غرفة الهوايات

أهلًا يا أصدقاء،

أكثر سؤال أحب أن أسئله الأمهات هو “ماذا تحبين أن تفعلين بعدما ينام أطفالك”

إجابتهن تفتح لنا مجال واسع من المناقشات غير المنتهية، ونافذة على عالمهن الصغير بدون أطفالهن، والكثير الكثير من الإكتشافات حول هواياتهن والأمور المحببة لهن.

مؤخرًا، سألت إحدى قريباتنا كيف تقضي وقتها بعدما ينام أطفالها، وهي سيدة في منتصف العمر، ابنتها الكبرى بنفس عمري. ولم تجب على سؤالي، بل قالت ” تعالي معي” وأخذتني إلى سطح بيتها وعندما فتحت باب السطح تفاجأت ببستان هي زرعت كل محاصيله، وأخذتني في جولة لتشرح لي وتهت بين محاصيل الطماطم والخس بأنواعه والخيار والفلفل والورقيات والعطريات، وكل نبتة عليها ملصق يبين فيه اسمها والتاريخ الذي زرعت به وبعض المعلومات التي لم أفهمها.

وبعد هذا البستان المصغر، وضعت لها جلسة لطيفة وقالت لي هنا أقضى صباحاتي فيما الأطفال نيام (روتين التعليم عن بعد) أشرب قهوة الصباح وأسقي زرعي وأشذبه بينما استمع إلى تلاوات عذبة من إذاعة القرآن.

وأعطتني فجل طازج من محصولها لأجربه، مقرمش ولذيذ، وفكرت فورًا في طريقتي المفضلة لأكل الفجل والتي استوحيتها من رواية فرنسية قد قرأتها قبل سنوات ولا أذكرها بالتحديد. وهي تقطيع شرائح الفجل وصفها على شريحة من خبز الباقيت الفرنسي المدهو بزبدة غير مملحة (عالية الجودة، يفضل فرنسية من كارفور) ورش حبيبات الملح البحري عليه ثم تزينه بأي من ورقيات خضراء طازجة: ريحان، أو شبث، أو بقدونس، أو إكليل الجبل.

وعندما سألت نفس السؤال لقريبة أخرى بنفس العمر تقريبًا، أخذتني هي أيضًا إلى بلكونة مغلقة متصلة بغرفتها، حجمها طولي وصغير، كل جدرانها زجاج وتطل على حديقة المنزل، رغم صغر مساحة البلكونة إلا أنها مُستغلة بشكل مبهر. ففيها جلسة صغيرة تتوسطها طاولة يزينها مفرش كروشية أنيق، وأرفف للقهوة وملحقاتها. وطاولة عليها ماكينة خياطة ودولاب يضم العشرات والعشرات من الخيطان الملونة والأقمشة المتنوعة وكتب فيها باترونات مختلفة. أما أعمالها اليدوية الفريدة التي تشمل الحياكة والكروشية والتطريز والتضريب فإن عينات منها تملأ لمكان، وتتخلل الغرفة آنيات الزرع شديدة الخضرة.

وبعد أن شاهدت غرفة هوياتهن، أخدت أفكر بمكان لي ولهواياتي. بيتي صغير ولا أملك غرفة شاغرة لتخصيصها للهوايات حاليًا، لكنني فكرت باستعمال المتاح لي واستغلال كل الإمكانيات. رتبت لي ركنًا صغيرًا في الصالة ليصبح ركن القراءة، كان عندي أريكة استرخاء Lazy Boy اشتريته من أيام الجامعة بمكافأتي، وانتقل معي لبيتي، ثم أصبح كرسي الرضاعة في غرفة أطفالي، والآن رجع مرة أخرى ليصبح كرسي للقراءة والإسترخاء، وضعت بجانبه طاولة عليها كل كتبي التي أقراءها حاليًا ودفتر ملاجظات وقلم هايلايتر (و سلة الصباح ) كما وضعت مكان لكوب القهوة وأباجورة. ووضعت على الكرسي مخدة مريحة وولحاف صُنع يدوي من إحدى سفراتي. أجلس على الكرسي كل يوم للقراءة، وكم هو مريح أن يكون كل شيء بجانبك والإضاءة مناسبة تمامًا للقراءة.

الهواية الأخرى التي أمارسها هذا الشتاء هي تركيب الأحاجي، اشتريت صندوقين من الأحاجي عليه رسمات مبهجة، وكل ليلة بعد ما ينام أطفالي وانتهي من نصاب القراءة اليومي، اركب الأحاجي واستمع إلى كتاب صوتي أو محاضرة مقررة من منهج أكاديمية الجيل الصاعد بينما أشرب الزنجبيل بالليمون الدافيء . وخصصت لها مكانًا في غرفة الطعام، حيث اشتريت فلينة كبيرة لأضع عليها قطع الأحاجي، وعندما أنتهي أغطيها بسفرة بلاستيكية شفافة من محلات الكماليات ، حماية لها من الأيدي الصغيرة.

لا يلزم الأمر أن يكون عندنا مكان كبير ومهيأ لممارسة أي هواية، إن ركن صغير أو درج أو حتى رف مرتب يكفي ليعطينا الشعور بأن هناك مكان خاص يجمع كل الأشياء لممارسة هواياتنا.

ماذا عنكم يا أصدقاء، ما الهوايات التي تمارسونها حينما ينام أطفالكم؟

شاركوني بالتعليقات

مخرج:

لا يمكنك إزالة الضغوط من حياتك، لكن عدم وجود هوايات، أو مهارات، أو أوقات استرخاء، يزيد من ألم تلك الضغوط، لا يعقل أن تتعرض للضغوط ثم تجلس في أوقات فراغك بلا نشاط وبلا هدف، إن ما تفعله أوقات الفراغ هو تحصين من المزاج المتعكر، فرق بين الرياضة والنوم الذي يتبعه نوم.

-أسامة الجامع.

تدوينات ذات صلة:

١١ عادات التزمت بها في عام ٢٠٢١

اهلًا يا أصدقاء،

عندما جلست في موعدي السنوي للتخطيط، أخذت استعرض أبرز العادات التي خدمتني وكان أثرها كبير علي وفكرت في مشاركتها هنا.

١. النوم مبكرًا

عمومًا أنا شخص يتعبني السهر جدًا، لكن لم يكن النوم أولوية من قبل. الآن أصبح النوم باكرًا من أهم أولوياتي لأنني لمست أثره في حياتي بل وحتى جودة أفكاري ونفسيتي. أحافظ على النوم مبكرًا حتى في إجازات نهاية الإسبوع، والطريف بالأمر أنه عندما أصبح من أولوياتي، صار الجميع يحترم ذلك، فأي عزيمة نذهب لها يضعون العشاء باكرًا، وعندما يقترحن صديقاتي الذهاب إلى مطعم أو مقهى في وقت مناسب لي حتى يتسنى لي العودة إلى بيتي مبكرًا. وأكاد أجزم أن سر عدم الإصابة بالإحتراق الوالدي (الإحتراق النفسي جراء مسؤوليات البيت والأطفال) هو النوم مبكرًا.

أصبحت استمتع بإجازة نهاية الإسبوع أكثر، فأنا استيقظ معظم الأيام في الساعة السابعة والنصف صباحاً، هناك سحر ما في صباحات نهاية الإسبوع الهادئة ( رغم أنها ليست كذلك مع الأطفال)

كما ساعدني ذلك -بفضل من الله- على الالتزام بصلاة الفجر وهو الأمر الذي طالما عملت على تحقيقه ومجاهدته.

٢. المحافظة على ورد يومي من القرآن

ساعدني ذلك عدة أمور، منها القراءة عن أهمية القرآن في كتاب “رقائق القرآن” وسماع محاضرات عن فضله وفضل قراءته وتدبره والمجاهدة الشديدة رغم أنني لم أنجح في جعلها عادة يومية بعد، لكنني على الطريق بإذن الله. أعتبر ذلك من مشاريع عمري التي اسأل الله لي ولكم الثبات فيها.

٣. جدولة شهرية لشركة تدوير

من تجربتي، يكمن السر في أن يكون البيت مرتبًا هو تقليل المقتنيات، ولهذا أرغمت نفسي على الجرد الشهري بجدولة مسبقة مما جعلني ألتزم به فعلًا. وضعت كرتون في كل غرفة وأصبحت أجمع به الأغراض التي لا نحتاجها من كل غرفة، وبهذا أصبحت الأدراج مرتبة، ونستعمل كل ما بحوزتنا بشكل منتظم.

