلك أعطتني كليلة ودمنة، وقرأته بنهم، ثم بعد ذلك أعطتني ديوان إليا أبو ماضي الذي يحتوي كل أعماله وصار بيننا هذا الطقس الذي أحببته وأخبئ ذكراه في مكان عزيز جدًا في قلبي.

لا أذكر يومًا مر علي بدون أن أقرأ منذ سنوات، بل حتى على سرير المرض (والولادة) كانت كتبي معي. إن القراءة هي الطريقة التي تمتص قلقي وتجعلني أهدأ لألتقط أنفاسي وأنسى نفسي ما بين السطور.

ودائمًا اشعر بأن نشر ثقافة القراءة هي من إحدى رسائلي بالحياة، فأنا أتحدث عن الكتب في كل مجلس، وأهدي الكتب التي أجدها مناسبة لصديقاتي وأقيم مسابقات للقراءة لأخوتي الصغار وأصحب ابنائي للمكتبة دوريًا.

وأحرص أن يشاهدني ابنائي اقرأ، لأن القدوة بالفعل لا بالقول. وقد كتبت موضوع مفصل في كيف نحبب أطفالنا للقراءة هنا.

وأما الآن بعد هذه المقدمة، كتبت لكم بعض الطرق العملية لتجدون الوقت للقراءة

” إن الأثرياء يستثمرون بأوقاتهم، بينما الفقراء يستثمرون بأموالهم”

تحديد أهداف صغيرة:

حددي كم صفحة يوميًا عوضًا عن كم كتاب ستنهي في السنة، ابدئي بعدد صغير ثم زيديه تدريجيًا، مثلًا ٥ صفحات باليوم إلى أن تصلين إلى ٢٥ صفحة لأنك حينما تصلين إلى ٢٥ صفحة يعني ستقرئين ١٠٠ صفحة كل ٤ أيام، أي ١٠٠٠ صفحة في ٤٠ يوم!  

استعملي المنبه:

ضعي المنبه لمدة ١٠ دقائق مثلًا وابعدي الجوال عنك، واقرئي حتى تنتهي هذه العشرة دقائق.

اقرئي في الصباح:

  • أحب القراءة في الصباح حينما أبدأ يومي، لا أحب بل أمقت أن ابدأ يومي بتفقد الجوال. لأنني أحس إن فعلت هذا، يسرق الجوال أجمل لحظات الصباح مني ويتحكم في مزاجي. وبالطبع تختلف عادة القراءة بالصباح باختلاف الموسم الذي أعيشه.
  • فمثلًا عندما لا يكون عندي التزامات في الصباح أحب أن أقرأ حالما استيقظ وأنا لازلت في السرير، كنت افعل هذا كثيرًا قبل الأطفال لكن الآن تغيرت هذه العادة قليلًا.
  • أحيانًا في إجازات نهاية الأسبوع استيقظ وأبقى في السرير لأقرأ لمدة نصف ساعة، وهذا بالنسبة لي تعريف للرفاهية.
  • أما إذا كان صباحي محموم وأجهز نفسي والأطفال للخروج للدوامات، فعادة أقرأ حالما أصل للمكتب وأنا أشرب قهوتي.

اجعلي القراءة ممتعة:

عندما تجعلين عادة ما ممتعة فإن ستتحمسين على إنجازها، ومن خلال خبرتي إن ما يجعل القراءة ممتعة بالنسبة لي هي:

  • بإمكانك الذهاب إلى مقهى قريب وهادئ للقراءة
  • أو إذا كنتِ بالدوام بإمكانك الذهاب إلى الساحات الخارجية (إن وجدت)
  • إذا كنتِ بالبيت فبإمكانك تشغيل الرسوم المتحركة للأطفال، والذهاب لغرفتك وإغلاقها وإشعال شمعة مفضلة.
  • إذا نام الأطفال، تعبئة حوض الاستحمام، والتمتع بحمام دافئ و أملاح تمتص تعب اليوم وصابون استحمام ذو فقاعات برائحة الخزامى.

اختيار الكتاب:

  • يجب أن تبدئي بالعنواين التي تعجبك لا ما يعجب الناس أو تصدرت قوائم الأكثر مبيعًا. إن كنتي من محبين الرواية أو الألغاز أو حتى القصص المصورة فإبدئي بذلك، تذكري نحن الآن فقط نريد أن نبني العادة فلا تركزي أن تكون الكتب ذات فائدة كبيرة في البداية.
  • نوعي في اختيارتك حتى تكتشفي ذائقتك، اقرأي سير ذاتية، وكتب دينية، وأدبية، وأشعار. قد تتفاجئين بذائقتك.

إزالة المعيقات:

  • المعيق الأول للقراءة: الجوال، اغلقي الجوال وابعديه عندك.
  • إن كنتي تحبين الكتابة والتخطيط على الكتاب، فجهزي مقلمة فيها أقلام وملصقات للملاحظات ومؤشرات للكتب كل الذي تحتاجينه قبل البدء
  • إن كنتي في مكان فيه ازعاج، فليكن معك سماعات مثلًا.
  • تنازلي عن مشاهدة المسلسلات بشكل مبالغ به، لا بأس بمشاهدة برنامج واحد أو حلقة من مسلسلك المفضل يوميًا، لكن الذي لا أفهمه هو مشاهدة جميع الحلقات في يوم واحد. تذكري إن كان وقتك كله في التوافه فلن يبق وقت للعظائم.
  • قنني وقت استخدامك لقنوات التواصل الاجتماعي، واسألي نفسك هل الأوقات الضائعة على هذه القنوات عادت عليك بالفائدة التي تعادل الوقت المهدر عليها؟

اقرئي قبل النوم:

  • لا أعتقد أن هناك عادة أسوأ من تصفح الجوال قبل النوم، فإنه يطرد كل النعاس. عادة أذهب قبل موعد نومي بنصف ساعة حتى اقرأ ويغالبني النعاس اللذيذ، لا أتذكر أنني نمت بدون قراءة ابدًا منذ طفولتي.
  • قبل النوم أحب قراءة الروايات والكتب الخفيفة.

