غرفة الهوايات

أهلًا يا أصدقاء،

أكثر سؤال أحب أن أسئله الأمهات هو “ماذا تحبين أن تفعلين بعدما ينام أطفالك”

إجابتهن تفتح لنا مجال واسع من المناقشات غير المنتهية، ونافذة على عالمهن الصغير بدون أطفالهن، والكثير الكثير من الإكتشافات حول هواياتهن والأمور المحببة لهن.

مؤخرًا، سألت إحدى قريباتنا كيف تقضي وقتها بعدما ينام أطفالها، وهي سيدة في منتصف العمر، ابنتها الكبرى بنفس عمري. ولم تجب على سؤالي، بل قالت ” تعالي معي” وأخذتني إلى سطح بيتها وعندما فتحت باب السطح تفاجأت ببستان هي زرعت كل محاصيله، وأخذتني في جولة لتشرح لي وتهت بين محاصيل الطماطم والخس بأنواعه والخيار والفلفل والورقيات والعطريات، وكل نبتة عليها ملصق يبين فيه اسمها والتاريخ الذي زرعت به وبعض المعلومات التي لم أفهمها.

وبعد هذا البستان المصغر، وضعت لها جلسة لطيفة وقالت لي هنا أقضى صباحاتي فيما الأطفال نيام (روتين التعليم عن بعد) أشرب قهوة الصباح وأسقي زرعي وأشذبه بينما استمع إلى تلاوات عذبة من إذاعة القرآن.

وأعطتني فجل طازج من محصولها لأجربه، مقرمش ولذيذ، وفكرت فورًا في طريقتي المفضلة لأكل الفجل والتي استوحيتها من رواية فرنسية قد قرأتها قبل سنوات ولا أذكرها بالتحديد. وهي تقطيع شرائح الفجل وصفها على شريحة من خبز الباقيت الفرنسي المدهو بزبدة غير مملحة (عالية الجودة، يفضل فرنسية من كارفور) ورش حبيبات الملح البحري عليه ثم تزينه بأي من ورقيات خضراء طازجة: ريحان، أو شبث، أو بقدونس، أو إكليل الجبل.

وعندما سألت نفس السؤال لقريبة أخرى بنفس العمر تقريبًا، أخذتني هي أيضًا إلى بلكونة مغلقة متصلة بغرفتها، حجمها طولي وصغير، كل جدرانها زجاج وتطل على حديقة المنزل، رغم صغر مساحة البلكونة إلا أنها مُستغلة بشكل مبهر. ففيها جلسة صغيرة تتوسطها طاولة يزينها مفرش كروشية أنيق، وأرفف للقهوة وملحقاتها. وطاولة عليها ماكينة خياطة ودولاب يضم العشرات والعشرات من الخيطان الملونة والأقمشة المتنوعة وكتب فيها باترونات مختلفة. أما أعمالها اليدوية الفريدة التي تشمل الحياكة والكروشية والتطريز والتضريب فإن عينات منها تملأ لمكان، وتتخلل الغرفة آنيات الزرع شديدة الخضرة.

وبعد أن شاهدت غرفة هوياتهن، أخدت أفكر بمكان لي ولهواياتي. بيتي صغير ولا أملك غرفة شاغرة لتخصيصها للهوايات حاليًا، لكنني فكرت باستعمال المتاح لي واستغلال كل الإمكانيات. رتبت لي ركنًا صغيرًا في الصالة ليصبح ركن القراءة، كان عندي أريكة استرخاء Lazy Boy اشتريته من أيام الجامعة بمكافأتي، وانتقل معي لبيتي، ثم أصبح كرسي الرضاعة في غرفة أطفالي، والآن رجع مرة أخرى ليصبح كرسي للقراءة والإسترخاء، وضعت بجانبه طاولة عليها كل كتبي التي أقراءها حاليًا ودفتر ملاجظات وقلم هايلايتر (و سلة الصباح ) كما وضعت مكان لكوب القهوة وأباجورة. ووضعت على الكرسي مخدة مريحة وولحاف صُنع يدوي من إحدى سفراتي. أجلس على الكرسي كل يوم للقراءة، وكم هو مريح أن يكون كل شيء بجانبك والإضاءة مناسبة تمامًا للقراءة.

الهواية الأخرى التي أمارسها هذا الشتاء هي تركيب الأحاجي، اشتريت صندوقين من الأحاجي عليه رسمات مبهجة، وكل ليلة بعد ما ينام أطفالي وانتهي من نصاب القراءة اليومي، اركب الأحاجي واستمع إلى كتاب صوتي أو محاضرة مقررة من منهج أكاديمية الجيل الصاعد بينما أشرب الزنجبيل بالليمون الدافيء . وخصصت لها مكانًا في غرفة الطعام، حيث اشتريت فلينة كبيرة لأضع عليها قطع الأحاجي، وعندما أنتهي أغطيها بسفرة بلاستيكية شفافة من محلات الكماليات ، حماية لها من الأيدي الصغيرة.

لا يلزم الأمر أن يكون عندنا مكان كبير ومهيأ لممارسة أي هواية، إن ركن صغير أو درج أو حتى رف مرتب يكفي ليعطينا الشعور بأن هناك مكان خاص يجمع كل الأشياء لممارسة هواياتنا.

ماذا عنكم يا أصدقاء، ما الهوايات التي تمارسونها حينما ينام أطفالكم؟

شاركوني بالتعليقات

مخرج:

لا يمكنك إزالة الضغوط من حياتك، لكن عدم وجود هوايات، أو مهارات، أو أوقات استرخاء، يزيد من ألم تلك الضغوط، لا يعقل أن تتعرض للضغوط ثم تجلس في أوقات فراغك بلا نشاط وبلا هدف، إن ما تفعله أوقات الفراغ هو تحصين من المزاج المتعكر، فرق بين الرياضة والنوم الذي يتبعه نوم.

-أسامة الجامع.

تدوينات ذات صلة:

١١ عادات التزمت بها في عام ٢٠٢١

اهلًا يا أصدقاء،

عندما جلست في موعدي السنوي للتخطيط، أخذت استعرض أبرز العادات التي خدمتني وكان أثرها كبير علي وفكرت في مشاركتها هنا.

١. النوم مبكرًا

عمومًا أنا شخص يتعبني السهر جدًا، لكن لم يكن النوم أولوية من قبل. الآن أصبح النوم باكرًا من أهم أولوياتي لأنني لمست أثره في حياتي بل وحتى جودة أفكاري ونفسيتي. أحافظ على النوم مبكرًا حتى في إجازات نهاية الإسبوع، والطريف بالأمر أنه عندما أصبح من أولوياتي، صار الجميع يحترم ذلك، فأي عزيمة نذهب لها يضعون العشاء باكرًا، وعندما يقترحن صديقاتي الذهاب إلى مطعم أو مقهى في وقت مناسب لي حتى يتسنى لي العودة إلى بيتي مبكرًا. وأكاد أجزم أن سر عدم الإصابة بالإحتراق الوالدي (الإحتراق النفسي جراء مسؤوليات البيت والأطفال) هو النوم مبكرًا.

أصبحت استمتع بإجازة نهاية الإسبوع أكثر، فأنا استيقظ معظم الأيام في الساعة السابعة والنصف صباحاً، هناك سحر ما في صباحات نهاية الإسبوع الهادئة ( رغم أنها ليست كذلك مع الأطفال)

كما ساعدني ذلك -بفضل من الله- على الالتزام بصلاة الفجر وهو الأمر الذي طالما عملت على تحقيقه ومجاهدته.

٢. المحافظة على ورد يومي من القرآن

ساعدني ذلك عدة أمور، منها القراءة عن أهمية القرآن في كتاب “رقائق القرآن” وسماع محاضرات عن فضله وفضل قراءته وتدبره والمجاهدة الشديدة رغم أنني لم أنجح في جعلها عادة يومية بعد، لكنني على الطريق بإذن الله. أعتبر ذلك من مشاريع عمري التي اسأل الله لي ولكم الثبات فيها.

٣. جدولة شهرية لشركة تدوير

من تجربتي، يكمن السر في أن يكون البيت مرتبًا هو تقليل المقتنيات، ولهذا أرغمت نفسي على الجرد الشهري بجدولة مسبقة مما جعلني ألتزم به فعلًا. وضعت كرتون في كل غرفة وأصبحت أجمع به الأغراض التي لا نحتاجها من كل غرفة، وبهذا أصبحت الأدراج مرتبة، ونستعمل كل ما بحوزتنا بشكل منتظم.

٤. كتابة قائمة الغداء للأسبوع

من الأمور التي تجعل أسبوعي يمر بسلاسة هو كتابة قائمة الغداء في نهاية الإسبوع، لا أعين طبخة محددة ليوم معين، بل أكتب ٣ طبخات للأسبوع بحيث أضمن أن المقاضي متوفرة ولا أفكر كل يوم ماذا سأطبخ.

٥. تحضير ملابس الدوام قبل بليلة

لقد حافظت على ذلك لآخر ٤ سنوات تقريبًا، وقد ساعدني ذلك فعلًا في المحافظة على التأنق اليومي، وعلى لبس جميع ملابسي باانتظام وعدم الإقتصار على عدة قطع وإعادتها مرارًا وتكرارًا.

