كتاب الإبداع| الأسبوع العاشر

josh-calabrese-527813-unsplash

 

أهلًا يا أصدقاء،

هنا الأسبوع العاشر من كتاب الإبداع والذي تدور فكرته حول النقاط التالية:

استخدم عقلك: 

يوضح مايزل كيفية استخدام العقل هنا، فهو لا يقصد النقاش، وتقديم الآراء، والتفاوض مع الناس بل يقصد “التفكير النقدي” والكثير منّا لا يتقن هذه المهارة لأننا وببساطة لم ندرسها لا بالمدراس ولا حتى بالجامعات. و يعرف التفكير النقدي “بالعملية العقلية النشطة و المتقنة لتصور، تطبيق، تحليل، تركيب و/أو تقييم المعلومات المجمعة أو المولده عن طريق الملاحظة، والتجارب، والاستنباط، والتعقل أوالتواصل والغرض من التفكير النقدي هو استخدامه كمرشد للاعتقاد واتخاذ القرارات”.

ويعد التفكير النقدي جزء من التفكير الإبداعي، لأنه ينطوي على تحليل مكثف لأى مسألة قبل اتخاذ قرار أو تشكيل رأي.

هنا مجموعة من الشروحات لمهارة التفكير النقدي  بشكل سلس ولطيف وباللهجة المصرية المحببة  تقدمها أكاديمية التحرير. 

حلل الأحداث:

يشجع مايزل على تمرين عضلة التحليل لدينا عن طريق تحليل الأحداث اليومية، فمثلًا عندما ترى رجلًا يلتقط علبة كولا فارغة من الأرض، فكر بجميع الأسباب التي تدفعه لفعل هذا الشيء، وكلما كانت الأسباب أكثر لتحليل فعل بسيط كهذا، كل ما استطاع العقل توظيف “التحليل العفوي” والذي يوقظ الحس الطفولي  في مخيلتنا ونصبح أقرب للأفكار الإبداعية.

قد  تكون هذه الأسباب التي جعلت الرجل يلتقط علبة الكولا:

  1. امتثال لقول الرسول صلى الله عليه وسلم “إزالة الأذى عن الطريق صدقة”.
  2. لأنه لديه ولاء لوطنه.
  3. لأنه حزين ووحيد.
  4. لأنه  فقير ويجمع العلب ليبيعها من أجل التدوير.
  5. لأنه يبني تمثال من علب الكولا الفارغة.
  6. لأنه مدمن كولا ويريد أن يشرب ما تبقى في العلبه.
  7. لأنه يعمل لدى شركة بيبسي ويريد أن يخلص العالم من جميع علب الكولا.

افهم نفسك: 

إننا نقضي كل حياتنا مع أنفسنا، ورغم هذا فنحن لا نفهم أنفسنا ولا دوافعنا ولا حتى مشاعرنا. يجب أن تستثمر في نفسك وفي أفكارك حتى تفهمها ثم تحسن إليها.

  • لماذا تكره وظيفتك؟
  • لماذا لا تحقق أحلامك؟
  • ما أحلامك؟ ما أهدافك؟ مالذي يجعلك تشعر بسعادة؟
  • لماذا تعيش هنا؟ لماذا لا تنتقل؟

وتذكر هناك فرق بين “لا أستطيع” وبين “لا أريد”

وإلى هنا تنتهي تمارين وأفكار الأسبوع العاشر، إلى أن ألقاكم في الأسبوع الثاني عشر بإذن الله.

سلسلة كتاب الإبداع مستمرة وبشكل أسبوعي. ويمكنكم متابعتها من خلال مدونتي أو مدونة قصاصات للصديقة هيفا القحطاني 

 

كتاب الإبداع| الأسبوع الثامن

rathish-gandhi-211551-unsplash

أهلاً يا أصدقاء،

هنا الأسبوع الثامن من كتاب الإبداع والذي تدور فكرته حول النقاط التالية:

التعامل مع الملل: 

الملل شعور لا مفر منه من لوقت لآخر، لكننا نفضل غالبًا عدم الاعتراف به لأننا لو اعترفنا به فنحن سنذكر أنفسنا بالوظيفة اليومية غير المحفزة والقاتلة لكل إبداع، أو بالمدينة التي نعيش بها والتي تخلو من أي نوع من أنواع الترفيه. ولأن الاعتراف بالملل يستوجب “تغيير شيء ما” لتحسين الوضع ونحن نخاف من التغيير فنقع فريسة الإكتئاب. يقول مايلز إن الحل في مواجهة الملل هو ببساطة الإعتراف به وتقبله من غير الرغبة في تغييره، فإذا أصابتك موجة الملل من الحياة ومن كل شيء فيها، اعترف بهذا الملل “أنا أشعر بملل فظيع” ودع الشعور يمر من غير مقاومته أو تحليله.