استغلال الأوقات الضائعة:

  • خذي معاك كتاب دائمًا في الشنطة، واستغلي دقائق الإنتظار عوضاً عن التنقل بلا هدف بين قنوات التواصل الاجتماعي.
  • استفيدي من الكتب الصوتية أثناء تنقلاتك، وأثناء عملك في المنزل، وأثناء طبخ الغداء، وغسيل الأطباق. حاولي أن تسمعي كتب صوتية أكثر من البودكاست، لأن البودكاست مهما كان مفيدًا ومثيرًا للاهتمام، إلا إنه في نهاية المطاف معرفة سطحية، لا تبني لك معرفة كما يبنيها لك الكتاب. لا ضير أن تسمعيهم بالطبع فأنا أحب البودكاست كثيرًا، لكن ٨٠٪ من الوقت أختار أن استمع إلى كتاب.
  • أمثلة على اشتركات لكتب صوتية : أودبل من أمازون للكتب باللغة الإنجليزية ضاد و ستوري تيل للكتب العربية 

استثمري في قارئ إلكتروني:  

  • فإنها خفيفة يسهل حملها إلى كل مكان وتتسع لمئات الكتب، وطريقة الشراء والتحميل سهلة جدًا. أملك جهاز كيندل منذ عام ٢٠٠٧ تقريبًا أي منذ العام الأول من إصداره، واشتريت آخر حديث قبل ٣ سنوات تقريبًا وأعده من أغنى مقتنياتي.

خططي لقرائتك

  • إعرفي مالكتاب الذي ستقرأينه حالما تنتهين من الذي بيديك. ليس بالضرورة أن تبدئي مباشرة، لكن معرفة الكتب الجاهزة للقراءة يساعد كثيرًا في استمرار العادة، وعدم تضييع الوقت في البحث عن كتاب مناسب.
  • كل ما تحتاجيه هو نصف ساعة، ابحثي فيها عن الكتب التي تجذب اهتمامك والتي تودين قراءتها، استخدم موقع قودريدز لمعرفة بعض القوائم ومشاهدة مالذي يقرأه الأشخاص التي تجمعنا ميول مشتركة، كما أنني اعتمد على خوارزميات أمازون واقتراحاته على حسب الكتب التي ابتاعها منهم.
  • احتفظ بجدول في حاسوبي به كل عنواين الكتب التي أود قرائتها والتي جمعتها من مختلف المصادر، وأحاول أن اوفر منها كتب شهريًا بطلبها من المكتبة.

إن لم يعجبك كتاب، توقفي عن قراءته:

  • إن كنتي تقرأين للمتعة (وليس للدراسة) فلا أرى أي سبب وراء إرغام نفسك على إكمال الكتب المملة. قرأت مره أن الشخص الذي يقرأ ٥٠ كتاب في السنة وعاش ليبلغ ٥٠ عام فإنه سيقرأ فقط ٢٥٠٠ كتاب. العدد ليس كبير، فيجب أن نختار الكتب بعناية ولا نرغم أنفسنا بقراءة كتب غير مثيرة لإهتمامنا ولا تبني ثقافتنا.

خصصي ميزانية  للكتب

  • يشتكي الكثير بأن الكتب غالية، لكن الجهل مكلف أكثر. يضع العديد منا المبررات لطلب وجبة عشاء، أو في تذكرة سينما لكن يستغلي ثمن الكتاب. يجب أن نعيد التفكير بأولوياتنا لا بأس بالترفيه، لكن المشكلة أن يكون كل الوقت ترفيه.
  • هناك العديد من الطرق التي يمكننا الحصول بالكتب إذا كنا نشتكي من غلاء الأسعار:
  • الحصول عليها بالنسخة الإلكترونية دائمًا يكون أرخص
  • إستعارة كتب من الأصدقاء
  • إستعارة الكتب من المكتبة العامة
  • ادخار مبلغ محدد كل شهر، وبعد أن يتجمع المبلغ اذهبي للمكتبة بقائمة محددة من الكتب.
  • اشتري كتب مستعملة.
  • اشتركي اشتراك شهري في كيندل بمبلغ زهيد، ويتيح لك شهريًا قراءة المئات من العناوين.
  • اطلبي من الأهل والأصدقاء أن يهدوك كتب في المناسبات إن سألوك عن اقتراحات للهدية
  •   تبادل الكتب مع الأصدقاء والأقرباء.

انضمي إلى نادي قراءة

إن إيجاد بيئة مهتمة بالقراءة من أكثر الأمور التي تشجع على القراءة، هناك العديد من النوادي القائمة والتي ترحب بأي شخص يقرأ مثل

أو ببساطة يمكنك أنتِ إنشاء نادي خاص بك كما فعلت أنا وصديقاتي.

وأنتم يا أصدقاء، هل للقراءة أولوية في حياتكم؟ وكيف تختارون عناوين الكتب التي ستقرؤونها؟

شاركوا الموضوع مع من تحبون أن ترونه يقرأ

٣ كتب مهمة تساعد كل مربي أن يزرع قيمة القراءة عند الأطفال

اهلًا يا أصدقاء،

إن من أثمن الهدايا التي نستطيع منحها أطفالنا هي متعة القراءة، إن الطفل القارئ لا يمكن هزمه ليس لأنه قوي البنية بل لأنه قوي الفكر صاحب رأي مستقل ولا تؤثر به ثقافة القطيع.

إن من القيم الأساسية التي أسعى غرسها في أبنائي هي القراءة. فبمجرد دخول أي شخص إلى بيتنا، يعرف أننا عائلة قارئة.

يوجد لدينا مكتبة بحجم الجدار تضم كل كتبي، ولكل طفل من أطفالي رف يستطيع أخذ كتابه بنفسه بدون مساعدة مني. كما يوجد ركن نادي القراءة فيه كرسي مريح ومصباح، والجدار خلف الركن تزينه عبارات تحفزية عن أهمية القراءة.

إن كنتم لا تعرفون من أين تبدأون في تقديم القراءة للأطفال (مهما كانت أعمارهم) فهناك ٣ كتب ممتازة وبها استراتيجيات فعالة جدًا لغرس هذه القيمة:

كتاب الهامسون بالكتب لدونالين ملير

تقول مؤلِّفة الكتاب دونالين ميلر إنها لم تصادِف حتى الآن طفلًا لم تتمكَّن من أن تجعل منه شخصًا محبًّا للقراءة. وفي هذا الكتاب الرائع، تصف ميلر كيف تُلهِم طلابها وتحفِّزهم للقراءة، وتكشف لنا أسرار نهجها القوي والاستثنائي في التدريس.