٤. كتابة قائمة الغداء للأسبوع

من الأمور التي تجعل أسبوعي يمر بسلاسة هو كتابة قائمة الغداء في نهاية الإسبوع، لا أعين طبخة محددة ليوم معين، بل أكتب ٣ طبخات للأسبوع بحيث أضمن أن المقاضي متوفرة ولا أفكر كل يوم ماذا سأطبخ.

٥. تحضير ملابس الدوام قبل بليلة

لقد حافظت على ذلك لآخر ٤ سنوات تقريبًا، وقد ساعدني ذلك فعلًا في المحافظة على التأنق اليومي، وعلى لبس جميع ملابسي باانتظام وعدم الإقتصار على عدة قطع وإعادتها مرارًا وتكرارًا.

٦. كتابة قائمة بالمشتريات

لا شيء أكرهه أكثر من الشراء بلا هدف أو حاجة أو لغرض التسلية. لذا غالبًا أحتفظ بقوائم للشراء لي ولأطفالي ولحاجيات البيت وأجددها بشكل دوري. ولقد جنيت عدة فوائد من هذه العادة:

  • تجنب الشراء الفوري
  • شراء أغراض ذات جودة عالية (لأنني لا أكثر الشراء، فغالبًا اذا اشتريت أحاول اقتناء أعلى جودة استطيع دفع ثمنها)
  • بعض الأشياء اكتشف بعد مدة أن حدة الرغبة تزول
  • التفريق بين الرغبة والحاجة

٧. مؤقت لاستعمال مواقع التواصل الإجتماعي

تربطني علاقة حب/كره بمواقع التواصل الإجتماعي، فبدونها لا استطيع التسويق لعملي أو مدوتني وبها أشعر أن أيامي تنسل مني. جلست سنوات بلا انستقرام أو سناب تشات ولم أندم ولو للحظة، وكنت فعالة في تويتر فقط. هذا العام قررت أن أكتشف انستقرام وابني جمهور للمدونة هناك واكتسب مهارات جديدة في تنسيق الحسابات وتصميمها، وبالفعل كانت تجربة جميلة، تعلمت فيها تصميم المنشورات وإعادة تدوير محتواي هنا بشكل يتناسب مع انستقرام. وحتى لا أدمن النظر في أي من الحسابات وضعت مؤقتًا قسريًا يحجب عني جميع مواقع التواصل الاجتماعي بعد جلوسي عليها امدة نصف ساعة يوميًا. لقد التزمت بتواجدي لمدة نصف ساعة يوميًا في أغلب الأيام، إلا أنه تمر على بعض لحظات الضعف والتي أطلب فيها تمديد المدة أو تجاهل المؤقت تمامًا، لكنني استطيع أن أقول بأنها كانت عادة ناجحة. هذا العام قررت بأن لا أجعل قوة انضباطي عن عدمه أمام الإغراء كل يوم بحيث حذفت جميع المواقع من جوالي وسأكتفي بالدخول عليها من جهاز الاب توب فقط، وسأرى النتيجة بإذن الله.

٨. تنقيح قائمة الأشخاص الذين أتابعهم وتقليصهم

من الأمور التي ساعدتني كثيرًا في التحكم في وقت تواجدي ومدى الفائدة التي أجنيها من المواقع هي التحكم بمن أتابع وتقليصهم كل فترة حتى يتبقى لي “النقوة” الذين يفيدوني في ديني ودنياي. لست مهتمة بالمشاهير، ولا بأصحاب كودات الخصم الذين أنهكتهم الحياة المادية، ولا مروجي التسلية والترفيه كمبلغ للحياة. أعرف أن ما أتابعه يؤثر علي وعلى تفكيري مهما بلغت مناعتي الفكرية، لذا لن أؤوجر مكاناً في عقلي للتفاهات.

٩. الكتابة يوميًا

لقد نجحت هذا العام في المحافظة على لياقتي الكتابية. تقريبًا بشكل يومي أكتب موضوع للمدونة وأحفظه في المسودات. وقد ساعدني ذلك في توليد المريد من الأفكار وزيادة نشاطي في التدوين.

١٠. الإنضمام إلى أكاديمية الجيل الصاعد

قد يكون هذا القرار هو أهم قرار اتخذته في هذا العام بعد توفيق من الله، عندما قرأت كتاب إلى الجيل الصاعد للشيخ أحمد السيد، ذكر أهمية البناء الشرعي والفكري المتدرج. وقد كانت عندي أمنية قديمة أذكرها من أيام الثانوي أنني كنت أتمنى أن يكون عندي معلمة شرعية تلقني العلم وتهذبني، تمنيت ذلك فعًلا وكنت ألتهم برامج الدكتور طارق السويدان وإصدراته بنهم، وحينما علمت أنه ينظم رحلات سنوية -آنذاك- للشباب وللبنات كلًا على حدة كان أقصى أحلامي أن أذهب ولو ليوم واحد معهم، لكن كان المبلغ هائلًا لدرجة لم أستطع حتى التجرؤ وسؤال أبي بأن يسمح لي. وظل الحلم حبيسًا في قلبي طوال تلك الأعوام، حتى قرأت في كتاب الشيخ أحمد عن أنه يشرف على أكاديمية عن بعد للشباب لبنائهم بناء ديني وثقافي إسلامي صحيح ومنيع بإذن الله، وبالفعل سجلت حالما فتح التسجيل، ودرست معهم حتى الآن ٧ شهور وكانت رائعة غيرت فيني الكثير بفضل من الله، وأنصح بها وبشدة فهي العلم النافع الذي يستحق أن تضيع الساعات الطوال عليه.

١١. الإنضمام إلى نادي قراءة

أيقنت هذا العام أن القراءة المنتظمة خارج منطقة راحتي هي ما تصنع الفكر وتبني الثقافة، وأن الصبر على العلم والكتب الصعبة تؤتي أُكلها وإن لم تكن نتيجة فورية. وهذا ما حصدته فعلًا بعد انضمامي إلى نادي قراءة أكاديمية مداد، وأنا أنصح بزيارة حسابهم على الإنستقرام ورؤية اختياراتهم للكتب وقراءتها حتى وإن لم تكونوا ضمن النادي.

ماذا عنكم يا أصدقاء، مالعادة التي التزمتم بها العام الماضي وكان لها أثر كبير عليكم؟

شاركوني في التعليقات

قائمة ١٠٠ حلم

اهلًا يا أصدقاء،

تحدثت في التدوينة السابقة عن كيف أخطط لسنتي، وقد تحدثت عن دفتر الأحلام بشكل مختصر، وهنا في هذه التدوينة سأتكلم عنه بالتفصيل.

استوحيت هذه الفكرة من الكاتبة الأمريكية لورا فانديركام، وهي كتابة قائمة غير منقحة بكل ما تريد أن تحققه أو تملكه أو تجربه أو تتقنه أو تخصص له وقت وحيز من عمرك.

قد تحتوي هذه القائمة على أهداف دينية أو مهنية أو شخصية أو استجمامية أو ترفيهية، وعلى الأماكن التي تود زيارتها أو التجارب التي تتمنى خوضها في حياتك. باختصار أي شيء يطرأ على بالك.

ستكون أول ثلث لهذه الأحلام، كبيرة وطويلة الأجل مثل زيارة استراليا مثلًا أو حفظ القرآن الكريم أو دراسة الماجستير، لكن الثلث الأخير سيكون أحلام صغيرة وسهلة التحقيق مثل: طباعة الصور من الجوال وترتيبها في ألبومات أو التخييم في البر والمبيت لمدة يومين في الشتاء، أو زيارة حديقة الحيوانات مع الأطفال، أو كفالة يتيم لمدة سنة.

لماذا ١٠٠ حلم؟

إن العبرة في العدد ١٠٠ أنه كبير لدرجة أنك ستواجع صعوبة في التفكير بماذا فعلًا تريد أن تحقق في حياتك، وكيف تستغل أوقات أفراغك.

ما فائدة هذا التمرين؟

  • والفائدة من هذا التمرين كبيرة جدًا لأن أغلب الناس يشتكون من عدم وجود الوقت لممارسة أي شيء يرغبون به، لكن الحقيقة هي أنهم غالبًا لا يعرفون مالذي يودون فعله حقًا في أوقات الفراغ. وكنتيجة لذلك حالما تظهر أوقات الفراغ أو الإستجمام، لا تُستغل بشكل نافع أو على الأقل بشكل جدير بالتذكر، لذا تذهب غالبية أوقات الفراغ في تصفح قنوات التواصل الإجتماعي بلا هدف، أو مشاهدة فيديوات يوتيوب واحدًا تلو الآخر.