٦. كتابة قائمة بالمشتريات

لا شيء أكرهه أكثر من الشراء بلا هدف أو حاجة أو لغرض التسلية. لذا غالبًا أحتفظ بقوائم للشراء لي ولأطفالي ولحاجيات البيت وأجددها بشكل دوري. ولقد جنيت عدة فوائد من هذه العادة:

  • تجنب الشراء الفوري
  • شراء أغراض ذات جودة عالية (لأنني لا أكثر الشراء، فغالبًا اذا اشتريت أحاول اقتناء أعلى جودة استطيع دفع ثمنها)
  • بعض الأشياء اكتشف بعد مدة أن حدة الرغبة تزول
  • التفريق بين الرغبة والحاجة

٧. مؤقت لاستعمال مواقع التواصل الإجتماعي

تربطني علاقة حب/كره بمواقع التواصل الإجتماعي، فبدونها لا استطيع التسويق لعملي أو مدوتني وبها أشعر أن أيامي تنسل مني. جلست سنوات بلا انستقرام أو سناب تشات ولم أندم ولو للحظة، وكنت فعالة في تويتر فقط. هذا العام قررت أن أكتشف انستقرام وابني جمهور للمدونة هناك واكتسب مهارات جديدة في تنسيق الحسابات وتصميمها، وبالفعل كانت تجربة جميلة، تعلمت فيها تصميم المنشورات وإعادة تدوير محتواي هنا بشكل يتناسب مع انستقرام. وحتى لا أدمن النظر في أي من الحسابات وضعت مؤقتًا قسريًا يحجب عني جميع مواقع التواصل الاجتماعي بعد جلوسي عليها امدة نصف ساعة يوميًا. لقد التزمت بتواجدي لمدة نصف ساعة يوميًا في أغلب الأيام، إلا أنه تمر على بعض لحظات الضعف والتي أطلب فيها تمديد المدة أو تجاهل المؤقت تمامًا، لكنني استطيع أن أقول بأنها كانت عادة ناجحة. هذا العام قررت بأن لا أجعل قوة انضباطي عن عدمه أمام الإغراء كل يوم بحيث حذفت جميع المواقع من جوالي وسأكتفي بالدخول عليها من جهاز الاب توب فقط، وسأرى النتيجة بإذن الله.

٨. تنقيح قائمة الأشخاص الذين أتابعهم وتقليصهم

من الأمور التي ساعدتني كثيرًا في التحكم في وقت تواجدي ومدى الفائدة التي أجنيها من المواقع هي التحكم بمن أتابع وتقليصهم كل فترة حتى يتبقى لي “النقوة” الذين يفيدوني في ديني ودنياي. لست مهتمة بالمشاهير، ولا بأصحاب كودات الخصم الذين أنهكتهم الحياة المادية، ولا مروجي التسلية والترفيه كمبلغ للحياة. أعرف أن ما أتابعه يؤثر علي وعلى تفكيري مهما بلغت مناعتي الفكرية، لذا لن أؤوجر مكاناً في عقلي للتفاهات.

٩. الكتابة يوميًا

لقد نجحت هذا العام في المحافظة على لياقتي الكتابية. تقريبًا بشكل يومي أكتب موضوع للمدونة وأحفظه في المسودات. وقد ساعدني ذلك في توليد المريد من الأفكار وزيادة نشاطي في التدوين.

١٠. الإنضمام إلى أكاديمية الجيل الصاعد

قد يكون هذا القرار هو أهم قرار اتخذته في هذا العام بعد توفيق من الله، عندما قرأت كتاب إلى الجيل الصاعد للشيخ أحمد السيد، ذكر أهمية البناء الشرعي والفكري المتدرج. وقد كانت عندي أمنية قديمة أذكرها من أيام الثانوي أنني كنت أتمنى أن يكون عندي معلمة شرعية تلقني العلم وتهذبني، تمنيت ذلك فعًلا وكنت ألتهم برامج الدكتور طارق السويدان وإصدراته بنهم، وحينما علمت أنه ينظم رحلات سنوية -آنذاك- للشباب وللبنات كلًا على حدة كان أقصى أحلامي أن أذهب ولو ليوم واحد معهم، لكن كان المبلغ هائلًا لدرجة لم أستطع حتى التجرؤ وسؤال أبي بأن يسمح لي. وظل الحلم حبيسًا في قلبي طوال تلك الأعوام، حتى قرأت في كتاب الشيخ أحمد عن أنه يشرف على أكاديمية عن بعد للشباب لبنائهم بناء ديني وثقافي إسلامي صحيح ومنيع بإذن الله، وبالفعل سجلت حالما فتح التسجيل، ودرست معهم حتى الآن ٧ شهور وكانت رائعة غيرت فيني الكثير بفضل من الله، وأنصح بها وبشدة فهي العلم النافع الذي يستحق أن تضيع الساعات الطوال عليه.

١١. الإنضمام إلى نادي قراءة

أيقنت هذا العام أن القراءة المنتظمة خارج منطقة راحتي هي ما تصنع الفكر وتبني الثقافة، وأن الصبر على العلم والكتب الصعبة تؤتي أُكلها وإن لم تكن نتيجة فورية. وهذا ما حصدته فعلًا بعد انضمامي إلى نادي قراءة أكاديمية مداد، وأنا أنصح بزيارة حسابهم على الإنستقرام ورؤية اختياراتهم للكتب وقراءتها حتى وإن لم تكونوا ضمن النادي.

ماذا عنكم يا أصدقاء، مالعادة التي التزمتم بها العام الماضي وكان لها أثر كبير عليكم؟

شاركوني في التعليقات

بيت صغير في واشنطن

هذا هو البيت الذي سكنّته

اهلًا يا أصدقاء،

منذ عدة سنوات استأجرنا بيت صغير في واشنطن ومكثنا فيه ١٠ أيام، كان البيت صغيرًا جدًا يتكون من غرفة نوم واحدة وصالة متصلة بالمطبخ ودورة مياه وغرفة صغيرة جدًا للغسيل.

البيت رغم صغره إلا أنه يوجد به كل شيء احتجته فالمطبخ مزود بآلة قهوة، وأكواب قهوة، وصحون، وملاعق، وقدور للطبخ وآواني بلاستيكية للأطفال و بهارات أساسية للطبخ وحتى أكياس للقمامة، وصابون للجلي.

أما دورات المياه فكانت مزودة بمناشف نظيفة وشامبو وحتى القطن وأعواد الأذان.

وكانت الصالة فيها رفوف للكتب ومجموعة من الألعاب اللوحية للعائلة.

وغرفة الغسيل تحوي على الغسالة والنشافة وصابون وملطف الغسيل وطاولة كي قابلة للطي.

وخزانة صغيرة في الصالة تحتوي على مكنسة التنظيف.

وفي كامل البيت، توجد لوحة واحدة فقط كبيرة داخل إطار لم أفهم في بادىء الأمر ما أهميتها، ولماذا هي بالذات تتوسط البيت، لكن بعد تأمل وبحث اكتشتف أنها بوستر مكبر لعرض مسرحي موسيقي (برودواي) قد حضرته صاحبة المنزل وطلبت من جميع الممثلين توقيعه!

وأكثر ما جذبني في المنزل رغم صغر حجمه، هي المساحات الخالية، فطاولة الطعام (التي هي جزء من الجزيرة في المطبخ) خالية تمامًا إلا من إناء كبير لوضع الفواكة. وحتى طاولات الخدمة في المطبخ، خالية إلا من آلة القهوة.

أمدني ذلك البيت بشعور لازلت أطارده، وهو شعور الراحة بالإكتفاء بأقل القليل، البيت كان صغير وأغراضه محدودة جدًا إلا أننا لم نشترِ أي شيء آخر لنشعر بالراحة في البيت سوى الطعام.

أحاول منذ سنوات جلب هذا الشعور لبيتي وهو شعور الخفة والأدراج التي تنفتح بانسيابية بدون أن تعيقها قشارة البطاطس، وفتح دواليب ملابس صغاري وأن أجد لبسًا صالح للبس وعلى مقاسهم بسرعة بدون المرور بثلاث قمصان صغيرة أو بها بقع لم نستطيع إزالتها، وفتح الثلاجة واستغلال كل ما بها لسهولة رؤيته وعدم فساد أكلة ما لأنني نسيتها ولم أرها، وأن يكون البيت في أغلب الأوقات مرتبًا (إلى حد ما) لأن الممتلكات قليلة ولا تسيطر على كل مساحة في البيت.

مضى على هذه الرحلة ٣ سنوات، ولازلت في طريقي لإيجاد تلك الخفة، مع إنني أشعر أنني أحرزت تقدمًا كبيرًا إلا أنني لم أصل بعد. لست مستعجلة لأن هذه الخفة ليست تخلص من مقتنيات وحسب، بل هي معرفة ماذا تحتاج عائلتي بشكل يومي وإسبوعي وموسمي، وإدارة المشتريات التي تدخل البيت، وإيجاد مكان لمقتنيات كل شخص في البيت، وجدولة زيارة لشركات التدوير بشكل شهري (نعم شهري حتى أغصب نفسي على التعزيل) ومحاولة تدوير الأشياء التي لاتزال في حالة ممتازة للعائلة والأصدقاء، والأهم من ذلك كله تهذيب العادات الشرائية والإستهلاكية. واتباع نظام “ليس كل ما ينقصنا نحتاجه” كما ذكرت الصديقة نجود.