ترفض ميلر طرقَ تعليم القراءة التقليدية، وتتبنَّى بدلًا من ذلك إعطاءَ الطلاب حريةَ اختيار ما يقرءونه، علاوةً على تركيزها على تأسيس مكتبةٍ في كل فصل تضمُّ أكثرَ الكتب إثارةً لاهتمام التلاميذ. والأهم أنها تركز على أن تقدِّم مثالًا يُحتَذَى به في سلوكيات القراءة الملائمة والموثوق بها. إن حماسها للقراءة مُعْدٍ ومُلْهِمٌ، والنتائج التي تحقِّقها تتحدَّث عن نفسها. مهما يبلغ تأخُّرُ طلاب ميلر عند التحاقهم بفصولها، فإنهم في نهاية المطاف يصلون إلى قراءة ما يقرب من ٤٠ كتابًا في العام الواحد، ويحصلون على درجات مرتفعة في الاختبارات القياسية، ويتولَّد بداخلهم حبٌّ للقراءة يدوم معهم لوقت طويل بعد ذلك.

سوف ترى في هذا الكتاب كيف تقود ميلر طلابَها لاكتشاف ثمار القراءة الوافرة، وكيف تساعدهم على الإبحار في عالم الأدب. إن هذا الكتاب سيساعد المعلمين والإداريين والآباء على إدراك كيفية التغلُّب على الحالة الراهنة في الفصول المدرسية؛ حيث يتعلَّم بعضُ الأطفال القراءةَ، بينما يتعلَّم الكثير منهم كُرْهَها.

كتاب القراءة الجامحة لدونالين ملير

يعرض الكتاب (وهو لنفس الكاتبة أعلاه) كيفيةَ اكتساب العادات الأساسية التي تدعم القراءة مدى الحياة — بما في ذلك تكريس وقت للقراءة، والتخطيط للقراءات المستقبلية — وتُحقِّق روابط عاطفية بين القارئ والكتاب، وتنعكس على سلوكيات القارئ الحياتية. ويساعد الكتاب المعلمين وأولياء الأمور والطلاب على إدراك أن الهدف من القراءة ليس اجتياز الامتحانات، بل اكتساب المعرفة والثقافة. إنه حقًّا دليلٌ لكل مُعلِّم يريد أن يزرعَ في طلابه عادات القراءة بِنَهَم التي تستمر معهم مدى الحياة.

كتاب المرشد العملي للتربية على القيم لماجد الجلاد

كتاب تربوي يقع في جزأين (نظري وعملي) يشرح فيه قضية غرس القيم (أي قيمة وليست القراءة فحسب) من منظور تربوي ومنظور اسلامي. كما يتضمن الطرائق العلمية لغرس القيم وتقويمها لدى الأطفال.جمع الكتاب بين دفتيه تصوراً نظرياً للقيم من جوانبها العقدية والنفسية والمعرفية والاجتماعية، ومرشداً عملياً تطبيقياً يجعل التربية على القيم عملية واضحة الخطوات، متدرجة البناء، منمذجة الأسلوب. الكتاب مهم جدً جدًا وخصوصًا في هذا العصر التي تهيمن عليه التقنية وقد تأخذ دور التربية إن لم يكن المربي متسلح جيدًا.

هذه التدوينة برعاية متجر الطفل القارئ، وتستطعيون الحصول على جميع الكتب المذكورة من المتجر.

رسالة إلى كل مبتعث ومبتعثة

أهلًا يا أصدقاء،

لقد كنت أقرأ في كتاب “صور وخواطر” للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله، وأعجبتني هذه المقالة. رقم أنه كتبها قبل ما يقارب التسعين عامًا إلا أنني أجدها كأنها قد كُتبت في هذا العصر.

عنوان المقالة الأصلية في الكتاب “إلي أخي النازح إلى باريس”

وبما أن العالم بدأ يرجع للحياة “الطبيعية” رويدًا رويدًا، العديد من الطلاب والطالبات التحقن بالبعثة خارج البلاد، وأجد أنه من المناسب أن أنشر مثل هذا المحتوى الهادف في مدونتي لعل الله يهدي بها أحدهم ويدله على صواب الطريق.

وأنا أدعوكم إن كنت تعرفوا أي شخص سيذهب للدراسة في الخارج أن ترسلوا له هذه المقالة، لأنها بالفعل قد تطرقت إلى العديد من المخاوف التي قد تصادف أي مسلم في ديار الغربة.


يا أخي!

لمّا دخلتَ (مسابقة البعثة) أملت لك الفوز لما عوَّدك الله من التوفيق والمعونة،وخفت عليك الخيبة لأن (الوزارة) لا تريد إلا مبعوثاً واحداً في (العلوم الرياضية) من سورية كلها، أنَّى لك أن تكون ذلك الواحد؟

فلما ظهرت النتيجة، وكنت أنت الناجح في (فروع الرياضة)، وكنت الناجح في (الطبيعة) أيضاً، حمدتُ الله على هذه المنَّة، وذهبتُ أستعجلك بالسفر، ولما عزمت أعددتُ لك ما تريد وأنا فرح مستبشر مسرور.

كنتُ مسروراً لأني أعلم أنك ذاهب تطلب العلم، وتخدم الوطن، وتقوم بالواجب.

ولكن لم يكد يتحقق الأمر، ويزف الرحيل، وأرى الباخرة الفخمة (مارييت باشا) رابضة حيال المرفأ (في بيروت) تسطع أنوارها وتتلألأ، وألقي نظري على هذا البحر الهائل الذي يمتد في الفضاء أسود مثل الليل، حتى يغيب في السماء، أو تغيب فيه السماء… لم أكد أرى ذلك حتى أدركت الحقيقة الواقعة وعلمتُ أنك مودع نازح، فغلبت عليَّ العاطفة، وفاضت نفسي رقة وحناناً.

لم أستطع أن أودعك، ولم أقوَ على رؤيتك وأنت في الباخرة، ماخرة بك عباب اليمّ، تنأى بك عنِّي، حتى تصير نقطة صغيرة على شاطئ الأفق، ثم تنحدر إليه، وتختفي وراءه، وتختفي أنت معها، وتصبح في نظري عدماً، لأني لا أحس لها وجوداً.

والوداع –يا أخي- جماع آلام الحياة وأساسها ومصدرها، وأشد ألوان الوداع وآلمها وأمرّها وداعٌ في البحر، ذاك الذي لا يطيقه ذو قلب.