  • إن قائمة ١٠٠ حلم تمدك بالخيارات، عندما تكون ظهرية يوم الجمعة هادئة وبلا مخططات، يمكنك طباعة تلك الصور أو عندما تتأجل رحلة العمل، يمكنك التخييم في البر مثًلا، أو أن لا تشترِ شيئًا في موسم التخفيضات حتى تدخر لكفالة يتيم.

  • وأحيانًا، الأشياء التي لم نحققها، تحتل حيز من تفكيرنا أكثر مما تستحق، فمثلًا إحدى الأمهات، أمنيتها أن تتعلم الخياطة فهي أحد أحلامها منذ أن كانت صغيرة، وظل هذا الحلم يترحل سنة تلو الأخرى. إلى أن جربت مرة وسجلت في ورشة عمل قصيرة للخياطة، واكتشفت أنها لم تحب التجربة ولا تريد أن تستثمر فيها وقتها لأنها فعلًا غير ممتعة لها. وأخيرًا تنازلت عن هذا الأمنية الذي ظلت تحاصرها لسنوات.

  • القائمة قد تستغرق عدة أيام للتفكير بها وكتابتها، فلا داعِ أن تنتهي كلها في جلسة واحدة.

١٠٠ حلم من منظور إسلامي:

يجب أن تكون هناك أحلام آخروية في القائمة حتى ترتوي الأنفس، وتتسامى عن الدون.

لا يعقل أن تكون كل الأحلام ترفيهية أو دنيوية بحتة. ويجب أن تكون هناك أحلام آخروية طويلة الأجل وأحلام سريعة التحقيق.

وكما قال ابن القيم: “اشترِ نفسك اليوم، فإن السوق قائمة والثمن موجود والبضائع رخيصة، وسيأتي على تلك السوق والبضائع يوم لا تصل فيه إلى قليل، ولا كثير ذلك يوم التغابن، يوم يعض الظالم على يديه.”

أمثلة على ١٠٠ حلم:

جمعت لكم عدة أمثلة للتوضيح فقط..

  • حفظ جزء عم
  • القراءة الجهرية كل يوم للأطفال
  • تجربة مترو الرياض
  • التعرف على صديقة جديدة لديها أطفال
  • اقتناء كل كتب الشيخ علي الطنطاوي
  • التعلم على فنون الإستثمار
  • حضور مدرسة لتعليم الطهي في فرنسا
  • عدم ضغط زر الغفوة في المنبه لمدة ٣٠ يوم
  • تركيب أحجية من ٣٠٠ قطعة
  • المحافظة على صلاة الفجر في وقتها

اقتراحات أخرى:

  • لقد اتفقت أنا وبنات خالتي السنة الماضية أن نعمل هذا التمرين سويًا ثم نجتمع في مقهى هادىء للنناقش الأحلام ونستلهم اقتراحات من قوئم بعضنا. كانت جلسة جميلة جدًا، ضحكنا كثيرًا وحلمنا أكثر، واللطيف في الأمر أن كان هناك حلم واحد مشترك ظهر في جميع قوائمنا بتفاصيله كاملة.

  • افهم أنه قد يكون كتابة هذه القائمة موترة للبعض، وهي قد تكون كذلك إذا طالبت نفسك الوفاء بها كلها وعدم واقعية بعضها. هي ليست لوح محفوظ، هي مجرد آداة تعينك على فهم كيف تريد أن تقضي وقتك وتستثمره.

مخرج:

” إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللاً لا في عمل دنياً ولا في عمل آخره”

-عمر بن الخطاب رضي الله عنه

ماذا عنكم يا أصدقاء، هل قد كتبتم قوائم مشابهة؟ و مالذي جذبكم في هذه الفكرة؟

شاركوني في التعليقات

موعدي السنوي المحبب للتخطيط

اهلاً يا أصدقاء،

منذ حوالي ٨ أعوام، وأنا أخصص موعد محدد للجلوس والتخطيط للسنة القادمة. في البداية كنت أنا وصديقتي المقربة نجتمع ومعنا أجنداتنا وأقلامنا ونكتب ونتناقش في الأهداف ومدى أهميتها وتحقيقها واقتراحات لبعضنا البعض. أحببت هذا الطقس جدًا. لكن بعد أن أنجبنا كلانا أطفالنا تغير هذا الطقس بطبيعة الحال ليأخذ شكلًا جديدًا.

فقد بدأت منذ ٣ أعوام في الخروج صباحًا في موعد مع نفسي للتخطيط في آخر شهر من السنة، أذهب إلى مقهى مفضل يقدم القهوة والفطور واستمتع بأجواء الصباح الباكر هناك لوحدي.

آخذ معي أجندتني ودفتري الكبير الذي يحتوي على كل أحلامي الصغيرة والكبيرة بكل المجالات والتي أجدده كل عامين تقريبًا، أحيانًا لا يهمني إن تحققت هذه الأحلام أم لا وأحيانًا تتغير نيتي بشأن هذه الأحلام وأحيانًا حققتها ونسيت أنها من ضمن أحلامي (سأتكلم عن هذه الفقرة بالتفصيل في التدوينة القادمة بإذن الله)

أولًا أبدأ الجلسة بشرب القهوة ثم تقييم السنة الحالية وكتابة أهم الإنجازات التي حققتها، والمهارات التي اكتبستها، والدورات التي استفدت منها، وأي ذكريات ولحظات مهمة أود توثيقها مثلًا رحلة أو مناسبة معينة. يساعدني ذلك النظر إلى صور الجوال ومعرفة عامة وموجزة بالأيام. يساعدني هذا التقرير في معرفة نقاط قوتي، وانجازاتي حتى لا أبخس حق نفسي، ومعرفة الذكريات التي استمتعت بها حتى أخطط للمزيد منها.

ثم بعدها استعين بالله وانتقل للسنة القادمة واقسمها كالآتي:

  • الجانب الديني “وينقسم إلي قسمين عمل ذاتي (كالصلاة والصيام والصدقة وكل عمل يوصلني للجنة) وعمل متعدي متعلق بنفع الناس كالمشاريع التثقيفية للناس.”
  • الجانب الشخصي (يشمل الصحي والمهاري والمعرفي والمالي)
  • الجانب الأسري/ الزوجي
  • الجانب التربوي (الأطفال)
  • الجانب المهني
  • الجانب التدويني
  • الجانب الترفيهي

واكتب تحت كل جانب ٩-١٠ أهداف بحيث اشتغل على ٣ أهداف محددة كل ربع سنة.

طقوس أخرى:

أحب أن أقرأ آخر السنة كتاب تحفيزي يساعدني على الإنجاز ووقع اختياري على كتابين:

مخرج:
“ميدانكم الأول أنفسكم…إن انتصرتم عليها كنتم على غيرها أقدر”

قال ابن الجوزي “واعلم أنك في ميدان سباق، والأوقات تنهب فلا تخلد إلى كسل، فما فات ما فات إلا بالكسل، ولا نال من نال إلا بالجد والعزم. وإن الهمة لتغلي في القلوب غليان ما في القدور”

ماذا عنكم يا أصدقاء، هل عندكم طقوس محببة للتخطيط السنوي؟

شاركوني في التعليقات

كيف نحفظ ميراث الطبخ العائلي: تجارب عملية

أهلًا يا أصدقاء،

لقد كتبت قبل عدة أيام عن موضوع حفظ ميراث الطبخ العائلي ولم أتوقع كمية التفاعل (من أكثر الأمور التي تبهج قلبي وتحمسني للكتابة فشكرًا لكم)

وقد طرأت على بالي بأن أجمع عدد من الأفكار العملية التي تهدف إلى حفظ ميراث لكل عائلة، إن أردتم تطبيق ما يناسبكم.

سأبدأ أولًا بذكر أمثلة شخصية من حياتي ثم من شخصيات جمعتها من عدة مقالات على الإنترنت:

في أيام الحجر أرسلت لي صديقتي ملف بي دي اف تحت عنوان “الطبخ المنزلي السهل” يحتوي على أكثر من ٥٠ وصفة من وصفات بيتها المعتمدة والوصفات التي تعلمتها من عمتها وأمها وخالاتها، كتبت بجانب كل وصفة من أين تعلمتها (فرحت كثيرًا بأنها ضمنت وصفة الكوكيز الشهير الذي وبعد ٣ سنوات من نشره، لازلت اتلقى العديد من الرسائل بشأنه)

استخدمت صديقتي برنامج كانفا وكتبت الوصفات على القوالب الجاهزة والمجانية، وبعد ذلك أرسلته لكل الأشخاص المهتمين في دائرتها. أحببت فكرتها جدًا، وقد تكون هدية مثالية لأي عروس مقبلة على الزواج لتتعلم طبخات حميمية على مهل.