قرأت عن سيدة تحتفظ بصندوق بجانب مدخل بيتها الداخلي، فيه كتب وألعاب وملابس بحالة ممتازة لم تعد هي وعائلتها بحاجتها، وتطلب من أي شخص قادم لزيارتهم أن يطّلع على هذا الصندوق وأخذ ما يحتاج منه.

أعجبتني فكرتها، وطبقتها مع الكتب التي لم أعد أرغب بها. وكل شخص يأتي لزيارتي أعطيه كيس الكتب ليتفقده مع إعطائه نبذه قصيرة عن كل كتاب.

وقد شاهدت فيديو على يوتيوب يعرض فكرة راقت لي كثيرًا، ومفاداها أن الشخص عندما يعرض بيته للبيع في أمريكا فإنه مطالب تنفيذ قائمة طويلة من الصيانة والتعديلات والترتيبات على البيت ليكون بأفضل حالاته إطلاقاً حتى يمكن لصاحب مكتب العقارات بيعه بربح لصاحب البيت. لكن ماذا لو طبقنا هذه القائمة الطويلة لنستمتع نحن ببيوتنا؟

تتضمن القائمة التالي:

  • التخلص من ثلث المقتنيات في البيت.
  • إيجاد مكان مخصص لكل شيء في البيت.
  • إخلاء أسطح الطاولات (طاولات الطعام والمطبخ والصالة والتسريحات والكمودينات) من المقتنيات والإبقاء على الضروري فقط.
  • اختيار الديكور والإكسسورات بشكل يعكس على شخصية القاطنين واحتياجاتهم، وليس أشياء قص ولزق من بنترست.
  • تنظيف دورات المياه وتقليل المقتنيات فيها لتعطي شعور دورات مياه الفنادق.
  • العناية بالمنطقة الخارجية للبيت ووضع إصيص الزرع في الزاويا وإعادة طلاء الجداران المتآكلة وترتيب ركن الألعاب الخارجية للأطفال.
  • تنظيف عميق للبيت وتعقيمه (مثل تنظيف الأسقف والستاير والمراوح والجبس والثريات).
  • تنفيذ الإصلاحات الصغيرة (مثل تغيير الأنوار، أوإصلاح الجرس، أواستبدال البلاطة التي تآكلت من ضغط السيارة في القراج)
  • تنفيذ الإصلاحات الكبيرة (مثل بناء مستودع صغير وراء البيت، أوإعادة طلاء كامل البيت من الخارج)

وأنتم يا أصدقاء، ما الشعور الذي تحاولون إيجاده في بيوتكم؟ وهل ما عملتم من أجل تحقيقه؟

شاركوني في التعليقات، فهي الجزء المثري لي في المدونة.

الربع الرابع من السنة

اهلًا يا أصدقاء،

لم يتبق على نهاية السنة إلا ٣ أشهر، وأعتقد أنها فرصة جيدة لإنجاز المهام المتعلقة وانهاء السنة بشكل أكثر ايجابية.

إن العبرة دومًا بالنهايات، فإذا انتهت السنة بإنجاز محدد، فإن هذا يجعلنا نشعر بأن السنة كلها كانت منجزة بالنسبة لنا.

فلازال هناك متسع من الوقت لإنجاز بعض من الأمور وتقسيمها كالآتي مع الأمثلة:

  • هدف شخصي: الإنضمام إلى نادي جديد بجانب البيت، وزيارته مرتين بالإسبوع كحد أدنى، و ٣ مرات كحد أقصى.
  • هدف عائلي: تخطيط لإجازة قصيرة وقريبة مع الأطفال.
  • هدف ديني: المحافظة على صلاة الوتر يوميًا.
  • هدف وظيفي: إعادة كتابة السيرة الذاتية، وتحديثها. وعرض خدمات الترجمة على ٣ شركات محتملة.

إن وضع هدف واحد واضح ومحدد أدعى لإنجازه، وهذا التقسيمات مجرد أمثله للتوضيح، يمكنكم تقسيمها لتناسب حياتكم وتطلعاتكم لإنهاء العام.

شاركوني في التعليقات أهم هدف ستنجزونه هذا العام بإذن الله

كيف نقاوم التفاهة؟

أهلاً يا أصدقاء،

لا يخفى عليكم بأننا نعيش في مجتمع تسيطر عليه التفاهة والمحادثات الفارغة و النقاشات غير المجدية والترفيه الذي أصبح هو الغاية من الحياة.

أنا لا أملك حساب في سناب تشات وكل ما ذكرت هذه المعلومة عندما يسألني أحدهم عن حسابي، يشهق بعدم تصديقه! كأن سناب تشات هو الهواء الذي لا نستطيع العيش بدونه!

وطبعًا لأنني لا أملك حساب في سناب تشات فأنا لا أعرف أي من المشاهير ولا الهبات الجديدة ولا المطاعم أو المقاهي المشهورة أو الحلويات أو أي موضوع جديد يكتسح الساحة. وأشعر أنني أنا الرابحة دومًا لأنني لم أبع عمري ووقتي على سناب تشات بلا مقابل.

عندما أذهب في الزيارات، فإن المحادثات كلها تدور حول فلانة وعلانة من المشاهير، وأنا دومًا استمع ساكتة لأنني لا أعرف حقًا مالذي يتكلمون عنه. وأشعر بالأسى الشديد على حالنا لأن

“سيطرة التافهين على الفضاء العام، وأسوأ ما يعملون أنهم يصنعون «النموذج» التي ينبغي أن نحذو حذوه… هم متهمون بصناعة قواعد الرداءة والمعايير الهابطة، والسلوك المبتذل وتغييب الجودة والأداء الرفيع، والتعامل القائم على الذوق والتهذيب… وكانت النتيجة أن «تسيدت شريحة كاملة من التافهين والجاهلين وذوي البساطة الفكرية»، ولعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورها في انتشار هذا الوباء المدمر للسلوك والقيم الرفيعة.”

طبعًا لا أنكر أن هناك حسابات مهمة ومفيدة في وسائل التواصل، لكن التفاهة لها السيادة والمتابعة من الجموع الغفيرة. وأصبح الناس يستقون معرفتهم بل ثقافتهم كلها مما يستمعونه من المشاهير بلا تمحيص!

وأكثر جيل متأثر بهذه التفاهة هو جيل المراهقين، “فجولة سريعة في صفحاتهم ستجد نفسك أمام جيل من العابثين الذي ينتشر بينهم صناعة التفاهة والعبث بشكل غير مفهوم. انظر مثلاً إلى ظاهرة التك توك وابحث فيها عما وراء تلك السلوكيات، ضياع كامل للمعنى من الحياة، وفراغ وجودي مخيف، وفيديوهات تجعلك تضرب كفاً بكف: ماهذا العالم العجيب؟ “

مشكلة التفاهة:

إن المشكلة التي تكمن في التفاهة أنها تجر من يتابعها إلى القاع، وتجعله يضيع هويته وهدفه ( وهو لا يشعر بذلك) وينغمس انغماسًا تامًا بالدون ويترتب على ذلك أمورًا كثيرة منها:

  • العطش الروحي، وعدم الشعور بالطمأنينة وراحة القلب. إن الله فطر الإنسان وجعل فيه احتياجًا روحيًا لا يملأ إلا بالتعبد الصحيح لله. إن الإنسان المنغمس في الدون تبقى روحه عطشى ولا ترتوي أبدًا ولا تستطيع أن تشعر بحلاوة الإيمان.
  • الإضطراب في تحديد الهوية والقلق والإكتئاب، مهما بدت أشكالهم مستقرة في الظاهر .
  • الخسارة الآخروية، لأن الضياع واللامعنى يوصل لهذا الطريق.
  • الخمول والكسل وعدم الجدية، والبعد عن المعالي. لأن الشخص يصرف جل وقته على الترفيه والأشياء المادية فهو غير مستعد وغير قادر على أن يبذل وقته وجهده على شيء عظيم يحقق له الفائدة.
  • ضعف الإيمان واليقين ووجود الشك والحيرة.

وسيحصل كل ما هو عكس ذلك في التسامي عن الدون:

  • الإرتواء الروحي.
  • زوال القلق والحيرة والإضطراب ووالوصول إلى المعنى والهدف ووضوح الطريق.
  • أن يسلك طريق النجاة بإذن الله.
  • الجدية والمسؤولية وعلو الهمة والأمل والطموح.
  • تعزيز الإيمان وتقوية اليقين وتوضيح الحق.

لماذا يكون الشخص تافهًا؟

أسباب خارجية:

  • انتشار الثقافة الغربية الغالبة التي تأتينا من المسلسلات والأفلام والروايات المترجمة والأفلام الوثائقية.
  • سهولة نشر المعلومات والأفكار بلا ضوابط على المنابر المتاحة للجميع.
  • انتشار الشهوات المحرمة التي تخرج الإنسان من حقيقته التي آراده الله عليها إلى بهيمة كل همه يقضي شهواته ويتبع ملذاته.

أسباب داخلية:

  • غياب معالم الهوية التي تمثل الإنسان والغاية التي يعيش لها. فالذي لا يعرف هويته بشكل صحيح سيعيش تافهًا.
  • غياب الأهداف العظيمة في الحياة.
  • الفراغ.