اصنع ميزان الملل الخاص بك: 

يقترح مايلز في هذا التمرين بأن نصنع ميزانًا للملل، نستطيع أن نرسم شريط صغير ومُرقم كميزان الحرارة ونرقمه من ٠-١٠ بحيث:

صفر: غياب الاهتمام تمامًا بأي شيء في الحياة، حياة بلا معنى.

٥: اهتمام بسيط بالحياة، موجات إبداعية متفرقة، حياة ليست كئيبة بالكامل ولكنها ليست ممتعة أيضاً.

١٠: شغف بالحياة، موجات إبداعية مستمرة، حياة ممتلئة وسعيدة.

بعد ذلك، قس درجة الملل على مدى الأيام القادمة وفي أوقات متفرقة وعند قيامك بأعمال مختلفة.

  • وعند حصولك على درجة متدنية، اعترف بالملل ثم لا تفكر به بل اعمل شيء مختلف كالذهاب للمطعم مع ابنك/ أخيك،أو هاتف صديقك الذي اشتقت إليه، أو اذهب للمخبز واشتري خبزاً طازجًا للعشاء. اعمل أي شيء بسيط، لكن لا تجلس مستسلماً لأفكار الملل، إنها مسؤوليتك بأن تتعامل مع الملل، وأنت تملك الحرية الكاملة لعمل أي شيء حتى ترفه عن نفسك مهما كان الإمر بسيطًا.
  • وعند حصولك على درجات مرتفعة (٨-١٠) احتفل! فأنت تستحق بأن تبتهج.
  • وعند حصولك على درجات متوسطة (٥-٧) لا تقبل بهذه الأرقام، وذكر نفسك بأن هذه حياتك ولن تساوم عليها.

مراقبة الأفكار: 

نعيش في ركض مستمر، وتعودنا على ذلك حتى صرنا لانطيق أن نجلس مع أنفسنا ونسمع أفكارنا. فنحن دائماً نهرب من مشاعرنا ولا نعترف بها. هل تذكرون عندما كانت دورة المياه مكان مخصص للتأمل والتفكير ومصنع للأفكار الإبداعية؟ أما الآن فمن الصعب دخول الحمام بدون الجوال.  

الأشخاص المبدعون هم أشخاص يستمتعون برفقه أنفسهم، ويحسنون الإستماع إلى أفكارهم. وعندما تجتاحهم الأفكار السوداوية والمشاعر السلبية فإنهم يراقبونها فقط دون أي مقاومة أو تبرير يدعونها تمر بسلام.

جرب أن تأكل في كافتريا المستشفى: 

يقترح مايزل في التمرين الثاني للأسبوع الثامن أن تذهب لمكان يكتض بالناس لتجلس وتراقب بصمت. لهذا تعد المقاهي مكان ذا شعبية بالنسبة للكتاب، لأنها فرصة لهم لمراقبة الناس في حياتهم اليومية حتى يستقون الإلهام . تستطيع الذهاب إلى كافتيريا المستشفى، أو مقهى، أو مكتبة عامة.

يرجح مايلز أن تختار المستشفى لأن الوجبات هناك رخيصة، ولأنها فرصة أن تراقب العديد من الأشخاص منهم المرضى الذين فقدوا الأمل بالحياة، والمرضى الذين يتشافون وسعيدين بهذا التقدم، ومقدمي الرعاية الذين أنهكهم التعب، والعوائل التي تحمل باقات الورد. اختر طاولة في وسط الحشد وراقب الأشخاص، وراقب أفكارك بصمت. عندها قد تفكر بأهلك، وصحتك، وآمالك وطموحاتك. وقد يطرأ على بالك فكرة قد تغيرك للأبد.

********

أحببت تمارين هذا الأسبوع كثيرًا رغم استغرابي لها بالبداية. لكن تمرين الملل ساعدني في اكتشاف أنني أحارب الملل بكل ما أوتيت من قوة فأنا أهرب منه وكأنه مرض مميت. لم اعترف به ابداً قبل هذا التمرين، لكني الآن اعترفت به ولم أصبح أخافه، بل عرفت كيف أتعامل معه واعترف به ولا أدعه يتحكم بي.

أما التمرين الثاني فذكرني عندما كنت طالبة كيف أنني -اذا سئمت الحياة- اذهب إلى كافتريا الجامعة وحيدة لآكل وارقب الناس، كنت أحرص على الذهاب وحيدة بدون صديقاتي واذهب إلى كافتريا الكلية المجاورة حيث لا أحد يعرفني لاستجمع أفكاري وأنا ارقب الطالبات ماذا تطلب هذه، هل تشرب الماء أم العصير مع الوجبة، هل تجلس لتأكل الطعام أم تلتهمة بسرعة لتلحق المحاضرة. وبعد ذلك أشعر بسكون رهيب وتتحسن نفسيتي، لأنني أعرف بأنني لست وحيدة في هذا العالم، فكل هؤلاء الأشخاص لديهم ما يؤرقهم وينغص مزاجهم. لأننا جميعاِ نتشارك هذه المشاعر الإنسانية.