وهناك صديقة أخرى (دائمة التنقل ولا تملك عنوان سكن ثابت) كتبت جميع وصفات عائلتها والوصفات التي جمعتها من مختلف مطابخ العالم نظرًا إلى تنقلها الكثير طوال ١٨ عامًا بسبب طبيعة عملها، في ملف على قوقل درايف. مقسم بشكل رائع وتستطيع الوصول إلى أي وصفة أو إرسالها في غضون ثواني.

google

أما الأفكار التي جمعتها من الإنترنت للإلهام:

  • تقول إحدى المدونات بأن جدتها طلبت من أحفادها الستة عشر وابنائها الثمانية بأن يكتبوا لها يصفون طبق مفضل يحبونه من إعدادها، وأي قصة أو ذكرى متعلقة بهذا الطبق. وهي بدورها ستملي الوصفات لكل الأطباق التي تصلها من الأبناء والأحفاد على إحدى بناتها لتكتب كل الوصفات بالتفاصيل. جمعت هذه الإبنة كل الوصفات والقصص المصاحبة للوصفات وأخرجت منها كتاب ساحر يضم إرث الجدة الماليزي الأصيل وأرسلته إلى جميع الأبناء والأحفاد الذين هاجروا من البلاد وأصبح هذا الكتاب جسر التواصل بينهم وبين أصولهم الماليزية، وبين جدتهم الذي أصبحوا يهاتفونها عبر الفيس تايم كلمّا أعدوا وصفة من الكتاب.

  • وتقول ثانية، إن أجمل هدية تلقتها على الإطلاق كانت من أمها، حيث طلبت الأم من كل فرد من أفراد عائلتهم الممتدة بأن يكتب بخط يده وصفة مفضلة ومعتمدة في بيوتهم، وأن يزودها بصورة حديثة لهم. قامت الأم بوضع الوصفات في ألبوم صور بديع وأضافت تحت كل صورة للشخص وصفته المفضلة.

  • وتقول ثالثة، أن أمها تحتفظ بملف فيه وصفاتها التي طبختها لنا طوال ٣٠ عام، كما أنها أضافت وصفات الت تعلمتها من جدتها أيضًا. وكلمسة شخصية وضعت صورها (الأم) وهي تطبخ في أول مطبخ لها، وصور أطفالها حولها عندما كانوا يساعدونها في المطبخ، وبعد ذلك صور أحفادها وهي تعلمهم خبز الكعك. وهي لا تزال حتى اليوم تضيف الوصفات والصور لملف الطبخ التاريخي لعائلتنا.

  • وتقول رابعة، بأن أمها أهدتها يوم زواجها صندوق وصفات خشبي محفور عليه إسمها (العروسة)، وبداخله مجموعة من بطاقات الوصفات التي طلبت من جميع قريباتها من العمات والخالات وبناتهن كتابة وصفاتهن المفضلة بخط أيديهن، حتى تبدأ حياتها الجديدة وهي مزودة بطبخات موثوقة وناجحة.

  • وتقول خامسة بأن أم زوجها أهدتها صندوق وصفات خشبي كذلك، يحتوي على الوصفات المفضلة التي يحبها زوجها منذ أن كان طفلًا. حتى تطبخ له وصفاته المفضله ويتحدثان عنها وعن الذكريات المصاحبة للأطباق وبالمستقبل تعدها لأطفالها.

وهنا ٣ طرق مبتكرة للحفاظ على الوصفات العائلية:

وأخيرًا أحببت أن أشاركم مقطع أعجبني لإيمان قزاز، التي أصبحت أيقونة للطبخ التقليدي السعودي وكيف كانت بداياتها. الغريب بالأمر بأنها لم يكن لديها أدنى فكرة عن المطبخ السعودي بتاتًا، وأن أول مره زارت السعودية وهي عمرها ٢٨ سنة! أعتقد أنه أمر مشجع ومحفز لنا بأن نتقن الطبخ التقليدي السعودي لا سيما ونحن نشأنا منذ الطفولة ونحن نأكله.

وأنتم يا أصدقاء، ما أكثر فكرة أعجبتكم لحفظ ميراث الطبخ العائلي؟ شاركوني بالتعليقات

كيف نحفظ ميراث الطبخ العائلي

اهلًا يا أصدقاء،

قبل أن أنجب ابنائي كنت أعتمد على طبخ الوجبات السريعة كالكاسديا والتاكو وصدور دجاج مشوية مع الخضار والباستا بأنواعها. ثم بعد أن أنجبت أطفالي توقفت فجأة لأفكر بطبخ البيت! بيتي أنا.. هل هذا ما سأقدمه لأطفالي كل يوم؟ هل سأعد لهم أطباق من المطابخ المكسيكية والأمريكية والإيطالية؟ هل هذا إرث الطبخ العائلي الذي سأورثه لهم؟ مجموعة وصفات باردة تفتقر للحنان وللثقافة والهوية السعودية؟

لم أكن أعرف أطبخ أي من الوصفات السعودية الشعبية، أو بما أسمية “طبخ الأمهات” لم أعرف طريقة الملوخية ولا السليق ولا أي من إيدامات الخضار المحببة، ولا حتى صواني الخضار والمسقعة.

بعدها بدأت أتعلم على الطبخات الشعبية، وآخذ الوصفات من أمي وأم زوجي، واطلب منهم أن يعطوني دروسًا في الطبخ. وعندما أذوق صفة من صنعهم أسأل عن أدق التفاصيل أريد أن أطبخ طبخ أمهات لأنني أصبحت أم. أريد أن أتفنن بأنواع الكبسات وأعرف كيف أطبخ اللحم واختاره من الجزار، وأن يكون بيتي فيه رائحة طبخ ليعلن بأنني ربة منزل شاطرة!

طبعًا لا أزال في أول الرحلة، فأنا لا أعرف كيف أعد المرقوق والجريش والقرصان بعد، لكنني أصبحت أجيد الملوخية والسليق والصيادية وصواني الخضار والإيدامات.

وأدركت أهمية توريث الجيل الجديد طبخنا الذي هو جزء من هويتنا. أريد أطفالي أن يتذكروا الوجبات اللذيذة التي صنعتها لهم بعد أن يرجعوا من المدرسة ويلتهموا وجبات حقيقية ستشكل جزء من رائحتي في مخيلتهم. وعندما قرأت هذا الإقتباس لعمر طاهر في روايته كحل وحبهان زاد من إصراري “كبرت وعرفت أن أكل الأم ليس الأجمل كما يعتقد كل واحد، حلاوة أكل الأم لا علاقة لها بجودة الطهي، هو الأحلى في الوجدان، لأنه الطعام الذي تفتحت عليه الحواس، الحب الأول.”

في أول الأمر سيكون كل شيء صعب كأي شيء في بدايته، لكن مع الممارسة والتدريب سأنجح بإذن الله! ولن أصاب بالإحباط عند تقديم وجبات فاشلة، المهم أنني أحاول.

سأذكر لكم بعض من الأمور التي ساعدتني-ولا زالت- في هذه الرحلة:

  • اقتناء بهارات سعودية مشكلة مضبوطة من مصدر موثوق ونظيف.
  • اقتناء قدر الضغط الكهربائي.
  • الإحتفاظ بقائمة في جوالي اكتب فيها الأكلات التي أود البحث عنها واتقانها مثلًا: مقلوبة، رز كابلي، محشي كوسا
  • محاولة تذكر أطباقي المفضلة في مرحلة الطفولة والتي تعدها لنا أمي (رز وعدس مع سمك مقلي).
  • التجربة وعدم الاستسلام بعد المحاولات الفاشلة.
  • تخصيص يوم واحد فقط لتجربة طبق جديد في الإسبوع أو حتى كل إسبوعين، حتى لا أضغط على نفسي.
  • تحديد المصادر التي سأطبخ منها: كتاب طبخ أو حساب انستقرام أويوتيوب، والالتزام بواحد منها حتى لا أشتت نفسي.

مصادر وصفات المطبخ السعودي:

عندما تسأل أي مغترب ماذا يشتاق أكثر شيء بعد أهله، سيجيبك بأكل البيت. ولهذا عندما سافر أخ زوجي للدراسة خارجًا وضعت أم زوجي له كتاب “أطباق النخبة” حتى يطبخ منه عندما يشتاق! وبالفعل تعلم الطبخ منه.

وقد سألت المتابعات في حساب المدونة عن ألذ طبخة من أيدي أمهاتهن، وكانت الإجابات…مسيلة للعاب

وقد سألت المتابعات في حسابي على تويتر عن أفضل كتب الطبخ السعودية أو حسابات انستقرام لأكلات شعبية:

والإجابات المتكررة كانت:

  • كتب طبخ أمل الجهيمي ومنال العالم ورابحة حافظ وعبير الراشد
  • حساب انستقرام مشاعل الطريفي ومنى قبوري وهند الفوزان وإيمان قزاز.
  • والعديد من المصادر الرائعة التي يمكنكم الإطلاع عليها تحت التغريدة.