كيف نخرج من مشكلة التفاهة؟

  • التمييز بين الخير والشر والتفريق بين الحق والباطل. ومعرفة المصادر الموثوقة التي تؤخذ منها العلم والمعرفة.
  • التغذية المستمرة للقلب لأن يكون حيًا مولدًا للإرادة.
  • وضوح الأهداف والغايات ورسمها، وتقسيمها على ٣ أقسام:١. أهداف غائية كبرى: رضا الله ودخول الجنة ٢. أهداف رسالية مرحلية (أهداف خلال مدة محددة مثل قراءة ١٠ كتب في في شهر مثلًا) ٣. أهداف وسائل جزئية (إتقان مهارة القراءة السريعة مثلًا حتى أتمكن من قراءة ١٠ كتب في شهر) وهكذا.
  • العمل، وليست الوظيفة هنا هي المقصد، بل العمل لوجه الله كمبدأ. وينقسم إلي قسمين عمل ذاتي (كالصلاة والصيام والصدقة وكب عمل يوصلني للجنة) وعمل متعدي متعلق بنفع الناس كالمشاريع التثقيفية والدعوية للناس.
  • الصيانة المستمرة بمحاسبة النفس والتوبة والإنابة.

“إن الخلل الحقيقي لا يكمن في هؤلاء، بل يكمن في الجمهور الذي يشجع ويدعم هذا النوع من الصناعة، ويحتضنها ويؤيدها ويروج لها، وبذلك يصبح لهؤلاء اليد الكبرى والحصة الأعظم في الانتشار، على حساب صنف آخر من الناس يجدون صعوبة بالغة في جذب الجمهور إليهم رغم أن المحتويات العلمية والعملية التي يقدمونها أنفع وأهم بكثير لنا مما يقدمه غيرهم على نفس هذه القنوات مثلا.

ولعلنا نلاحظ أن هذا التشجيع أو التغني بصناعة تلك التفاهات والمواضيع الساخرة زاد عن حده بصورة كبيرة تجعلنا نقول: إننا نتجه نحو مستنقع الجهل وهدم الحضارة وتقويض العلم والثقافة والأخلاق، وهي أمور حتما ستؤدي لانهيار المجتمع وجرف الجميع إلى مستنقع التفاهة والسخافات، الأمر الذي سيؤثر حتما على تربية أطفالنا ويعيق عملية إعدادهم كي يكونوا جيلا عالماً متعلماً فاهماً وواعياً وقادراً على مواجهة تحديات المستقبل المختلفة. ولذا أقول لهؤلاء: لقد صنعتم فقاعات زائفة فارغة المحتوى عقيمة الأثر، وظننتم أنفسكم مؤثرين فظلمتم وظلمتم؛ فاستقيموا يرحمكم الله”

مخرج:

قال ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين “فَفِي الْقَلْبِ شَعَثٌ، لَا يَلُمُّهُ إِلَّا الْإِقْبَالُ عَلَى اللَّهِ. وَفِيهِ وَحْشَةٌ، لَا يُزِيلُهَا إِلَّا الْأُنْسُ بِهِ فِي خَلْوَتِهِ.وَفِيهِ حُزْنٌ لَا يُذْهِبُهُ إِلَّا السُّرُورُ بِمَعْرِفَتِهِ وَصِدْقِ مُعَامَلَتِهِ.وَفِيهِ قَلَقٌ لَا يُسَكِّنُهُ إِلَّا الِاجْتِمَاعُ عَلَيْهِ، وَالْفِرَارُ مِنْهُ إِلَيْهِ.وَفِيهِ نِيرَانُ حَسَرَاتٍ: لَا يُطْفِئُهَا إِلَّا الرِّضَا بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَقَضَائِهِ، وَمُعَانَقَةُ الصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ إِلَى وَقْتِ لِقَائِهِ.وَفِيهِ طَلَبٌ شَدِيدٌ: لَا يَقِفُ دُونَ أَنْ يَكُونَ هُوَ وَحْدَهُ مَطْلُوبَهُ.وَفِيهِ فَاقَةٌ: لَا يَسُدُّهَا إِلَّا مَحَبَّتُهُ، وَالْإِنَابَةُ إِلَيْهِ، وَدَوَامُ ذِكْرِهِ، وَصِدْقُ الْإِخْلَاصِ لَهُ. وَلَوْ أُعْطِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لَمْ تَسُدَّ تِلْكَ الْفَاقَةَ مِنْهُ أَبَدًا.”

المصادر:

كيف أجد الوقت لأقرأ

اهلًا يا أصدقاء،

أكثر سؤال يأتيني في حياتي هو “كيف عندك وقت تقرأين كل هذه الكتب”؟

تقريبًا بشكل شهري يأتيني هذا السؤال، ومن كل الأشخاص سواء الصديقات أم القريبات أم الأهل و حتى الأصدقاء الإفتراضيين على شبكة الإنترنت.

لذا قررت أن أكتب عنها لعلني أفيد أحدكم ويجد طريقة تعجبه لتبني هذه العادة التي بالفعل هي أسلوب حياة.

أقرأ من ٥-٨ كتب كل شهر تقريبًا. قد يكون هذا العدد غير معقول بالنسبة لأحدكم لكنني لم أصل إلى هذا الرقم بيوم وليلة، بل بعد سنوات وسنوات من الممارسة حتى أصبحت القراءة جزء لا أتنازل عنه في يومي، مهما كنت مشغولة، فهناك وقت للقراءة في جدولي لأنة ركيزة أساسية في يومي.

أعتقد أن قراءة كتاب واحد في الشهر هو هدف معقول للبداية، ثم بالتدريج والإلتزام والإنضباط سيصبح هناك عطش للمزيد.

إن السبب الأول الذي أعزو إليه حب القراءة والثقافة بشكل عام هو أبي، فنشأت آراه يقرأ بنهم كل يوم، ويقص علي مختلف القصص. ويصحبني إلى المكتبة ويجلب لي مختلف الكتب، ودائمًا يقترح علي عناوين حتى أحببت القراءة.

ثم بعد ذلك أستاذتي العزيزة في مرحلة المتوسطة أ.مها التويجري في مدارس الفجر الأهلية (التي أتمنى من كل قلبي أن أعثر عليها، ساعدوني إن استطعتم أرجوكم! كل ما أتذكره عنها أنها من التويجري القصيم، وعندها أخت اسمها نادية، وأعتقد ولكنني لست متأكدة أن والدها اسمه سعد). استشفت معلمتي حبي للقراءة، وبدأت تعيريني كتب من مكتبتها الخاصة. أول كتاب أعارتني إياه “هكذا علمتني الحياة” للسباعي والذي قرأته في يومين ثم أعدته لها، ثم بعد ذلك أعطتني كليلة ودمنة، وقرأته بنهم، ثم بعد ذلك أعطتني ديوان إليا أبو ماضي الذي يحتوي كل أعماله وصار بيننا هذا الطقس الذي أحببته وأخبئ ذكراه في مكان عزيز جدًا في قلبي.

لا أذكر يومًا مر علي بدون أن أقرأ منذ سنوات، بل حتى على سرير المرض (والولادة) كانت كتبي معي. إن القراءة هي الطريقة التي تمتص قلقي وتجعلني أهدأ لألتقط أنفاسي وأنسى نفسي ما بين السطور.

ودائمًا اشعر بأن نشر ثقافة القراءة هي من إحدى رسائلي بالحياة، فأنا أتحدث عن الكتب في كل مجلس، وأهدي الكتب التي أجدها مناسبة لصديقاتي وأقيم مسابقات للقراءة لأخوتي الصغار وأصحب ابنائي للمكتبة دوريًا.

وأحرص أن يشاهدني ابنائي اقرأ، لأن القدوة بالفعل لا بالقول. وقد كتبت موضوع مفصل في كيف نحبب أطفالنا للقراءة هنا.

وأما الآن بعد هذه المقدمة، كتبت لكم بعض الطرق العملية لتجدون الوقت للقراءة

” إن الأثرياء يستثمرون بأوقاتهم، بينما الفقراء يستثمرون بأموالهم”

تحديد أهداف صغيرة:

حددي كم صفحة يوميًا عوضًا عن كم كتاب ستنهي في السنة، ابدئي بعدد صغير ثم زيديه تدريجيًا، مثلًا ٥ صفحات باليوم إلى أن تصلين إلى ٢٥ صفحة لأنك حينما تصلين إلى ٢٥ صفحة يعني ستقرئين ١٠٠ صفحة كل ٤ أيام، أي ١٠٠٠ صفحة في ٤٠ يوم!  

استعملي المنبه:

ضعي المنبه لمدة ١٠ دقائق مثلًا وابعدي الجوال عنك، واقرئي حتى تنتهي هذه العشرة دقائق.

اقرئي في الصباح:

  • أحب القراءة في الصباح حينما أبدأ يومي، لا أحب بل أمقت أن ابدأ يومي بتفقد الجوال. لأنني أحس إن فعلت هذا، يسرق الجوال أجمل لحظات الصباح مني ويتحكم في مزاجي. وبالطبع تختلف عادة القراءة بالصباح باختلاف الموسم الذي أعيشه.
  • فمثلًا عندما لا يكون عندي التزامات في الصباح أحب أن أقرأ حالما استيقظ وأنا لازلت في السرير، كنت افعل هذا كثيرًا قبل الأطفال لكن الآن تغيرت هذه العادة قليلًا.
  • أحيانًا في إجازات نهاية الأسبوع استيقظ وأبقى في السرير لأقرأ لمدة نصف ساعة، وهذا بالنسبة لي تعريف للرفاهية.
  • أما إذا كان صباحي محموم وأجهز نفسي والأطفال للخروج للدوامات، فعادة أقرأ حالما أصل للمكتب وأنا أشرب قهوتي.