ودعتك وداعاً عادياً، ولبثت في مدرستي ألقي دروسي وأنا هادىء الجوارح ساكن الطائر، ولكن في القلب مني زلزلة، وفي الأعصاب ناراً.

حتى إذا عاد أخوك ناجي الذي صحبك إلى الباخرة فخبرني أنك سرت (على اسم الله)، أحسست كأن قلبي قد هبط من هذا الزلزال كبناء هوى، وأن هذه النار قد تركت أعصابي رماداً منطفئاً فسقطت على كرسيّ لا أدري فيم هذا الضعف، ولا أحبه من نفسي، ولكني أدري أني تخيلتك الآن وحيداً فريداً لا ترى حولك قريباً ولا صديقاً، تطل من شرفة الباخرة فلا ترى إلا السماء والماء، وقد أخذك دوار البحر فلم تجد معيناً ولا مسعفاً.

وأتصورك في ذلك البلد الغريب الذي ترى فيه إلا وجوهاً تنكرها، وأنت الذي لم يفارق بلده قط، ولم يغب عن أهله ليلة، ولم يسافر وحده أبداً فلذلك ما أحزن، وفي ذلك أفكر.

ولكنها – يا أخي – خطيئة تربيتنا الاتكالية. ولو أنَّ آباءنا عوَّدونا، ولو أنَّا عودناك على الحياة الإستقلالية الصحيحة، وتركناك وأنت في الثانية عشرة تذهب وحدك وتعود وحدك، وعوَّدنا حمل التبعات وأيقظنا فيك شخصيتك ولم ندعها ضائعة في شخصياتنا، ودفعناك إلى استثمار مواهبك ولم نتركها معطلة، لو فعلنا ذلك وأنت في الثانية عشرة، لما خفت عليك السفر وحدك إلى باريز (باريس) وانت في طريق العشرين!

يا أخي!

إنك تمشي إلى بلد مسحور (والعوذ بالله)، الذاهب إليه لا يؤوب، إلا أن يؤوب مخلوقاً جديداً وإنساناً آخر غير الذي ذهب… يتبدل دماغه الذي في رأسه، وقلبه الذي في صدره، ولسانه الذي في فيه، وقد يتبدل أولاده الذين هم في ظهره إذا حملهم في بطن أنثى جاء بها من هناك!

إي والله يا أخي، حال أكثر من رأينا وعرفنا (إلا من عصم ربي)، يذهبون أبناءنا وإخواننا وأحباءنا، ويعودون عداة لنا، دعاة لعدونا، جنداً لاستعمارنا… لا أعني استعمار البلاد، فهو هين لين، ثم إننا قد شفينا منه بحمد الله أو كدنا… وإنما أعني استعمار الرؤوس بالعلم الزائف، والقلوب بالفنِّ الداعر، والألسنة باللغة الأخرى، وما يتبع ذلك من الأرتستات والسينمات وتلك الطامّات، من المخدرات والخمور، وهاتيك الشرور.

فانتبه لنفسك واستعن بالله، فإنك ستقدم على قوم لا يبالي أكثرهم العفاف، ولا يحفل العرض. سترى النساء في الطرقات والسوح والمعابر يعرضن أنفسهن عرض السلعة، وقد أذلتهن مدنية الغرب وأفسدتهن، وهبطت بهن إلى الحضيض فلا يأكلن خبزهن إلا مغموساً بدم الشرف، وأنت لا تعرف من النساء إلا أهلك مخدَّرات معصومات كالدُّرّ المكنون، شأن نساء الشرق المسلم، حيث المرأة عزيزة مكرمة، محجوبة مخدَّرة، ملكة في بيتها، ليست من تلك الحِطَّة والمذلة في شيء… فإياك أن تفتنك امرأه منهن عن عفتك ودينك، أو يذهب بلبك جمال لها مزور، أو ظاهر خداع، هي والله الحية، ملمس ناعم، وجلد لامع، ونقش بارع، ولكن أنيابها السم… إياك والسم!

إن الله قد وضع في الإنسان هذه الشهوة وهذا الميل، وجعل له من نفسه عدواً (لحكمة أرادها)، ولكنه أعطاه حصناً حصيناً يعتصم به، وسلاحاً متيناً يدرأ به عن نفسه، فتحصن بحصن الدين، وجرد سلاح العقل تُوَقَّ الأذى كله… و اعلم أن الله جعل من الفضيلة مكافأتها: صحة الجسم، وطيب الذكر وراحة البال. ووضع في الرذيلة عقابها: ضعف الجسد، وسوء القالة وتعب الفكر. ومن وراء ذلك الجنة أو جهنم.

فإن عرضت لك امرأة بزينتها وزخرفتها فراقب الله، وحكم العقل، واذكر الأسرة والجدود… لاتنظر إلى ظاهرها البرّارق، بل انظر إلى نفسها المظلمة القذرة، وماضيها الخبيث المنتن، أتأكل من إناء ولغت فيه كل الكلاب؟؟

يا أخي!

إن في باريز (باريس) كل شيء: فيها الفسوق كله، ولكن فيها العلم. فإن أنت عكفت على زيارة المكتبات وسماع المحاضرات وجدت من لذة العقل ما ترى معه لذة الجسم صفراً على الشمال (كما يقول أصحابك الرياضيون)، ووجدت من نفعها مايعلقك بها حتى لا تفكر في غيرها.فعليك بها، استق من هذا المورد الذي لاتجد مثله كل يوم. راجع وابحث وألف وانشر، وعش في هذه السماء العالية، ودع من شاء يرتع في الأرض، ويَغْشَ على الجيف المعطرة.

غير أنك واجد في ثنايا هذه الكتب التي كتبها القوم المستشرقون عن العربية والإسلام، وفي غضون هذه المحاضرات التي يلقونها، عدواناً كثيراً على الحق، فانتبه له. واقرأ ما تقرأ واصغ لما تسمع وعقلك في رأسك، وأيمانك في صدرك. لا تأخذ كل ما يقولون قضية مسلَّمة وحقيقة مقرَّرة، فالحق هو الذي لا يكون باطلاً، وليس الحق ما كان قائله أوروبياً، فانظر أبداً إلى ما قيل، ودع من قال!