ماذا عنكم يا أصدقاء، كيف تحافظون على إيرث الطبخ العائلي، ومالوصفة التي أتقنتوها واخيرًل من المطبخ الشعبي السعودي؟ أو من منطقتكم. شاركوني بالتعليقات.

مخرج:

“أُحب المطبخ التقليدي للبلاد بوصفه وجه أمومتها وجانبها الأنثوي الخاص والساحر؛ يرعانا الطعام ويواسينا، يرتبط فينا بتحلُق جمعٌ حبيب حول مائدة جمعت بين لذة الطعام والاجتماع، وأتخيل أن معاني الدل والاحتضان تدل على الأنوثة، وأعرف أن أشهى الطعام هو ما أعدته امرأة بيدان مُحبتان، دافئتان.” ياسمين عبدالله

٣ كتب ساعدتني في إنشاء المدونة واستمرار الكتابة فيها

أهلًا يا أصدقاء،

إحدى صديقات المدونة أرسلت لي وسألتني كيف بدأت المدونة وكيف أحافظ على الكتابة فيها باستمرار، وكيف وصلت إلى عدد كبير من القراء

أعجبني السؤال، وقررت أن اكتب تدوينة عنه لأساعد من يريد أن يبدأ في إنشاء مدونة ويستمر بالكتابة بها.

بدأت المدونة فورًا بعد تخرجي من الماجستير حيث صدمني وقت الفراغ بعد سنتين من الدراسة الليلية والوظيفة الصباحية وإدارة البيت في كل وقت. ففكرت كيف أشغل وقتي بشيء أحبه.

ساعدني الوصول إلى عدد كبير عدة أشياء:

  • أولًا أنني كنت أملك حساب تويتر نشط وفيه عدد من المتابعين (كان تقريبًا آنذاك ٤٠٠٠ متابع أو نحوه) فكانت بداية جيدة.
  • ثانيًا أنني كنت أعرف عدة مدونات لهن باع طويل في التدوين ولهم جمهور كبير يشبه الجمهور الذي أود الوصول إليه وهما الصديقتان نوال القصير وهيفا القحطاني، وساعدتاني في نشر مدونتي لدى متابعينهم.
  • ثالثًا مهاراتي الكتابية من أقوى مهارتي الشخصية منذ أن كنت طفلة، وأتعامل مع هذه القوة الخارقة لنيل كل مطالبي حتى هذه اللحظة، وغالبًا أنتصر.
  • رابعًا الاستمرار في الكتابة والنشر حتى وإن لم يكن في البداية تجاوب مع التدوينات أو إحصائيات قرائية عالية.
  • خامسًا أحتفط بقائمة طويلة جدًا جدًا بكل المواضيع التي سأكتب عنها، وهي مستوحاة من حياتي، ومن اهتماماتي، ومن الكتب التي أقرأها، ومن الأفلام التي أشاهدها، ومن المدونات التي أطلع عليها، ومن الدورات التي أحضرها، ومن أسئلة المتابعات وتفاعلهن ومن كل شيء حولي.
  • سادساً: اكتب كل يوم تقريبًا، اختار موضوع من القائمة واكتب عنه واتركه في المسودة جاهز لحين نشره. فدائمًا هناك ٣-٤ مواضيع جاهزة لأنشرها.

أما الكتب التي شجعتني في إنشاء مدونة وشحذ ملكتي الإبداعية وإيجاد روتين يومي للكتابة هي هذه السلسلة الرائعة:

  • اسرق كفنان: وفكرته الرئيسية أنه لا يوجد هناك عمل أصلي، كل عمل هو نسخة عن عمل قبله لكن تمت إعادة تدويره وتقديمه بشكل جديد.
  • إنشر فنك: وفكرته الرئيسية كيف تنشر فنك وتسوقه بطريقة إبداعية ومؤثرة والوصول إلى عدد كبير من الجماهير.
  • لا تتوقف: وفكرته الرئيسية هي تصميم الروتين والطقوس المناسبة لك حتى لا تتوقف عن عملك الإبداعي.

تحتوى هذه السلسلة على كل النصائح االعملية لكل عمل إبداعي، ولا تقتصر على الكتابة فقط. لغتها سهلة وقريبة للقارئ، وقد تكون هدية رائعة لأي شخص مهتم في الأعمال الإبداعية.

إن كانت لديكم أي أسئلة بخصوص التدوين، اكتبوها في التعليقات

احتفال عائلي صغير

اهلًا يا أصدقاء،

احتفلنا في إجازة نهاية الإسبوع الماضية بخروج أختي من المستشفى بعد إجرائها لعملية دقيقة وقد تكللت بفضل من الله بالنجاح فله الحمد والشكر.

وبهذه المناسبة احتفلت أنا وعائلتي بخروجها، فأخذت ابنائي إلى حلويات جرير لشراء كعكة الإحتفالات العائلية التي لم نغيرها منذ 15 عاماً، ففي كل نجاح، وكل ترقية، وكل تخرج، وكل مناسبة سعيدة رافقتنا هذه الكعكة. أتذكرها حاضرة في منتصف مائدة الإحتفالات منذ صغري. وكل مرة نغير العبارة التي تُكتب عليها.

أما عن مطعمنا العائلي للإحتفالات فهو تشيز كيك فاكتوري، وهو المفضل لدى أختي على الإطلاق وقد اقترح أبي أن نطلب منه أطباقنا المفضلة في البيت لصعوية خروج أختي.

رتبت لنا أمي طاولة في الحديقة الخارجية للمنزل، ووضعت إناء به ورد من الحديقة، ورتبت لنا الأواني كما لو كنا في مطعم ذا جلسات خارجية أنيقة وجو خريفي لطيف للغاية.

أحب تشيز كيك فاكتوري لتنوع أطباقه فيوجد طبق لكل ذائقة، أحب سلطاته المتنوعه والتي تكون بمثابة وجبة متكاملة.

أكثر 3 أطباق أحبها هي:

  • معكرونة التشبوتلي
  • الدجاج التايلندي بجوز الهند والليمون
  • سلطة لواو
  • سلطة باربكيو رانش الدجاج

أما أطفالي فقد استمتعوا بألعاب الحديقة: بيت خارجي (اشتريته لهم أيام الحجر) وسيارة (وجدتها قبل سنوات في محل للأثاث المستعمل بحالة ممتازة وبسعر خيالي ) والعديد من أدوات التنظيف والفوط والماء.

ماذا عنكم يا أصداقاء، ما هي كعكة الإحتفالات الخاصة بعائلتكم؟ وما مطعمكم المفضل الذي تجتمعون به كعائلة؟

إن تعليقاتكم تحدث فارق كبير، وتشجعني على الإستمرار في الكتابة ومعرفة الموضوعات التي تعجبكم، فشكرًا لكم على استقطاعكم من وقتكم وكتابة تعليق لطيف هنا.

كيف أجد الوقت لأقرأ

اهلًا يا أصدقاء،

أكثر سؤال يأتيني في حياتي هو “كيف عندك وقت تقرأين كل هذه الكتب”؟

تقريبًا بشكل شهري يأتيني هذا السؤال، ومن كل الأشخاص سواء الصديقات أم القريبات أم الأهل و حتى الأصدقاء الإفتراضيين على شبكة الإنترنت.

لذا قررت أن أكتب عنها لعلني أفيد أحدكم ويجد طريقة تعجبه لتبني هذه العادة التي بالفعل هي أسلوب حياة.

أقرأ من ٥-٨ كتب كل شهر تقريبًا. قد يكون هذا العدد غير معقول بالنسبة لأحدكم لكنني لم أصل إلى هذا الرقم بيوم وليلة، بل بعد سنوات وسنوات من الممارسة حتى أصبحت القراءة جزء لا أتنازل عنه في يومي، مهما كنت مشغولة، فهناك وقت للقراءة في جدولي لأنة ركيزة أساسية في يومي.

أعتقد أن قراءة كتاب واحد في الشهر هو هدف معقول للبداية، ثم بالتدريج والإلتزام والإنضباط سيصبح هناك عطش للمزيد.

إن السبب الأول الذي أعزو إليه حب القراءة والثقافة بشكل عام هو أبي، فنشأت آراه يقرأ بنهم كل يوم، ويقص علي مختلف القصص. ويصحبني إلى المكتبة ويجلب لي مختلف الكتب، ودائمًا يقترح علي عناوين حتى أحببت القراءة.