اجعلي القراءة ممتعة:

عندما تجعلين عادة ما ممتعة فإن ستتحمسين على إنجازها، ومن خلال خبرتي إن ما يجعل القراءة ممتعة بالنسبة لي هي:

  • بإمكانك الذهاب إلى مقهى قريب وهادئ للقراءة
  • أو إذا كنتِ بالدوام بإمكانك الذهاب إلى الساحات الخارجية (إن وجدت)
  • إذا كنتِ بالبيت فبإمكانك تشغيل الرسوم المتحركة للأطفال، والذهاب لغرفتك وإغلاقها وإشعال شمعة مفضلة.
  • إذا نام الأطفال، تعبئة حوض الاستحمام، والتمتع بحمام دافئ و أملاح تمتص تعب اليوم وصابون استحمام ذو فقاعات برائحة الخزامى.

اختيار الكتاب:

  • يجب أن تبدئي بالعنواين التي تعجبك لا ما يعجب الناس أو تصدرت قوائم الأكثر مبيعًا. إن كنتي من محبين الرواية أو الألغاز أو حتى القصص المصورة فإبدئي بذلك، تذكري نحن الآن فقط نريد أن نبني العادة فلا تركزي أن تكون الكتب ذات فائدة كبيرة في البداية.
  • نوعي في اختيارتك حتى تكتشفي ذائقتك، اقرأي سير ذاتية، وكتب دينية، وأدبية، وأشعار. قد تتفاجئين بذائقتك.

إزالة المعيقات:

  • المعيق الأول للقراءة: الجوال، اغلقي الجوال وابعديه عندك.
  • إن كنتي تحبين الكتابة والتخطيط على الكتاب، فجهزي مقلمة فيها أقلام وملصقات للملاحظات ومؤشرات للكتب كل الذي تحتاجينه قبل البدء
  • إن كنتي في مكان فيه ازعاج، فليكن معك سماعات مثلًا.
  • تنازلي عن مشاهدة المسلسلات بشكل مبالغ به، لا بأس بمشاهدة برنامج واحد أو حلقة من مسلسلك المفضل يوميًا، لكن الذي لا أفهمه هو مشاهدة جميع الحلقات في يوم واحد. تذكري إن كان وقتك كله في التوافه فلن يبق وقت للعظائم.
  • قنني وقت استخدامك لقنوات التواصل الاجتماعي، واسألي نفسك هل الأوقات الضائعة على هذه القنوات عادت عليك بالفائدة التي تعادل الوقت المهدر عليها؟

اقرئي قبل النوم:

  • لا أعتقد أن هناك عادة أسوأ من تصفح الجوال قبل النوم، فإنه يطرد كل النعاس. عادة أذهب قبل موعد نومي بنصف ساعة حتى اقرأ ويغالبني النعاس اللذيذ، لا أتذكر أنني نمت بدون قراءة ابدًا منذ طفولتي.
  • قبل النوم أحب قراءة الروايات والكتب الخفيفة.

استغلال الأوقات الضائعة:

  • خذي معاك كتاب دائمًا في الشنطة، واستغلي دقائق الإنتظار عوضاً عن التنقل بلا هدف بين قنوات التواصل الاجتماعي.
  • استفيدي من الكتب الصوتية أثناء تنقلاتك، وأثناء عملك في المنزل، وأثناء طبخ الغداء، وغسيل الأطباق. حاولي أن تسمعي كتب صوتية أكثر من البودكاست، لأن البودكاست مهما كان مفيدًا ومثيرًا للاهتمام، إلا إنه في نهاية المطاف معرفة سطحية، لا تبني لك معرفة كما يبنيها لك الكتاب. لا ضير أن تسمعيهم بالطبع فأنا أحب البودكاست كثيرًا، لكن ٨٠٪ من الوقت أختار أن استمع إلى كتاب.
  • أمثلة على اشتركات لكتب صوتية : أودبل من أمازون للكتب باللغة الإنجليزية ضاد و ستوري تيل للكتب العربية 

استثمري في قارئ إلكتروني:  

  • فإنها خفيفة يسهل حملها إلى كل مكان وتتسع لمئات الكتب، وطريقة الشراء والتحميل سهلة جدًا. أملك جهاز كيندل منذ عام ٢٠٠٧ تقريبًا أي منذ العام الأول من إصداره، واشتريت آخر حديث قبل ٣ سنوات تقريبًا وأعده من أغنى مقتنياتي.

خططي لقرائتك

  • إعرفي مالكتاب الذي ستقرأينه حالما تنتهين من الذي بيديك. ليس بالضرورة أن تبدئي مباشرة، لكن معرفة الكتب الجاهزة للقراءة يساعد كثيرًا في استمرار العادة، وعدم تضييع الوقت في البحث عن كتاب مناسب.
  • كل ما تحتاجيه هو نصف ساعة، ابحثي فيها عن الكتب التي تجذب اهتمامك والتي تودين قراءتها، استخدم موقع قودريدز لمعرفة بعض القوائم ومشاهدة مالذي يقرأه الأشخاص التي تجمعنا ميول مشتركة، كما أنني اعتمد على خوارزميات أمازون واقتراحاته على حسب الكتب التي ابتاعها منهم.
  • احتفظ بجدول في حاسوبي به كل عنواين الكتب التي أود قرائتها والتي جمعتها من مختلف المصادر، وأحاول أن اوفر منها كتب شهريًا بطلبها من المكتبة.

إن لم يعجبك كتاب، توقفي عن قراءته:

  • إن كنتي تقرأين للمتعة (وليس للدراسة) فلا أرى أي سبب وراء إرغام نفسك على إكمال الكتب المملة. قرأت مره أن الشخص الذي يقرأ ٥٠ كتاب في السنة وعاش ليبلغ ٥٠ عام فإنه سيقرأ فقط ٢٥٠٠ كتاب. العدد ليس كبير، فيجب أن نختار الكتب بعناية ولا نرغم أنفسنا بقراءة كتب غير مثيرة لإهتمامنا ولا تبني ثقافتنا.

خصصي ميزانية  للكتب

  • يشتكي الكثير بأن الكتب غالية، لكن الجهل مكلف أكثر. يضع العديد منا المبررات لطلب وجبة عشاء، أو في تذكرة سينما لكن يستغلي ثمن الكتاب. يجب أن نعيد التفكير بأولوياتنا لا بأس بالترفيه، لكن المشكلة أن يكون كل الوقت ترفيه.
  • هناك العديد من الطرق التي يمكننا الحصول بالكتب إذا كنا نشتكي من غلاء الأسعار:
  • الحصول عليها بالنسخة الإلكترونية دائمًا يكون أرخص
  • إستعارة كتب من الأصدقاء
  • إستعارة الكتب من المكتبة العامة
  • ادخار مبلغ محدد كل شهر، وبعد أن يتجمع المبلغ اذهبي للمكتبة بقائمة محددة من الكتب.
  • اشتري كتب مستعملة.
  • اشتركي اشتراك شهري في كيندل بمبلغ زهيد، ويتيح لك شهريًا قراءة المئات من العناوين.
  • اطلبي من الأهل والأصدقاء أن يهدوك كتب في المناسبات إن سألوك عن اقتراحات للهدية
  •   تبادل الكتب مع الأصدقاء والأقرباء.

انضمي إلى نادي قراءة

إن إيجاد بيئة مهتمة بالقراءة من أكثر الأمور التي تشجع على القراءة، هناك العديد من النوادي القائمة والتي ترحب بأي شخص يقرأ مثل

أو ببساطة يمكنك أنتِ إنشاء نادي خاص بك كما فعلت أنا وصديقاتي.

وأنتم يا أصدقاء، هل للقراءة أولوية في حياتكم؟ وكيف تختارون عناوين الكتب التي ستقرؤونها؟

شاركوا الموضوع مع من تحبون أن ترونه يقرأ

٢١ نصيحة لسنة أولى وظيفة

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو sven-brandsma-ezyufiuj088-unsplash.jpg

اهلًا يا أصدقاء،

كتبت هذه النصائح لأختي التي تخرجت هذا العام وستباشر بوظيفتها الأولى هذا الشهر، طلبت من زوجي وإخواني وصديقاتي أن يرسلوا لي أثمن نصيحة ممكن أن يقدموها لشخص يتوظف أول مره بعد التخرج، أو نصيحة تمنوا أن يقدموها لأنفسهم قبل الوظيفة وجمعتها ثم أعطيتها أختي في الأسبوع الأول لها، ثم فكرت بإعادة كتابتها هنا في المدونة لأنني أعرف أن شريحة كبيرة من قراء المدونة على وشك التخرج والإلتحاق بأول وظيفة لهم.



القراءة

  • إن أكثر شيء ممكن أن يجعلك مميزة واستثنائية هو القراءة. لا أذكر في حياتي أن قابلت شخصًا مميزًا وأفكاره إبداعية وآرائة متزنة وكلماته منتقاة وحضوره طاغِ وشخصيته جذابة إلا واكتشفت فيمَ بعد أنه قارئ نهم. لا تكتفي بالقراءة في مجالك، بل نمي ذائقتك واقرأي في موضوعات لا تشبهك وابني معرفتك.