ثم إنك سترى مدينة كبيرة، وشوارع وميادين، ومصانع وعمارات… فلا يَهولنَّك ما ترى، ولا تحقر حياله نفسك وبلدك كما يفعل أكثر من عرفنا من رواد باريس. واعلم أنها إن تكن عظيمة، وإن يكن أهلها متمدنين، فما أنت من أواسط أفريقية ولا بلدك من قرى التبت… وإنما أنت ابن المجد والحضارة ابن الأساتذة الذين علموا هؤلاء القوم وجعلوهم ناساً، ابن الأمة التي لو حذف اسمها من التاريخ لآض تاريخ القرون الطويلة صحفاً بيضاً لا شيء فيها، إذ لم يكن في هذه القرون بشر يدوِّن التاريخ سواهم… فمن هؤلاء الذين ترى إنما هم أطفال أبناء أربعة قرون، ولكن أمتك بنت الدهر، لما ولد الدهر كانت شابة، وستكون شابة حين يموت الدهر.

لا. لا أفخر بالعظام البالية، ولا أعتز بالأيام الخالية، ولكن أذكره لك لأهز فيك نفسك العربية المسلمة، لأستصرخ في دمك قوى الأجداد التي قتلت وأحيت، وهدمت وبنت وعلمت، واستاقت الدهر من زمامه فانقاد لها طيعاً… إن هذه القوى الكامنة في عروقك، نائمة دمك، فليفر هذا الدم وليثر ويضطرم لتظهر ثانية وتعمل عملها.

لاتقل: مايصنع طالب مثلي ضعيف في أمة قوية، فإن الأندلس المسلمة كانت بالنسبة لعصرها أقوى، وكان روادها من طلاب الفرنجة أضعف، ولكنهم استطاعوا – على ضعفهم – أن يصنعوا (هذه القوة) التي تعجب بها أنت، ويذوب فيها غيرك… إن الدهر يا أخي دولاب، والأيام دول. وإنّ في الشرق أدمغة؛ وفي الشرق سواعد، وفي الشرق مال، ولكن ينقص الشرق العلم فاحمله أنت وأصحابك، وعودوا إلى الشرق شرقيين معتزين بشرقيتكم الخيرة العادلة كما يعتز الغربيون بغربيتهم الظالمة الطاغية. واعلموا أنّ مهمتكم ليست في ورقة تنالونها، قد تنال بالغش والاستجداء والسرقة… ولكن مهمتكم أمه تحيونها.

يا أخي!

إذا وجدت واسعاً من الوقت فادرس أحوال القوم وأوضاعهم في معايشهم وتجارتهم وصناعتهم ومدارسهم، وابحث عن أخلاقهم ومعتقداتهم، على أن تنظر بعين الناقد العادل الذي يدوّن الحسنة لنتعلمها، والسيئة لنتجنبها. ولا تكن كهؤلاء الذين كتبوا عن باريز (باريس) من أبناء العرب، فلم يروا إلا المحاسن والمزايا، ولا كأولئك الذين كتبوا عن الشرق من أبناء الغرب، فلم يبصروا إلا المخازي والعيوب، ولكن كن عادلاً صادقاً أميناً.

وإياك وهذه الحماقة التي يرتكبها بعض الكتاب من الفرنجة حين يهرفون بما لا يعرفون، ويقولون ما لا يعلمون، كهذا الأخرق الصفيق الذي عمل أطروحة موضوعها (الحج) قدمها إلى جماعة كبرى وهو يجهل العربية، ولا يعرف أي كتاب من كتب المسلمين بحث في الحج، وإنما جمع الأخبار من الصحب ومن أفواه العامة؛ وكتب في نظام الريّ في الغوطة، وزعم أنه وفَّى البحث وأتمه، وهو لايعرف منه إلا ما أخبره به ثلاثة فلاحين، لقيهم في قرية ذهب إليها، مع أن نظام الريّ في الغوطة لايكاد يعرفه في دمشق إلا نفر قليل… وذاك الذي كان معلماً أوَّليّاً في بلده فصار عندنا مدير دار المعلمين العالية، فذهب مع طلابه إلى ظاهر دمشق، فمشى ينظر إلى جانبي طريق (الربوة) هنا وهناك.. فوجد في الجبل أثراً للماء، فقال: من أين جاء هذا الماء؟ لا بد أن يكون جاء من بردي، إذ لا ماء في دمشق إلا من بردي. فماذا تكون نتيجة (البحث العلمي) في هذه المسألة؟ هي أن بردي كان يصل إلى هنا… إذن، فقد كان عرض بردى في الماضي أربعمائة متر… وانطلق يقرِّر دائماً هذه الحقيقة!

وبعد، يا أخي، فاعلم أنَّ أثمن نعمة أنعمها الله عليك هي نعمة الإيمان، فاعرف قدرها، واحمد الله عليها وكن مع الله تر الله معك وراقب الله دائماً، واذكر أنه مطلع عليك، يعصمك من الناس ويُعذْك من الشيطان، ويوفقك إلى الخير.

وفي اللحظة التي تشعر فيها أن دينك وأخلاقك في خطر، احزِم أمتعتك وعُد إلى بلدك، وخلِّ (السوربون) تنع من بناها… وانفض يدك من العلم إن كان لا يجيء إلا بذهاب الدين والأخلاق.

أستوع الله نفسك ودينك وأخلاقك، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

كيف نستعد لعشر ذي الحجة

اهلًا يا أصدقاء،

عندما ذهبت إلى بيت أهلي الأسبوع الماضي، كانت أمي تجلس في غرفتها ومعها ورقة وقلم منهمكة في الكتابة، سلمت عليها وسألتها مالذي تكتبه، وقالت إنها تخطط للعشر. قرأت لي خطتها وسألتني إن كانت قد نسيت شيء ينبغي أن تضيفه، فااقترحت عليها بعض الأفكار. رجعت إلى بيتي بعدها وأنا أفكر يجب علي أنا ايضًا أن اخطط واجهز نفسي.

وعندما نويت بهذه النية، فوجئت برسالة من صديقة تخبرني بأنه من بعد ساعة من الآن ستكون هناك محاضرة مباشرة على زوم للأستاذة هيلة اليابس (التي لم اسمع عنها من قبل) وستكون عن كيفية التحضير للعشر من ذي الحجة.

فرحت كثيرًا، وجهزت العشاء لأطفالي وعشيتهم، ثم لبسوا ملابس النوم وأخبرتهم أنه يمكنهم مشاهدة التلفاز لمدة ساعة قبل النوم حتى يمكنني سماع المحاضرة بهدوء.