ثم بعد ذلك أستاذتي العزيزة في مرحلة المتوسطة أ.مها التويجري في مدارس الفجر الأهلية (التي أتمنى من كل قلبي أن أعثر عليها، ساعدوني إن استطعتم أرجوكم! كل ما أتذكره عنها أنها من التويجري القصيم، وعندها أخت اسمها نادية، وأعتقد ولكنني لست متأكدة أن والدها اسمه سعد). استشفت معلمتي حبي للقراءة، وبدأت تعيريني كتب من مكتبتها الخاصة. أول كتاب أعارتني إياه “هكذا علمتني الحياة” للسباعي والذي قرأته في يومين ثم أعدته لها، ثم بعد ذلك أعطتني كليلة ودمنة، وقرأته بنهم، ثم بعد ذلك أعطتني ديوان إليا أبو ماضي الذي يحتوي كل أعماله وصار بيننا هذا الطقس الذي أحببته وأخبئ ذكراه في مكان عزيز جدًا في قلبي.

لا أذكر يومًا مر علي بدون أن أقرأ منذ سنوات، بل حتى على سرير المرض (والولادة) كانت كتبي معي. إن القراءة هي الطريقة التي تمتص قلقي وتجعلني أهدأ لألتقط أنفاسي وأنسى نفسي ما بين السطور.

ودائمًا اشعر بأن نشر ثقافة القراءة هي من إحدى رسائلي بالحياة، فأنا أتحدث عن الكتب في كل مجلس، وأهدي الكتب التي أجدها مناسبة لصديقاتي وأقيم مسابقات للقراءة لأخوتي الصغار وأصحب ابنائي للمكتبة دوريًا.

وأحرص أن يشاهدني ابنائي اقرأ، لأن القدوة بالفعل لا بالقول. وقد كتبت موضوع مفصل في كيف نحبب أطفالنا للقراءة هنا.

وأما الآن بعد هذه المقدمة، كتبت لكم بعض الطرق العملية لتجدون الوقت للقراءة

” إن الأثرياء يستثمرون بأوقاتهم، بينما الفقراء يستثمرون بأموالهم”

تحديد أهداف صغيرة:

حددي كم صفحة يوميًا عوضًا عن كم كتاب ستنهي في السنة، ابدئي بعدد صغير ثم زيديه تدريجيًا، مثلًا ٥ صفحات باليوم إلى أن تصلين إلى ٢٥ صفحة لأنك حينما تصلين إلى ٢٥ صفحة يعني ستقرئين ١٠٠ صفحة كل ٤ أيام، أي ١٠٠٠ صفحة في ٤٠ يوم!  

استعملي المنبه:

ضعي المنبه لمدة ١٠ دقائق مثلًا وابعدي الجوال عنك، واقرئي حتى تنتهي هذه العشرة دقائق.

اقرئي في الصباح:

  • أحب القراءة في الصباح حينما أبدأ يومي، لا أحب بل أمقت أن ابدأ يومي بتفقد الجوال. لأنني أحس إن فعلت هذا، يسرق الجوال أجمل لحظات الصباح مني ويتحكم في مزاجي. وبالطبع تختلف عادة القراءة بالصباح باختلاف الموسم الذي أعيشه.
  • فمثلًا عندما لا يكون عندي التزامات في الصباح أحب أن أقرأ حالما استيقظ وأنا لازلت في السرير، كنت افعل هذا كثيرًا قبل الأطفال لكن الآن تغيرت هذه العادة قليلًا.
  • أحيانًا في إجازات نهاية الأسبوع استيقظ وأبقى في السرير لأقرأ لمدة نصف ساعة، وهذا بالنسبة لي تعريف للرفاهية.
  • أما إذا كان صباحي محموم وأجهز نفسي والأطفال للخروج للدوامات، فعادة أقرأ حالما أصل للمكتب وأنا أشرب قهوتي.

اجعلي القراءة ممتعة:

عندما تجعلين عادة ما ممتعة فإن ستتحمسين على إنجازها، ومن خلال خبرتي إن ما يجعل القراءة ممتعة بالنسبة لي هي:

  • بإمكانك الذهاب إلى مقهى قريب وهادئ للقراءة
  • أو إذا كنتِ بالدوام بإمكانك الذهاب إلى الساحات الخارجية (إن وجدت)
  • إذا كنتِ بالبيت فبإمكانك تشغيل الرسوم المتحركة للأطفال، والذهاب لغرفتك وإغلاقها وإشعال شمعة مفضلة.
  • إذا نام الأطفال، تعبئة حوض الاستحمام، والتمتع بحمام دافئ و أملاح تمتص تعب اليوم وصابون استحمام ذو فقاعات برائحة الخزامى.

اختيار الكتاب:

  • يجب أن تبدئي بالعنواين التي تعجبك لا ما يعجب الناس أو تصدرت قوائم الأكثر مبيعًا. إن كنتي من محبين الرواية أو الألغاز أو حتى القصص المصورة فإبدئي بذلك، تذكري نحن الآن فقط نريد أن نبني العادة فلا تركزي أن تكون الكتب ذات فائدة كبيرة في البداية.
  • نوعي في اختيارتك حتى تكتشفي ذائقتك، اقرأي سير ذاتية، وكتب دينية، وأدبية، وأشعار. قد تتفاجئين بذائقتك.

إزالة المعيقات:

  • المعيق الأول للقراءة: الجوال، اغلقي الجوال وابعديه عندك.
  • إن كنتي تحبين الكتابة والتخطيط على الكتاب، فجهزي مقلمة فيها أقلام وملصقات للملاحظات ومؤشرات للكتب كل الذي تحتاجينه قبل البدء
  • إن كنتي في مكان فيه ازعاج، فليكن معك سماعات مثلًا.
  • تنازلي عن مشاهدة المسلسلات بشكل مبالغ به، لا بأس بمشاهدة برنامج واحد أو حلقة من مسلسلك المفضل يوميًا، لكن الذي لا أفهمه هو مشاهدة جميع الحلقات في يوم واحد. تذكري إن كان وقتك كله في التوافه فلن يبق وقت للعظائم.
  • قنني وقت استخدامك لقنوات التواصل الاجتماعي، واسألي نفسك هل الأوقات الضائعة على هذه القنوات عادت عليك بالفائدة التي تعادل الوقت المهدر عليها؟

اقرئي قبل النوم:

  • لا أعتقد أن هناك عادة أسوأ من تصفح الجوال قبل النوم، فإنه يطرد كل النعاس. عادة أذهب قبل موعد نومي بنصف ساعة حتى اقرأ ويغالبني النعاس اللذيذ، لا أتذكر أنني نمت بدون قراءة ابدًا منذ طفولتي.
  • قبل النوم أحب قراءة الروايات والكتب الخفيفة.

استغلال الأوقات الضائعة:

  • خذي معاك كتاب دائمًا في الشنطة، واستغلي دقائق الإنتظار عوضاً عن التنقل بلا هدف بين قنوات التواصل الاجتماعي.
  • استفيدي من الكتب الصوتية أثناء تنقلاتك، وأثناء عملك في المنزل، وأثناء طبخ الغداء، وغسيل الأطباق. حاولي أن تسمعي كتب صوتية أكثر من البودكاست، لأن البودكاست مهما كان مفيدًا ومثيرًا للاهتمام، إلا إنه في نهاية المطاف معرفة سطحية، لا تبني لك معرفة كما يبنيها لك الكتاب. لا ضير أن تسمعيهم بالطبع فأنا أحب البودكاست كثيرًا، لكن ٨٠٪ من الوقت أختار أن استمع إلى كتاب.
  • أمثلة على اشتركات لكتب صوتية : أودبل من أمازون للكتب باللغة الإنجليزية ضاد و ستوري تيل للكتب العربية 

استثمري في قارئ إلكتروني:  

  • فإنها خفيفة يسهل حملها إلى كل مكان وتتسع لمئات الكتب، وطريقة الشراء والتحميل سهلة جدًا. أملك جهاز كيندل منذ عام ٢٠٠٧ تقريبًا أي منذ العام الأول من إصداره، واشتريت آخر حديث قبل ٣ سنوات تقريبًا وأعده من أغنى مقتنياتي.