المظهر الخارجي

  • لا شيء يفرض الإحترام مثل الإحتشام، إنه الصورة الأولى التي تتكلم عنك قبل أن تنطقي بأي كلمة. قد يكون من الرائج الآن عدم لبس الطرحة واستخدام العباية كأنها معطف خفيف، وقد تكونين أنتِ الوحيدة التي تحافظ على لف الحجاب بدون إظهار شعرها وقد تشعرين بأنك أنتِ الغلط وهم الصح. لكن تذكري أن الله لا يأمرنا بشىء اعتباطًا، وأنك إن قدمتي طاعته على ما تشتهيه نفسك، سيجازيك ويعطيك أكثر من أمانيك.
  • لا تكثري من الزينة والعطور والمكياج، تذكري بأنك محاطة بين رجال فلا تظهري كامل زينتك، سيكون تقييمك على عملك وليس على جمالك. كوني مرتبة ونظيفة وزيك رسمي دائمًا حتى وإن كان الجميع يرتدي sweat pants لا تخضعي لذلك.
  • وتذكري أن الإحتشام لا يشمل فقط الملبس، بل حتى بالتعامل مع الرجال. نحن الآن نعمل معهم وقد يكون مكتبك بجانب مكتب زميل، لكن ضعي حدود في التعامل وتذكري بأنك مهما رأيتيه كل يوم إلى أنه في النهاية رجل غريب. كوني رسمية ومهنية في التعامل معهم، مهما حاولوا المزاح أو الإستظراف أو رفع الكلفة، كوني لطيفة لكن حازمة.
  • استثمري نقودك في شراء حذاء رسمي ومريح، وإن كنتي من هواة الأحذية الرياضية، فيمكنك الحصول أحذية رياضية مريحة ورسمية مثل أحذية ماركة “كولهان” . لا تنساقي وراء الموضة في شكلك. فلا تسحبي الشبشب وأنتي تمشين (صدقيني رأيت هذا المنظر كثيرًا) ولا تلبسي تلك الأحذية الرياضية الضخمة.

اللغة العربية

  • إنه من الرائج الآن التحدث باللغة الإنجليزية والتباهي بها، لكن تذكري بهذا الوقت، الكل يتقن الإنجليزية لكن القلة من يتقن العربية. ستتفاجئين من كمية الأشخاص الذين لا يحسنون كتابة الخطابات بالعربية، بل أن الأسهل عليهم أن يكتبونها باللغة الإنجليزية أولًا ثم يترجمونها. وستتفاجئين من الأخطاء الإملائية البديهية. قوي لغتك العربية، وافتخري بها إنها جزء من هويتك، وتذكري أن أول ظاهرة لسقوط الأمم هي تلاشي استعمال لغتهم الأم، وإن دول الإستعمار فور احتلالها الدول، تجعل اللغة الأولى في التعاملات هي لغتها، وتحاول بالتدريج تقليل أهمية اللغة الأم، حتى تطمس هوية الشباب.

التعاملات والمهارات:

  • يقول الطنطاوي لا يوجد تبرير لسوء الخلق إطلاقًا لا نفسية سيئة ولا مزاج متعكر ولا غيره. والمحترم الخلوق مهما مر بظروف صعبة يبقى محترمًا خلوقًا. تميزي بحسن الخلق، فإنه الأثر الوحيد الذي يبقى. يكثر في أماكن العمل القيل والقال، اجتنبي ذلك تمامًا وكوني الطرف المحايد قدر الإمكان.
  • تحكمي بمشاعرك. وكوني ذكية عاطفيًا ولا تشخصني المواضيع. الذكاء العاطفي مهارة مكتسبة، وحينما تتقينها ستتحسن جميع أمور حياتك (للمزيد كتاب: العقل فوق العاطفة).
  • اسألي عمّا لا تفهمينه بكل وضوح، لا تخافي بأن يظن أحدهم بأنك “غبية” أو “صعبة الفهم” لا تتظاهري بأنك قد فهمتي، فقط ارفعي يدك بكل وثوق واسألي.
  • تعلمي كيف تسوقين لنفسك بدون مباهاة، والتحدث عن إنجازاتك بدون غرور. هناك شعرة خفيفة بينهما.
  • انتهزي كل فرصة للتحدث أمام الجمهور، وتحدثي عن أفكارك بثقة وعرض جذاب.
  • لا تنتظرين أن تتوفر فيك جميع الشروط المطلوبة لتقديم على وظيفة شاغرة أو طلب ترقية، اطلبي ما تستحقينه واعرضي الأسباب والإنجازات والمهارات التي تملكينها وتؤهلك إلى ذلك.
  • تعلمي أن تجدي “الراحة” خارج منطقة الراحة، وجربي العمل على العديد من المشاريع والمهام التي لا تعرفين عنها شيئًا.
  • خصصي دفتر للملاحظات المتعلقة بالعمل، واكتبي دومًا كل ما يُطلب منك حتى لا تنسي التفاصيل. واكتبي المهام المتعلقة بك وبإدارتك في الإجتماعات.



رسم الحدود:

  • ألاحظ مؤخرًا انتشار ثقافة العمل إلى منتصف الليل، والتفاخر بالإنشغال الدائم والجلوس في المكتب حتى ساعات متأخرة. لا أعرف كيف أصبح هذا مدعاة للتفاخر، برأيي أنه علامة على عدم إدارة الوقت بفعاليه حتى تنتهي المهام بإنتهاء الدوام. لا تكوني متواجدة على مدار الساعة، فالعمل ينتهي بانتهاء ساعات العمل.
  • تعلمي قول “لا” بدوبلوماسية، وكما يقول أ.د. خالد الدريس: “انتبه لنفسك، لا تساير الناس في كل شيء وترضيهم، وتخاف من زعلهم. من تعود على قول نعم دائمًا، سيفقد قدرته على الإختيار.”
  • قد يستلزم الأمر أن يكون هناك جوال للعمل، وجوال شخصي. حتى لا تلتهم مجموعات الواتساب الخاصة بالعمل حياتك كلها.
  • لا تجعلي كل حياتك تتمحور حول وظيفتك ومهما كانت ممتعة وتجلب لك الشعور بالإنجاز، وازني بين حياتك المهنية والإجتماعية وأوجدي وقت للهوايات.

الراتب:

  • تعلمي طرق الإستثمار، واستثمري جزء من راتبك بشكل شهري.
  • استقطعي مبلغ ثابت للصدقة شهريًا.
  • ادخري مبلغ للطورائ.



وأنتم يا أصدقاء، ما أثمن نصيحة تقدمونها لشخص سيبدأ مسيرته المهنية؟ شاركوني في التعليقات.

وشاركوا التدوينة مع من تحبون

كيف نستعد لعشر ذي الحجة

اهلًا يا أصدقاء،

عندما ذهبت إلى بيت أهلي الأسبوع الماضي، كانت أمي تجلس في غرفتها ومعها ورقة وقلم منهمكة في الكتابة، سلمت عليها وسألتها مالذي تكتبه، وقالت إنها تخطط للعشر. قرأت لي خطتها وسألتني إن كانت قد نسيت شيء ينبغي أن تضيفه، فااقترحت عليها بعض الأفكار. رجعت إلى بيتي بعدها وأنا أفكر يجب علي أنا ايضًا أن اخطط واجهز نفسي.

وعندما نويت بهذه النية، فوجئت برسالة من صديقة تخبرني بأنه من بعد ساعة من الآن ستكون هناك محاضرة مباشرة على زوم للأستاذة هيلة اليابس (التي لم اسمع عنها من قبل) وستكون عن كيفية التحضير للعشر من ذي الحجة.

فرحت كثيرًا، وجهزت العشاء لأطفالي وعشيتهم، ثم لبسوا ملابس النوم وأخبرتهم أنه يمكنهم مشاهدة التلفاز لمدة ساعة قبل النوم حتى يمكنني سماع المحاضرة بهدوء.

وكانت المحاضرة جميلة جدًا، استمتعت بها وشحذت همتي للتخطيط للعشر، عسى الله أن يبلغني وإياكم ويعيننا على العمل الصالح.

سيوافق يوم الأحد القادم، أول يوم من عشر ذي الحجة، وقد فكرت أن اضع لكم ملخص محاضرة الأستاذة (بتصرف) حتى أنشر العلم الصالح في هذه الأيام المباركة.

سويعات وتنقضي:

  • سئل الطنطاوي رحمه الله عن أجمل حكمة قرأها في حياته فقال : لقد قرأت لأكثر من سبعين عاما، فما وجدت حكمة أجمل من تلك التي رواها ابن الجوزي رحمه الله :
    إن مشقة الطاعة تذهب ويبقى ثوابها .
    وإن لذة المعاصي تذهب ويبقى عقابها.
  • ينبغي على المرء دائمًا أن يذكر نفسه، بأن موسم العبادات رحمة لنا وأن الله فرض العبادات لتصحيح مسار حياتنا. وأن العبادات تمر على ٣ مراحل: المجاهدة، ثم الإعتياد، ثم التلذذ. فلا يأتي التلذذ بدون جهد، يجب تعويد النفس عليها ومزاحمة السيئات بالحسنات دومًا.
  • اجهدوا أنفسكم وأتعبوها بالعبادة، وتذكروا أنتم الرابحون وسترون ذلك ينعكس في كل حياتكم، وأن الله لا يحتاج لا إلى عبادتنا ولا إلى قيامنا ولا إلى صيامنا، ونحن الوحيدون المنتفعون بالعبادة.
  • وإن لم نحصل من العبادة إلا القرب بالله والأنس والطمأنينة به لكفانا ذلك.