وكانت المحاضرة جميلة جدًا، استمتعت بها وشحذت همتي للتخطيط للعشر، عسى الله أن يبلغني وإياكم ويعيننا على العمل الصالح.

سيوافق يوم الأحد القادم، أول يوم من عشر ذي الحجة، وقد فكرت أن اضع لكم ملخص محاضرة الأستاذة (بتصرف) حتى أنشر العلم الصالح في هذه الأيام المباركة.

سويعات وتنقضي:

  • سئل الطنطاوي رحمه الله عن أجمل حكمة قرأها في حياته فقال : لقد قرأت لأكثر من سبعين عاما، فما وجدت حكمة أجمل من تلك التي رواها ابن الجوزي رحمه الله :
    إن مشقة الطاعة تذهب ويبقى ثوابها .
    وإن لذة المعاصي تذهب ويبقى عقابها.
  • ينبغي على المرء دائمًا أن يذكر نفسه، بأن موسم العبادات رحمة لنا وأن الله فرض العبادات لتصحيح مسار حياتنا. وأن العبادات تمر على ٣ مراحل: المجاهدة، ثم الإعتياد، ثم التلذذ. فلا يأتي التلذذ بدون جهد، يجب تعويد النفس عليها ومزاحمة السيئات بالحسنات دومًا.
  • اجهدوا أنفسكم وأتعبوها بالعبادة، وتذكروا أنتم الرابحون وسترون ذلك ينعكس في كل حياتكم، وأن الله لا يحتاج لا إلى عبادتنا ولا إلى قيامنا ولا إلى صيامنا، ونحن الوحيدون المنتفعون بالعبادة.
  • وإن لم نحصل من العبادة إلا القرب بالله والأنس والطمأنينة به لكفانا ذلك.

اغلاق أبواب الحرمان:

ينبغى اجتناب أماكن المعصية،وقطع الصحبة التي تعيننا على ذلك. والتخفف من الذنوب قدر الإمكان، واعلموا أن أعظم المصائب الحرمان من الطاعات. والمداومة على الذكر والإستغفار.

اغلاق منافذ الدنيا حتى لا ننشغل (وسائل التواصل الإجتماعي، والأسواق، والتجهيز للعيد يكون قبل العشر)

سؤال الله العون والتوفيق:

  • إن الدنيا سباق، والفائز هو من يوفقه الله لفعل الخيرات واغتنام الطاعات، ومن يزاحم بأعماله المتقين حتى يصبح منهم.
  • إن العبادة توفيق، يوفق لها من استعان بالله ورجاه رجاء صادق.
  • كثرة الدعاء للنفس بالهداية والتوفيق : اللهم وفقني إلى ما تحب وترضى، اللهم وفقني وسددني، اللهم اهدني فيمن هديت.
  • إن العابدون لا يصلوا إلى هذه الدرجة في يوم وليلة، بل بجهاد ومداومة ودعاء.

التخطيط:

  • وجود الخطط يصنع التحدي ويساعد على الإنجاز.
  • والله سبحانه وتعالى يأجر على النية وإن ما تيسرت الخطة.
  • كل الأعمال والنوافل والذكر والصيام له أجر مضاعف وليست كالأيام الأخرى.
  • يجب أولًا إحسان آداء الفرائض ثم الإكثار من النوافل.
  • أحب الذكر في هذه الأيام: التكبير والتهليل والتحميد.
  • أشغلوا التكبيرات في المنزل، واكتبوها على ملصقات ليتذكر أهل البيت أن يكبروا.
  • اظهروا العبادات لأهل البيت ولا تجعلوها خفية، حتى يستشعر أهل البيت موسم الطاعة ويجتهد الكبار، ويبقى في أنفس الصغار.

والله ويوفقنا جميعًا لما يرضيه

ويهئ أنفسنا لاستقباله

ويعيننا على استغلاله

ويعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته

كتاب أنصح بقرائته هذه الأيام: أحلى ١٣ يوم للدكتور خالد أبو شادي، موجود نسخة إلكترونية مجانية.

الهدية التي أهديها لحديثي التخرج

اهلًا يا أصدقاء،

هذا العام تخرجت أختي من الجامعة، وقد فكرت في هدية مصاحبة للهدية الأصلية التي سأعطيها (والتي سبق أن سألتها واختارتها). أردت أن أعطيها مجموعة من الكتب تمنيت لو قرأتها في بعد ما تخرجت. لن تكون الكتب متعلقة بالمهنة أو المهارات الوظيفية التي يتطلبها سوق العمل، لأن برأيي هذه الخبرات تكتسب بسهولة.

ما أردت أن أعرفه في بداية حياتي بعد التخرج هو كيف أن أقوي نفسيتي ولا أصبح سهلة الكسر، وكيف أقوي إيماني ولا أصبح عرضة لاتباع أي تيار مخالف مهما كان من الظاهر شكله بأنه الحق، وكيف أفهم هويتي كمسلمة وكإبنة وكصديقة وبعد ذلك كزوجة؟ وكيف أعرف أن الخاطب الذي تقدم لي هو شريك مناسب لي، وكيف أبني معرفتي الدينية، وكيف أنمي فكري الناقد حتى لا تجرني التفاهات المتفشية، وكيف أدرك السياق التاريخي وافهم مكونات الواقع الذي نعيشه حتى لا أكون لقمة سائغة للجهل والتضليل؟

طبعًا لم أكن أعرف أن هذا ما سأحتاجه، لكن الآن وعندما أتأمل الواقع أعرف أن هذا بالضبط الذي يحتاجه كل حديثي تخرج.

كل الأجوبة على هذه الأسئلة موجدة في ٣ كتب عربية قصيرة وذات أسلوب شيق وسلس حتى لغير القارئيين، وسعرها مجتمعة أقل من خمسين ريال ومتوفرة في مكتبة جرير.

وهي:

  • كتاب الهشاشة النفسية لإسماعيل عرفة
  • كتاب إلى الجيل الصاعد لأحمد بن يوسف السيد
  • كتاب التفكير الناقد للجيل الصاعد لأحمد بن يوسف السيد

وأنتم يا أصدقاء، مالهدية التي تودون أن تلقيتوها عندما تخرجتم؟ شاركوني بالتعليقات

سلسلة محاضرات أعادت تربيتي الإيمانية

unsplash

اهلًا يا أصدقاء،

تابعت في رمضان سلسة محاضرات كان لها أثر كبير في تغييري للأفضل بفضل من الله، وقعت عليها بعدما أشار لها د.إسماعيل عرفة في كتابه “الهشاشة النفسية” ووصى بها.