خططي لقرائتك

  • إعرفي مالكتاب الذي ستقرأينه حالما تنتهين من الذي بيديك. ليس بالضرورة أن تبدئي مباشرة، لكن معرفة الكتب الجاهزة للقراءة يساعد كثيرًا في استمرار العادة، وعدم تضييع الوقت في البحث عن كتاب مناسب.
  • كل ما تحتاجيه هو نصف ساعة، ابحثي فيها عن الكتب التي تجذب اهتمامك والتي تودين قراءتها، استخدم موقع قودريدز لمعرفة بعض القوائم ومشاهدة مالذي يقرأه الأشخاص التي تجمعنا ميول مشتركة، كما أنني اعتمد على خوارزميات أمازون واقتراحاته على حسب الكتب التي ابتاعها منهم.
  • احتفظ بجدول في حاسوبي به كل عنواين الكتب التي أود قرائتها والتي جمعتها من مختلف المصادر، وأحاول أن اوفر منها كتب شهريًا بطلبها من المكتبة.

إن لم يعجبك كتاب، توقفي عن قراءته:

  • إن كنتي تقرأين للمتعة (وليس للدراسة) فلا أرى أي سبب وراء إرغام نفسك على إكمال الكتب المملة. قرأت مره أن الشخص الذي يقرأ ٥٠ كتاب في السنة وعاش ليبلغ ٥٠ عام فإنه سيقرأ فقط ٢٥٠٠ كتاب. العدد ليس كبير، فيجب أن نختار الكتب بعناية ولا نرغم أنفسنا بقراءة كتب غير مثيرة لإهتمامنا ولا تبني ثقافتنا.

خصصي ميزانية  للكتب

  • يشتكي الكثير بأن الكتب غالية، لكن الجهل مكلف أكثر. يضع العديد منا المبررات لطلب وجبة عشاء، أو في تذكرة سينما لكن يستغلي ثمن الكتاب. يجب أن نعيد التفكير بأولوياتنا لا بأس بالترفيه، لكن المشكلة أن يكون كل الوقت ترفيه.
  • هناك العديد من الطرق التي يمكننا الحصول بالكتب إذا كنا نشتكي من غلاء الأسعار:
  • الحصول عليها بالنسخة الإلكترونية دائمًا يكون أرخص
  • إستعارة كتب من الأصدقاء
  • إستعارة الكتب من المكتبة العامة
  • ادخار مبلغ محدد كل شهر، وبعد أن يتجمع المبلغ اذهبي للمكتبة بقائمة محددة من الكتب.
  • اشتري كتب مستعملة.
  • اشتركي اشتراك شهري في كيندل بمبلغ زهيد، ويتيح لك شهريًا قراءة المئات من العناوين.
  • اطلبي من الأهل والأصدقاء أن يهدوك كتب في المناسبات إن سألوك عن اقتراحات للهدية
  •   تبادل الكتب مع الأصدقاء والأقرباء.

انضمي إلى نادي قراءة

إن إيجاد بيئة مهتمة بالقراءة من أكثر الأمور التي تشجع على القراءة، هناك العديد من النوادي القائمة والتي ترحب بأي شخص يقرأ مثل

أو ببساطة يمكنك أنتِ إنشاء نادي خاص بك كما فعلت أنا وصديقاتي.

وأنتم يا أصدقاء، هل للقراءة أولوية في حياتكم؟ وكيف تختارون عناوين الكتب التي ستقرؤونها؟

شاركوا الموضوع مع من تحبون أن ترونه يقرأ

وقت مستقطع للإحتفال

اهلًا يا أصدقاء،

احتفلت أمس بيوم ميلادي، وكتكملة للسلسة التي كتبتها هنا “كيف تحتفل بيوم ميلادك” فكرت أن أشارككم ما خططت له.

إن من أهم الدروس التي تعلمتها في حياتي هي صناعة الذكريات الجميلة والتخطيط لها، وعدم تركها للصدفة أو انتظار أي شخص آخر أن يحتفل بي. سواء هذا الإحتفال بإنجاز ما أو ترقية أو نجاح.

اختاروا أي مناسبة خاصة بكم لتحتفلوا بها، وخططوا لها بما تستطيعون من إمكانيات، لا يلزم أن يكون الإحتفال باذخ أو مكلف، أي شيء بسيط كفيل بأن يجعل المناسبة مطبوعة في ذاكرتنا.

قررت أن آخذ يوم أمس إجازة من المكتب، لكنني استيقظت صباحًا وجهزت أطفالي للمدرسة ووصلتهم. ثم بعد ذلك أخذت نفسي في نزهة مبكرة وهادئة لأستمتع بهذا اليوم وحدي.

لبست عبائتي المفضلة وذهبت إلى الإفطار في مطعم محبب، وطلبت بيض بيندكت وقهوة، وهنأت بهما في الهواء الطلق تحت رذاذ الماء الصناعي، كان الجو لطيفًا جدًا بما أننا في الصباح الباكر.

ثم بعد ذلك ذهبت إلى السينما لحضور فيلم لطيف جدًا Qeenpins لم أتوقع أن يعجبني عندما حجزته، لكنني استمتعت به كثيرًا. قصته مستوحاة من حادثة حقيقة وهي سيدة متوسطة الحال تعيش على قسائم التخفيضات لتشتري ما تحتاجه بقيمة مخفضة، ثم خطرت في بالها فكرة احتيالية جعلتها تبيع هذه القسائم بشكل غير قانوني وتربح مئات الملايين بمساعدة صديقتها المقربة.

كان الفلم مثاليًا لهذه المناسبة، خفيف ومضحك وتمثل به إحدى ممثلاتي المفضلة “كريستن بيل” وأتاح لي وقت مستقطع من أدواري المتعددة في الحياة.

السينما كانت هادئة ولا يوجد سوى ٣ نساء أخريات، وأكاد أجزم أنهن أمهات تركوا أطفالهن بالمدرسة ليحظوا بهذا الوقت الهادئ أول الصباح. (أنصحكم بعدم مشاهدة التشويقة للفيلم، لأنها لا تعطيه حقه أبدًا)

وتذكرت عندما شاهدت الفيلم، إحدى برامجي المفضلة Extreme Couponing

وبعد ذلك نزلت إلى المجمع التجاري (في نفس السينما) وتمشيت على راحتي وبدون استعجال وتفرجت على المحلات من دون شراء فقط Window Shopping، أحيانًا هناك متعة خفية في مطالعة المعروضات دون شراء، خصوصًا عندما لا أحتاج شيئًا.

وأخيرًا ذهبت إلى السوبر ماركت، وأعتبر رحلة الذهاب إلى السوبر ماركت -من دون أطفال- هي رحلة استجامية مرفهة، حيث درت جميع الممرات وقرأت المحتويات على بعض من المنتجات، واستعرضت المنتجات المستوردة ثم تبضعت ما نحتاجه من حليب وخبز وبعض من حلواي المفضلة وما إلى ذلك.

وبعدها أخذت أطفالي من المدرسة وذهبنا إلى البيت، ورسم لي طفلي الكبير رسمة هدية لي، ثم صنع لي الكعك (الخيالي) مع كوب قهوة (خيالي) وضيفني ثم خرب ذلك كله أخيه الصغير.

وبعد وجبة الغداء، طلبت كعكعة الإحتفلات الخاصة بعائلتنا ( كيكةالذكريات من أوفرجار) وألتهمناها سويًا.

وأخيرًا سألت المتابعات عن طريقتهم في الإحتفال على حساب المدونة في انستقرام، وكانت هناك بعض الأفكار الجميلة، تجدونها هنا.

ماذا عنكم يا أصدقاء، ما المناسبة التي ستخططون الاستمتاع بها قريبًا؟ شاركوني أفكاركم بالتعليقات.

٣ فعاليات جربناها هذا العيد وأعجبتنا

أهلًا يا أصدقاء،

بعد كل عيد اكتب نقاط بأهم الأشياء التي حصلت، وكل المناسبات التي حضرناها، وكل الذكريات التي حصدناها، وكل الهدايا التي أهديناها وتلقيناها أحب هذا التقليد كثيرًا، ومنذ ٣ سنوات وأنا اكتب كل شيء، وقد خصصت دفترًا خاص لرمضان والأعياد، ليصبح كقياس مؤشرات الآداء الخاص بي وبعائلتي.

منذ أن أصبحت أمًا وأنا أبادر بصناعة المتعة، لأن هذا ما سيتبقى لأولادي من ذكريات، أن يتذكروا أن طفولتهم كانت ممتعة وأن أمهم كانت تخطط لها بكل حب.

أحب أن أخطط لعيد الأضحى أكثر من الفطر لأنني أشعر بأن الناس قد فترت همتهم، وقد احتفلوا وتكلفوا بعيد الفطر مما يجعل عيد الأضحى قليل الشعبية.