اغلاق أبواب الحرمان:

ينبغى اجتناب أماكن المعصية،وقطع الصحبة التي تعيننا على ذلك. والتخفف من الذنوب قدر الإمكان، واعلموا أن أعظم المصائب الحرمان من الطاعات. والمداومة على الذكر والإستغفار.

اغلاق منافذ الدنيا حتى لا ننشغل (وسائل التواصل الإجتماعي، والأسواق، والتجهيز للعيد يكون قبل العشر)

سؤال الله العون والتوفيق:

  • إن الدنيا سباق، والفائز هو من يوفقه الله لفعل الخيرات واغتنام الطاعات، ومن يزاحم بأعماله المتقين حتى يصبح منهم.
  • إن العبادة توفيق، يوفق لها من استعان بالله ورجاه رجاء صادق.
  • كثرة الدعاء للنفس بالهداية والتوفيق : اللهم وفقني إلى ما تحب وترضى، اللهم وفقني وسددني، اللهم اهدني فيمن هديت.
  • إن العابدون لا يصلوا إلى هذه الدرجة في يوم وليلة، بل بجهاد ومداومة ودعاء.

التخطيط:

  • وجود الخطط يصنع التحدي ويساعد على الإنجاز.
  • والله سبحانه وتعالى يأجر على النية وإن ما تيسرت الخطة.
  • كل الأعمال والنوافل والذكر والصيام له أجر مضاعف وليست كالأيام الأخرى.
  • يجب أولًا إحسان آداء الفرائض ثم الإكثار من النوافل.
  • أحب الذكر في هذه الأيام: التكبير والتهليل والتحميد.
  • أشغلوا التكبيرات في المنزل، واكتبوها على ملصقات ليتذكر أهل البيت أن يكبروا.
  • اظهروا العبادات لأهل البيت ولا تجعلوها خفية، حتى يستشعر أهل البيت موسم الطاعة ويجتهد الكبار، ويبقى في أنفس الصغار.

والله ويوفقنا جميعًا لما يرضيه

ويهئ أنفسنا لاستقباله

ويعيننا على استغلاله

ويعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته

كتاب أنصح بقرائته هذه الأيام: أحلى ١٣ يوم للدكتور خالد أبو شادي، موجود نسخة إلكترونية مجانية.

الحيلة التي استخدمها عند ترتيب خزانة ملابسي

اهلًا يا أصدقاء،

كان من أهدافي هذا الأسبوع ترتيب خزانتي والتخلص من جميع الملابس المهترئة، والضيقة، والتي ما عادت تناسب ذوقي أو أسلوب حياتي الحالي.

وبعد أن أخرجت جميع محتويات الخزانة على السرير (على طريقة ماري كوندو في كتابها الشهير سحر الترتيب). سألت نفسي سؤال واحدًا فقط، لو كنت سأذهب إلى رحلة مالثياب المفضلة التي سآخذها معي؟

وستكون الإجابة مجموعة من الملابس المفضلة والتي عندما أرتديها أشعر بالراحة والأناقة والعملية، طبعًا استثني من ذلك ملابس المناسبات.

جربوها ستساعدكم في اتخاذ القرارات بشأن ملابس كثيرة لم تعد تلائمكم.

أما الملابس الجيدة التي لا أريدها فأغسلها وأكويها وأعرضها على أختي وأمي ليروا إن كان هناك شيئًا يناسبهم منها، والباقي يذهب إلى جمعية تدوير.

وأنتم يا أصدقاء كيف ترتبون خزاناتكم؟ شاركوني بالتعليقات

كيف تحتفل بيوم ميلادك؟

اهلًا يا أصدقاء،

هذا الشهر إحتفلت بيوم ميلادي، منذ أعوام قررت أن لا انتظر أحدًا يحتفل بي أو يهديني ما أحب، وسأبادر أنا بذلك وأخطط لما أريده.

في كل عام أخطط لثلاثة أشياء:

شراء هدية (عادة أفكر بها منذ أشهر، أو إذا رأيت شيء أعجبني أضعه في بالي كهدية يوم ميلادي)

تخطيط لفعالية بسيطة مع عائلتي الصغيرة

عمل مواعيد لفحوصات شاملة (أسنان، بشرة، تحاليل دم)

في عام ٢٠١٦:

الفعالية: طلبت من العائلة والأصداقاء إرسال وصفاتهم المفضلة سواء أكانت كيك أو طبق رئيسي أم حتى سلطة إما بخط أيديهم أو بالبريد الإلكتروني لأضيفها لملف الوصفات عندي وأجربها. وبالفعل تلقيت عدة وصفات لذيذة بكل الأشكال، بل إن إحدى الصديقات أرسلت لي صندوق بلاستيكي من ماركة اكس او اكس او به حلوى قد أعدتها وأرفقت معها الوصفة بخط يدها.

الهدية: جلسة مساج

في عام ٢٠١٧

الفعالية: تجربة غرف المتاهة وعشاء فاخر في برج الفيصلية “ذا قلوب” لأول مرة

الهدية: تذكرة سفر

في عام ٢٠١٨

الفعالية: بولينغ وعشاء في مطعم برغر مفضل

الهدية: ٣ شهور تدريب مع مدربة رياضة خاصة

في عام ٢٠١٩

الفعالية: غداء في مطعم ستيك مفضل مع عائلتي الصغيرة، وعشاء بثيمة فرنسية مع صديقاتي

الهدية: ملف جلدي محفور به إسمي لأحفظ به وصفات الطبخ و نسخة عتيقة من كتاب الطبخ لجوليا تشايلد

في عام ٢٠٢٠

الفعالية: المبيت في فندق لليلة

الهدية: شمعة فاخرة من Diptyque وكيكة الذكريات من أوفرجار

وأنتم يا أصدقاء، ما طقوسكم للإحتفال بيوم ميلادكم؟

لماذا لا نرضى بالحلول الجزئية؟

تقول أوبرا أن داء العصر هو “المثالية” بحيث أن الشخص يريد أن يفعل الشيء بحذافيره أو لا يفعله ابدًا. وهذا أمر مدمر، لأنه سينتهي المطاف بنا بلا انتاجية.

لقد كنت أعاني من المثالية فيما مضى، لكنني دربت نفسي على أن أرضى بأنصاف الحلول. لأن المثالية قاتلة، وتتطلب معايير مستحيلة، وليست منصفة على الإطلاق.

وغالبًا مع المثالية يأتي القلق شديد وآلام المعدة والقولون.

فمثلًا أردت يومًا أن ارتب خزانة طفلي، واتخلص من كل الملابس المهترئة وأحفظ الملابس التي بحالة جيدة لأخيه حينما يكبر. فتقافزت الأفكار المثالية في مخي: لكن لا تملكين صناديق شفافة لتخزين الملابس الصغيرة في العلية، ولا تملكين تلك الملصقات اللطيفة التي عليها الأعمار ومقاسات الملابس، و…و…

ثم تذكرت قانون الحلول الجزئية، وقررت أن استخدم ما بحوزتي ولا اترك صور بنترست المثالية لخرائن أطفال وهميين في مكان ما بالعالم لا أعرف عنهم شيئًا تعبث في مخي. وبالفعل رتبت خرانة طفلي وخزنت البقية بأكياس ziplock bags ذات الحجم الكبير لأنني لم أملك غير ذلك حينها، وكتبت عليها بقلم أسود الأعمار والمقاسات، بدون صور لطيفة ولا أشكال ظريفة. ثم صففتها فوق بعضها في العلية. لم يصلها الغبار ولا العثة وحينما حان دور أن افتحها لأرى ما يناسب طفلي الثاني، ابتسمت ووجدتها في حالة ممتازة وشعرت بالامتنان لهذا الحل الجزئي لأنني لم أكن سأرتب شيئًا لو انتظرت صناديق ايكيا الشفافة ذات المقاس المثالي.

يمكن تطبيق قانون الحلول الجزئية على كل شيء بالحياة، حتى نقلل من الضغوط ونصبح أكثر لطفًا مع أنفسنا.

سأعزم صديقات عندي بالبيت وأريد أن اطلب حلى مُبهر وأريد أن يكون العشاء كله من صنع يديّ، كما أريد البيت أن يكون منظمًا كأنه صفحة من كاتلوج فلوريدا ديزاين ثم ينتهي المطاف بي أن لا أعزم أحدًا، واتذكر الكلمة السحرية “الحلول الجزئية” فأرتب فقط مكان الجلسة وأجلب حلوى سريعة من البقالة (الكيس الذي يحوي مختلف الشوكلا بالحجم الصغير سنيكرز ومارس وباونتي) ثم اشعل الشموع لتضفي شاعرية واجهز القهوة. وعندما يأتون نطلب عشاءً سريعًا وخفيفًا من أي تطبيق. إن الغاية كانت أن أرى صديقاتي واستضيفهن، وليس تعذيب نفسي ومقارنتها بشخصية مثالية من الإنترنت.