وضعت تحتها خطًا بالقلم الفيسفوري لأرجع لها بعد أن انتهي من الكتاب، لكن لسبب ما لم أصبر. ولأنني عادة لا أتابع أي شيء في رمضان فتكون الليالي هادئة وطويلة ومطمئنة. غالبًا أقرأ فيها أو أعمل على مشروع قد أجلته، ففكرت أن الدروس ستكون إضافة جيدة لروتينيي قبل السحور وقبل القيام.

وبالفعل بدأتها بالعشر الأواخر وعشت معها أجمل المشاعر، وتعلمت فيها العديد من الدروس، وغيرت فيني الكثير من العادات، واستبدلتها بعادات أجمل وأرقى.

هذه السلسة هي التربية الإيمانية للمهندس فاضل سليمان، يتكلم فيها عن التوازن التربوي، وعن نظرتنا للموت، وكيف نقوي إيماننا وكيف نرى ثمرات الإيمان في حياتنا، وكيف نحب الله، وكيف ندعوه ونناجيه، وكيف نقرأ القرآن وكيف نتدبره وننتفع به، وكيف نصلي ونخشع بالصلاة، وكيف نحافظ على الإستقامة في حياتنا.

سلسة رائعة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، تستاهل استثمار اكثر من ١٠ ساعات من أوقاتكم الثمينة، لأنه بعدها ستصلون بشكل مختلف، وتدعون بشكل مختلف، وتحافظون على الأذكار، وتستغفرون الله كثيرًا، وستصبح للعبادات لذة عجيبة.

هنا رابط الدرس الأول:

هناك جزء ثاني للسلسة، وهي التربية الروحانية والتي سأبدأ فيها قريبًا بإذن الله.

ماذا عنكم يا أصدقاء، مالدروس المرئية التي حضرتوها وكان أثرها الإيجابي كبير عليكم؟

فن الحياة البسيطة

اهلًا يا أصدقاء،

لقد انهيت الشهر الماضي هذا الكتاب ونقاشناه أنا وصديقاتي في نادي القراءة، كل شهر على كل عضو يختار الكتاب، ويدير اللقاء ويستضيف الأعضاء. وكان شهر سبتمبر دوري فوقع اختياري على هذا الكتاب. وبعد أن ناقشناه شعرت بأنني أود أن أشاركه هنا أيضًا واستعرض أهم الأفكار التي أعجبتني. كل الأفكار هنا هي نقلاً من الكتاب ومن الأجزاء التي خططتها.

نبذة عن الكاتب:

شونميو ماسونو، كاهن في معبد زن ياباني ويعد واحدًا من أبرز مصمي حدائق الزن في العالم. وهو برفيسور أيضًا في جامعة Tama Art في طوكيو.

نبذة عن الكتاب:

يتحدث الكتاب عن تلك التغيرات الصغيرة جدًا في العادات والتصورات التي تقود إلى الحياة البسيطة، حيث يقول الكاتب بأن معظم الناس في هذا الزمن يشعرون في حيرة من أمرهم ولا يعرفون كيف يعيشون حياتهم.. يبحثون عن الشيء الإستثنائي في محاولة لإستعادة توازنهم العقلي، ومع ذلك حتى إن نجحوا تظل الأشياء الإستثنائية خارج نطاق الحياة اليومية، وعندما ترجع إلى حياتك، وتتراكم الضغوط، ويُنهك العقل، وتثقل وطأة الأعباء، تعود وتسعى مجددًا إلى الإستثنائي.. هل تبدو هذه الدورة المفرغة مألوفة؟

١- خصص وقتًا للفراغ:

  • تخصيص وقت لعدم التفكير في شيء تلك هي الخطوة الأولى بإتجاه تأسيس حياة بسيطة.
  • كن مع ذاتك كما أنت، من غير عجلة أو تسرع.
  • في يومك العادي، لا تحتاج إلا إلى ١٠ دقائق فحسب، حاول عدم التفكير في أي شيء

٢- استيقظ مبكرًا ١٥ دقيقة:

  • وصفة ناجعة للقلوب المزدحمة.
  • عندما ينقصنا الوقت، يمتد هذا النقصان إلى قلوبنا. نجد أنفسنا نقول بشكل آلي “أنا مشغول، ليس لدي وقت” وعندما نشعر أننا كذلك، فيزداد عقلنا قلقًا وتوترًا.
  • هل نحن مشغولون إلى هذه الدرجة حقًا؟ ألسنا من ندفع أنفسنا إلى الركض؟
  • ليس الأمر أننا مشغولون لأن الوقت ينقصنا، إننا مشغولون لأننا لا نجد مكانًا شاغرًا في قلبنا.

٣- استمتع بهواء الصباح:

  • ليست كل الأيام متشابهة. مذاق الهواء الصباحي، لحظة وصول شعاع شمس الصباح، ملمس النسيم على خدك، لون السماء وأوراق الأشجار- كل شيء يتبدل بلا توقف. والصباح هو الوقت الأمثل لأن تعيش تلك التغيرات بكل جوارحك.
  • غذي عقلك وجسدك باستنشاق هواء الصباح العليل.
  • حسن تنفسك، يتحسن ذهنك.

٤- عندما تخلع حذاءك، اضبط فردتية على صف واحد:

  • يقال أنك تعرف الكثير عن بيت ما بالنظر إلى مدخله، ومن التفاصيل التي تجعلك تعرف طبيعة أهل البيت ترتيب الأحذية: هل هي مصفوفة بانتظام، أم مختلطة على نحو فوضوي؟
  • التشوش في عقلك يظهر في قدميك

٥- تخلص ممّا لا تحتاج إليه:

  • وصفة ناجحة لإنعاش العقل.
  • فارق الأشياء القديمة قبل اقتناء أشياء جديدة.
  • تخلص من ارتباطاتك. تخلى عن افتراضاتك. قلّص ممتلكاتك. الحياة البسيطة تقتضي أيضاً التخلص من أعبائك المادية والذهنية.
  • إذا أردت تحسين الأحوال، إذا أردت أن تعيش بقلب خفيف، عليك أن تبدأ بالتخلي. فلحظة تنفصل عن شيء ما، ستجد فيضًا جديدًا يتدفق في حياتك.