وهنا سأشارككم ٣ فعاليات جربناها في العيد ونالت إعجابي وإعجاب الأطفال:

١. توزيعات العيد:

في عيد الفطر وصلتنا حلويات العيد من كل مكان، لم أظن أننا كنا سنصل إلى قاع الكيس ابدًا، وظل طفلي الكبير يختار شيئًا واحدًا كل يوم بعد وجبة الغداء لمدة شهرين. لم أفكر يومًا بأنني أنا سأصنع توزيعات العيد، لأن الكم الهائل الذي يصلنا جعلني أظن بأن مزيدًا من الحلوى لن يصنع فارقًا. لكنني غيرت رأيي في عيد الأضحى وقررت أن نجرب ذلك. اكتفيت بشراء الحلويات، لأنني لم أكن أود أن أدخل في دوامة ألعاب للبنات وألعاب للأولاد. دائمًا اختار الشيء السهل حتى استمتع به.

ذهبنا إلى السوبر ماركت واشترينا كرتون من التشبس، والكعك، والشوكلا، والبسكويت. حتى يكون الكيس متنوع. ثم اشترينا حزمة من الأكياس الملونة لنضع كل شيء بداخلها.

كانت اختياراتنا كالآتي:

  • تشبس فرفشة (ماركة ديمة)
  • كعك اليمامة بالفانيلا
  • بسكويت أوريو
  • كت كات

وقد كلفتنا ١٥٠ ريال تقريبًا لصنع ٢٤ كيسًا للأطفال، وهو مبلغ ممتاز لصنع فرحة لا متناهية في العيد.

في ليلة العيد رتبها طفلي الكبير في أكياس، وجهزناها لنأخذها معنا، وفرحت كثيرًا لأننا كنا الوحيدين الذين وزعوا الحلوى في العيد.

٢. استئجار ملعب صابوني:

دائمًا هناك فعالية كبرى للأطفال ثاني يوم العيد في عائلتنا، وعندما سألت عن الفعالية في الأسبوع قبل العيد. أخبرني الجميع بأنهم لم يخططوا شيئًا لهذا العيد. لذا أخذت على عاتقي البحث عن شيء مناسب للأطفال. استئجرنا ملعب بطول ١٠ متر تقريبًا وتقاسمنا التكلفة مما جعلها معقولة جدًا. وجلس الملعب ٢٤ ساعة ولعب به الكبار والصغار.

مالذي سأغيره المرة القادمة؟ سنستعمل شامبو للأطفال عوضًا عن صابون الغسيل، لأنه احرق عيون بعض الأطفال لكن لم يمنعهم ذلك من اللعب.

٣. جلسة تقييم المثلجات:

اشترت قريبتي ٧ أنواع مختلفة من المثلجات بالحجم المتوسط من ماركة بين أند جيري، وقدمتها لنا بعد العشاء. فقط أحضرت العلب وعشرات الملاعق، وأقمنا جلسة لتذوق المثلجات واختيار مفضلاتنا.

مالذي سأغيره المرة القادمة؟ سأقدم ورقة تقييم لكل شخص، لإضافة طابع المسابقة والتصويت على المثلجات، ونرى ما النوع الذي نال إعجاب الأغلبية ولماذا.

ولقد فكرت بعد هذه الفعالية في كيف سيكون التقييم ومالأسس التي تجعل البوظة مفضلة (أعرف أن الموضوع مضحك، لكن هوايتي التخطيط والتحليل والتقييم) حتى أنني في اليوم التالي شاركت قريبتي الأفكار، بل وحتى ارسلت لها ورقة التقييم التي سأعتمدها عندما أجرب هذه الفكرة مع صديقاتي وأطفالهن.

وأنتم يا أصدقاء، ما أكثر فعالية استمتعتوا بها هذا العيد؟ شاركوني بالتعليقات

كيف نستعد لعشر ذي الحجة

اهلًا يا أصدقاء،

عندما ذهبت إلى بيت أهلي الأسبوع الماضي، كانت أمي تجلس في غرفتها ومعها ورقة وقلم منهمكة في الكتابة، سلمت عليها وسألتها مالذي تكتبه، وقالت إنها تخطط للعشر. قرأت لي خطتها وسألتني إن كانت قد نسيت شيء ينبغي أن تضيفه، فااقترحت عليها بعض الأفكار. رجعت إلى بيتي بعدها وأنا أفكر يجب علي أنا ايضًا أن اخطط واجهز نفسي.

وعندما نويت بهذه النية، فوجئت برسالة من صديقة تخبرني بأنه من بعد ساعة من الآن ستكون هناك محاضرة مباشرة على زوم للأستاذة هيلة اليابس (التي لم اسمع عنها من قبل) وستكون عن كيفية التحضير للعشر من ذي الحجة.

فرحت كثيرًا، وجهزت العشاء لأطفالي وعشيتهم، ثم لبسوا ملابس النوم وأخبرتهم أنه يمكنهم مشاهدة التلفاز لمدة ساعة قبل النوم حتى يمكنني سماع المحاضرة بهدوء.

وكانت المحاضرة جميلة جدًا، استمتعت بها وشحذت همتي للتخطيط للعشر، عسى الله أن يبلغني وإياكم ويعيننا على العمل الصالح.

سيوافق يوم الأحد القادم، أول يوم من عشر ذي الحجة، وقد فكرت أن اضع لكم ملخص محاضرة الأستاذة (بتصرف) حتى أنشر العلم الصالح في هذه الأيام المباركة.

سويعات وتنقضي:

  • سئل الطنطاوي رحمه الله عن أجمل حكمة قرأها في حياته فقال : لقد قرأت لأكثر من سبعين عاما، فما وجدت حكمة أجمل من تلك التي رواها ابن الجوزي رحمه الله :
    إن مشقة الطاعة تذهب ويبقى ثوابها .
    وإن لذة المعاصي تذهب ويبقى عقابها.
  • ينبغي على المرء دائمًا أن يذكر نفسه، بأن موسم العبادات رحمة لنا وأن الله فرض العبادات لتصحيح مسار حياتنا. وأن العبادات تمر على ٣ مراحل: المجاهدة، ثم الإعتياد، ثم التلذذ. فلا يأتي التلذذ بدون جهد، يجب تعويد النفس عليها ومزاحمة السيئات بالحسنات دومًا.
  • اجهدوا أنفسكم وأتعبوها بالعبادة، وتذكروا أنتم الرابحون وسترون ذلك ينعكس في كل حياتكم، وأن الله لا يحتاج لا إلى عبادتنا ولا إلى قيامنا ولا إلى صيامنا، ونحن الوحيدون المنتفعون بالعبادة.
  • وإن لم نحصل من العبادة إلا القرب بالله والأنس والطمأنينة به لكفانا ذلك.

اغلاق أبواب الحرمان:

ينبغى اجتناب أماكن المعصية،وقطع الصحبة التي تعيننا على ذلك. والتخفف من الذنوب قدر الإمكان، واعلموا أن أعظم المصائب الحرمان من الطاعات. والمداومة على الذكر والإستغفار.

اغلاق منافذ الدنيا حتى لا ننشغل (وسائل التواصل الإجتماعي، والأسواق، والتجهيز للعيد يكون قبل العشر)

سؤال الله العون والتوفيق:

  • إن الدنيا سباق، والفائز هو من يوفقه الله لفعل الخيرات واغتنام الطاعات، ومن يزاحم بأعماله المتقين حتى يصبح منهم.
  • إن العبادة توفيق، يوفق لها من استعان بالله ورجاه رجاء صادق.
  • كثرة الدعاء للنفس بالهداية والتوفيق : اللهم وفقني إلى ما تحب وترضى، اللهم وفقني وسددني، اللهم اهدني فيمن هديت.
  • إن العابدون لا يصلوا إلى هذه الدرجة في يوم وليلة، بل بجهاد ومداومة ودعاء.

التخطيط:

  • وجود الخطط يصنع التحدي ويساعد على الإنجاز.
  • والله سبحانه وتعالى يأجر على النية وإن ما تيسرت الخطة.
  • كل الأعمال والنوافل والذكر والصيام له أجر مضاعف وليست كالأيام الأخرى.
  • يجب أولًا إحسان آداء الفرائض ثم الإكثار من النوافل.
  • أحب الذكر في هذه الأيام: التكبير والتهليل والتحميد.
  • أشغلوا التكبيرات في المنزل، واكتبوها على ملصقات ليتذكر أهل البيت أن يكبروا.
  • اظهروا العبادات لأهل البيت ولا تجعلوها خفية، حتى يستشعر أهل البيت موسم الطاعة ويجتهد الكبار، ويبقى في أنفس الصغار.

والله ويوفقنا جميعًا لما يرضيه

ويهئ أنفسنا لاستقباله

ويعيننا على استغلاله

ويعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته

كتاب أنصح بقرائته هذه الأيام: أحلى ١٣ يوم للدكتور خالد أبو شادي، موجود نسخة إلكترونية مجانية.