عندما انتهيت من كتابة هذا المقال، تبادر إلى ذهني اقتباس لجبران خليل جبران:

لا تجالس أنصاف العشاق، ولا تصادق أنصاف الأصدقاء، لا تقرأ لأنصاف الموهوبين،لا تعش نصف حياة، ولا تمت نصف موت،لا تختر نصف حل، ولا تقف في منتصف الحقيقة، لا تحلم نصف حلم، ولا تتعلق بنصف أمل، إذا صمتّ.. فاصمت حتى النهاية، وإذا تكلمت.. فتكلّم حتى النهاية، لا تصمت كي تتكلم، ولا تتكلم كي تصمت.

إذا رضيت فعبّر عن رضاك، لا تصطنع نصف رضا، وإذا رفضت.. فعبّر عن رفضك،

لأن نصف الرفض قبول.. النصف هو حياة لم تعشها، وهو كلمة لم تقلها،وهو ابتسامة أجّلتها، وهو حب لم تصل إليه، وهو صداقة لم تعرفها.. النصف هو ما يجعلك غريباً عن أقرب الناس إليك، وهو ما يجعل أقرب الناس إليك غرباء عنك.

النصف هو أن تصل وأن لاتصل، أن تعمل وأن لا تعمل،أن تغيب وأن تحضر.. النصف هو أنت، عندما لا تكون أنت.. لأنك لم تعرف من أنت، النصف هو أن لا تعرف من أنت.. ومن تحب ليس نصفك الآخر.. هو أنت في مكان آخر في الوقت نفسه.

نصف شربة لن تروي ظمأك، ونصف وجبة لن تشبع جوعك،نصف طريق لن يوصلك إلى أي مكان، ونصف فكرة لن تعطي لك نتيجة النصف هو لحظة عجزك وأنت لست بعاجز.. لأنك لست نصف إنسان.

أنت إنسان وجدت كي تعيش الحياة، وليس كي تعيش نصف حياة ليست حقيقة الإنسان بما يظهره لك.. بل بما لا يستطيع أن يظهره، لذلك.. إذا أردت أن تعرفه فلا تصغي إلى ما يقوله .. بل إلى ما لا يقوله.

وبينما قد أوافقه على بعض من النقاط إلا أنني أخالفه في اكثرها، وبينما أنا اقرأ ابتلعت ريقي ثم ابتسمت حسنًا يا جبران، ما أسهل أن لا ترضى بالحلول الوسطى وأن تطالب بأن يكون كل شيء في حياتك قطعيًا وحتميًا ونهايئًا وأنت لم تصبح أمًا يجب أن تفاوض على كل شيء حتى تستقيم حياتها.

 

٥ أفكار لجعل هذا الشتاء أكثر دفئاً وحميمية

Processed with VSCO with p5 preset

أنا شخصية صيفية بامتياز، أحب الحر، والشمس، والملابس الخفيفة. لقد اعتدت على كره فصل الشتاء، فأنا أبرد بسرعة ويصعب على أن احافظ على دفء جسمي. بالإضافة أنني لا أطيق لبس طبقات لا تحصى من الملابس، وأنسى دوماً شرب كميات كافيه من الماء، ولا أحب إحساس الخمول على مدار اليوم وصعوبة استجماع طاقتي لأي تمارين رياضية. لكن هذا الشتاء قررت أن أغير فكرتي عنه وأن استمتع به، فليس من المنطقي أن اضيع  ٤ شهور من كل سنة وأنا في مزاج سيء بسبب البرد.

وبعد أن قرأت هذا الكتابHow to be Chic in Winter” طبقت بعض الأفكار التي أعجبتني وساعدتني على التغلب على “مزاج الشتاء القاتم” وهنا سأشارككم بالأمور التي جعلتني أستلطف فصل الشتاء، بل وأتطلع إلى لياليه الهادئة:

  • الاحتفاظ بقائمة للوجبات الشتوية:

وجبات الشتاء تختلف كلياً عن وجبات الصيف، ففي الصيف استمتع بالسلطات المنعشة وعصائر الفاكهة المثلجة لكن بالشتاء أحتاج إلى وجبات دافئة ومشبعة، لذا كان من الضروري كتابة قائمة بأهم الوجبات الشتوية التي أريد إضافتها إلى قائمة وصفاتي، من أهم الشروط التي وضعتها للوجبات أن تكون صحية، وسهلة التحضير، ودافئة. فكرت بالأطباق الحنونة التي تعدها أمي في فصل الشتاء، والوجبات التي أطلبها في المطاعم عندما أشعر بالبرد، ووضعت هذه القائمة:

شوربة (العدس، القرع، الفطر، الطماطم…)

صواني الخضار بالفرن (فطيرة الراعي، مسقعة، دجاج بالخضار…)

الإيدامات (فاصوليا، باميا، ملوخية…)

الكبسات (لحم، دجاج، تونة، روبيان، سمك…)

أما أطباق الحلى الشتوية،  فالصديقة نوال القصير وضعت هذه القائمة الشهية لأطباق محلية. 

  • الخروج من المنزل:

يعد الخروج من المنزل شاقاً في الشتاء، فيصعب علي توديع غرفة المعيشة الدافئة واللحاف الناعم ونيتفلكس. لكن الجو يعد مثالياً للاستمتاع بنزهة خارج المنزل، ولأن السؤال “أين يمكننا التنزه بالرياض” يطرأ دائماً على البال، فهنا في مدونة الصديقة سارة الحمدان عن أكثر من ١٥ مكان يستحق الزيارة في الرياض عند اعتدال الجو.

  • العمل على مشروع ما:

أحب التعلم الذاتي بكل أنواعه، فأنا دائماً مشغولة بشيء جديد اكتشف أسراره، ولقد سهل ذلك وجود الإنترنت والمصادر المجانية. لا شيء يضاهي متعة تعلم حرفة جديدة، فأنا أشعر بالنشوة عندما اخبز كعكاً، أو أحيك وشاحاً، أو ارسم لوحة باستخدام الألوان المائية. ولأننا نعتكف في البيت كثيراً في ليالي الشتاء القارصة، فالعمل على مشروع ما داخل المنزل فكرة مثالية ويعطي الحس بالإنجاز.

أمثلة على مشاريع ملهمة:

تعلم فن الكروشية

مشاهدة وثائقيات عن التاريخ، والفن، واللغات

تعلم لغة جديدة

قراءة رواية لطالما أردت قراءتها

الانضمام إلى دورة على الانترنت لتطوير الذات (إدارة المشاعر، فن التواصل…)

كتابة اليوميات/ تدوينات

ترتيب البيت والتخلص من الأشياء التي لم تعد تستخدم

إعادة ترتيب الأثاث

العمل على تركيب أحجية الصور المقطوعة (jigsaw puzzle)

  • البيت كملاذ شتوي:

هناك لذة عظيمة ترتبط بالجلوس في البيت أثناء الشتاء، أحياناً اعتذر عن مناسبات اجتماعية لأنني أود تمضية الوقت في بيتي لتصفية ذهني وشحن طاقتي، ولهذا أحاول أن يكون بيتي ملاذ دافئ ومريح عن طريق ترتيبه وتنظيفه وجعله منظم وخالي من الفوضى قدر الإمكان، واكتشفت أن اللمسات البسيطة كوضع لحاف ناعم على الكنبة ومخدات مريحة، وإشعال شمعة والاستمتاع بوهجها تغير من مزاجي وتجعلني أتطلع لتمضية المساء في البيت. كما اكتشفت حيلة ذكية دلتني عليها ابنة خالتي وهي تشغيل هذه القناة على التلفاز لتعطي الإحياء بأنني أملك موقد فاخر في غرفة المعيشة، زوجي يضحك عندما اضعها على التلفاز حيث أنها لا تمدنا بأي دفء، لكنها تشعرني بالسعادة، وهذا هو المهم.

  • الأناقة الشتوية:

إن ما نلبسه ينعكس علينا إما سلباً أو إيجاباً، فإذا ارتديت ملابس غير متناسقة أو أمضيت طيلة اليوم بملابس النوم فلن أتوقع من نفسي إنجاز مهامي بسرعة أو حتى الاستمتاع بيومي، لكن حينما يكون ما أرتديه متناسق وغير متكلف وبنفس الوقت دافئ، فألاحظ أنني متحمسة أكثر لإنجاز مهامي والأهم من ذلك أشعر أنني بمزاج عالٍ وأستطيع الخروج أو استقبال أي ضيف مفاجئ بأي وقت. اكتشفت لاحقاً بأنني أكره الشتاء لأنني لا أملك شيء جميلاً ويعبر عن ذوقي لألبسه، كل ما أملك مجموعة من الملابس غير المصنفة ذات الألوان الغريبة التي كنت اشتريها بلا تفكير في موسم التخفيضات، لكن عندما وضعت قائمة بالملابس التي تنقصني، والألوان المحايدة التي تعجبني، أصبحت أكثر أناقة وأحب كل ما ألبس لأنها قطع ذات جودة وهي قطع أحتاجها فعلاً.

وأخيراً وبعد هذه التجربة، أيقنت أننا نحن نحدد التجارب التي نخوضها والمشاعر التي نختبرها، وأنا التي أتحكم بمشاعري تجاه أي شي وليس العكس، وأن السعادة ما هي إلا الاستمتاع بالتفاصيل الصغيرة التي نضيفها إلى الروتين اليومي.

أتمنى لكم شتاء رائع كيفما تحبون، شاركوني أفكاركم لهذا الشتاء بالتعليقات يا أصدقاء ..