٦- رتب مكتبك:

  • مكتبك مرآة تعكس حالتك الذهنية.
  • لكي تبقي ذهنك يقظًا ونشطًا، عليك أولاً أن ترتب الأشياء من حولك.

٧- أعد كوبًا لذيذًا من القهوة:

  • لا تستهن السعادة التي تجدها عندما تعطي الأشياء وقته.
  • عندما تجنب بذل الجهد، فنحن تجنب مباهج الحياة.
  • بين حين وآخر، استمتع بالوجه الآخر للرفاهية.

٨- ضع القلم على الورقة بعناية:

  • ذاتك الحقيقية يمكن أن تتجلى في خط يدك.
  • ممارسة فنون الخط والرسم طريقة من طرق التواصل مع ذاتك الداخلية. اترك ما يشتت بالك واسمح للفرشاة، ببساطة، أن تتحرك على سطح الورقة. فكر أن تكتب أو ترسم بعناية واهتمام- ليس بنية العرض على الآخرين، وإنما رغبة في رؤية ذاتك الداخلية.

٩ـ لا تستخف بوجباتك:

  • عندما تجلس للأكل ركز على الأكل.
  • عندما تأكل وجبة ما، ركز فقط في أكل هذه الوجبة. عندما تتلذذ بطبق ما، فكر في الناس الذين طبخوه، تخيل صورة الحقل الذي نمت فيه الخضروات، امتن لما تنتجه الطبيعية من خيرات.
  • كل الطعام الذي نتناوله يمر بمئات الأيدي قبل أن يصل إلينا، عندما تفكر في هذا وأنت تتناول وجباتك، لعلك تدرك كم أنت محظوظ.
  • أثناء الأكل توقف بعد كل لقمة، تلذذ بشعور الإمتنان.
  • اكتشف فوائد النظام الغذائي القائم على الخضروات.
  • جرب الإكتفاء بتناول الخضروات يومًا واحدًا كل إسبوع.

8- قلص متاعك:

  • لا تقتني إلا ما يلزمك.
  • الظفر بالكثير من الأشياء ليس حرية، المهم هو الظفر بعقلية استخدام الأشياء بحرية.
  • الحياة البسيطة تعني، على سبيل المثال، أن يكون القدح الذي تستخدمه كل يوم لتناول القهوة هو القدح الذي تحبه حقًا- وتعتني به وتستخدمه لوقت طويل. لا تقتنِ إلا الأشياء الجيدة التي تحتاج إليها بالفعل.
  • لا تكمن الوفرة في مراكمة الأشياء، وإنما في معرفة كيفية استخدام الأشياء جيدًا.
  • جرب رفاهية عدم امتلاك الأشياء.
  • احترم علاقتك بالأشياء، فتقديرك للأشياء تقديرك لنفسك.
  • فور أن تقتني شيئًا وتعتني به، ستجد نفسك تحبه.
  • استخدم الأشياء نفسها لسنوات ولعقود إن استطعت. ستشعر بالرضا تجاه الوقت الذي تقضيه معها.

9- خصص وقتًا تكون فيه وحدك:

  • ابحث عن مكان يتيح لك الإنعزال عن بقية الناس وقضاء بعض الوقت بمفردك. مكان وسط الطبيعة، حيث تستطيع استعادة خلو ذهنك، بضع لحظات من العزلة يمكنها أن تنير الطريق أمام ناظريك.

10- ازرع حديقة صغيرة على شرفتك:

  • اصنع بقعة صغيرة لممارسة اليقظة الذهنية. ومكان يهرب إليه عقلك ويتيح لك بعض لحظات السكينة في يومك.
  • ازرع حديقة صغيرة في بيتك، وإن لم يكن لديك فناء، يمكن للشرفة أن تؤدي الغرض. وإذا لم يكن لديك شرفة، يكفيك إفريز نافذة. بضع أقدام مربعة هي كل ما تحتاج إليه.

11- التمس غروب الشمس:

  • عندما يحل المساء، خذ لحظة لترفع رأسك إلى السماء، وتابع الشمس أثناء الغروب. استشعر الامتنان كونك عشت يومًا آخر.

12- لا تخف من التغيير:

  • ثمة جمال في التغيير.
  • عوضًا عن التحسر على التغيير، ابحث عن الجمال الجديد في هذا التغير، ابحث عن أمل جديد.

13- الحياة الهانئة تبدأ بالنوم مبكرًا والاستيقاظ مبكرًا.

  • هذا هو سر حياة البساطة والرضا.

14- فكر برأسك أنت:

  • لا تترك نفسك للشائع والمعتاد.
  • لا تنساق وراء قيم الآخرين.
  • أنت وحدك من يقرر كيف ستعيش حياتك بعد إلمامك بالطرق المتاحة.

15- وثق علاقتك بالناس:

  • بناء علاقة واحدة ذات معنى يثري حياتك أكثر من تكديس مئة علاقة سطحية.
  • ليس المهم عدد علاقاتك، وإنما عمقها.
  • تذكر أنك لست مظطرًا للتكيف مع كل شخص، لكن حاول التركيز على مزايا الأشخاص لإنشاء علاقة جميلة.

16- لا تجعل آراء الآخرين تؤرجحك يمينًا ويسارًا:

  • الكلمات مهمة، لكن الأهم من ذلك أن لا تؤرجحنا يميناً ويسارًا.
  • حاول أن تحرر نفسك من التعلق بالكلمات. ولا تجعلها تؤثر عليك.

17ـ كن ممتنًا للأيام العادية:

  • السعادة تكمن في الأشياء غير المميزة.
  • السعادة البسيطة الكامنة في مرور يوم بعد آخر- هذه هي السعادة أمام عينيك.
  • لا تحدد جودة اليوم بما يحدث أثناءه، أو بمن تقابلهم فيه، وإنما يتحدد بعقلك أنت.

18ـ حرر نفسك من المال:

  • كلمّا جريت وراء المال انفلت من بين أصابعك.
  • اسأل نفسك: كيف أساهم في المجتمع؟ كيف أكون مفيدًا للأشخاص من حولي؟ فكر بهذه الأسئلة وتحرك وفقًا لها، وستكتشف أن النقود التي تلزمك ستجد طريقها إليك في النهاية.

مخرج:

تمنحنا متع الحياة الصغيرة رضا أكبر من الإنجازات الكبيرة..