وإلى هنا تنتهي تمارين وأفكار الأسبوع الثامن، إلى أن ألقاكم في الأسبوع العاشر بإذن الله.

سلسلة كتاب الإبداع مستمرة وبشكل أسبوعي. ويمكنكم متابعتها من خلال مدونتي أو مدونة قصاصات للصديقة هيفا القحطاني 

كتاب الإبداع |الأسبوع الرابع

ilya-ilyukhin-281346

أهلاً يا أصدقاء،

هنا الأسبوع الرابع من كتاب الإبداع والذي تدور فكرته حول النقاط التالية:

  • إعادة تعريف القلق:

يقول مايزل أن القلق أمر  حتمي في جميع مراحل الحياة ولاسيما في الأعمال الإبداعية. لكن نوعية القلق تختلف من شخص إلى آخر. هناك من تصيبه نوبات هلع حينما يقلق، وهناك من يلجأ للأكل من غير توقف، وهناك من يخاف رفض الناس لفكرته الإبداعية فيتوقف حتى قبل أن يبدأ.

لذا يجب أن نغير علاقتنا مع القلق، فيمكننا أن نقلق لكن يجب علينا المحافظة على الهدوء ورباطة الجأش حتى لا يفسد القلق نفسيتنا وعملنا الإبداعي.

وهنا في هذا الفيديو طريقة مبتكرة للتعامل مع القلق والتي قد جربتها ورأيت مدى فعاليتها!  

  • تقسيم المهام الكبيرة إلى أجزاء صغيرة:

كل مهمة تبدو مستحيلة إلى أن يتم إلى تجزيئها إلى أجزاء متناهية في الصغر. أعرف هذا من واقع تجربة، فحينما كنت أعمل على أطروحة الماجستير كانت الفكرة تبدو لي كشبح ينغص علي حياتي، فقررت حينها أن أجزء العملية إلى مهام صغيرة جداً ومفصلة ووضعت جدولاً فيه مراحل البحث وحددت وقتًا للقراءة، ووقتاً لتسجيل الملاحظات، ووقتاً لكتابة المقدمة، ووقتاً لمشاهدة وثائقيات له علاقة بموضوعي “ترجمة أدب الأطفال” والذي كان يتناول دراسة مقارنة بين ترجمتين عربيتين لأليس في بلاد العجائب. لقد تمكنت من كتابة الأطروحة في وقت قياسي، وأقل بكثير من الوقت الذي اقترحه الدكتور المشرف على بحثي، وهذا يرجع إلى أمر واحد وهو فعل شيء صغير يومياً وبانتظام.

لو كان العمل الإبداعي الذي اخترته هو كتابة كتاب مثلاً، حتماً ستشعر بالخوف عند فتح مسودة بيضاء على الشاشة والبدء بمقدمة الكتاب، لكن لو أمسكت ورقة ووقلم وبدأت في تقسيم العمل الضخم إلى أجزاء صغيرة ككتابة العنواين الرئيسية ثم الثانوية وتقسيم الموضوع إلى فصول حيث يمكنك العمل عليها يوميًا واستغلال أوقات فراغك بالدوام أو وقت الانتظار في المستشفى وعوضاً عن تفقد قنوات التواصل الإجتماعية يمكنك الإنتهاء من المشروع حتى وإن كان مسودة سريعة لأنه يمكننك دائماً الرجوع لها وتعديلها.

  • التوكيدات الإيجابية: 

إذا كنت تريد أن تحيا حياة مليئة بالإبداع، يجب عليك تغذية أفكارك بتوكيدات إيجابية وأن تعامل نفسك بلطف وتتصرف كما أنك شخص مبدع بالفعل حتى يتسرب هذا الإعتقاد إلى عقلك الاوعي.

يقترح مايزل بأن تجيب بعدة سطور إستكمالاً لهذه الفكرة:

  • “أنا شخص مبدع وسأحدد عدة  أهداف إبداعية لنفسي هذه السنة وهي كالتالي: ………….”
  • “”أنا شخض مبدع وحتى أحقق هذه الأهداف الإبداعية، سأحدد مهام يومية صغيرة تقربني من أهدافي الإبداعية الكبيرة وهي كالتالي …………”

وإلى هنا تنتهي تمارين وأفكار الأسبوع الرابع، إلى أن ألقاكم في الأسبوع السادس بإذن الله.

سلسلة كتاب الإبداع مستمرة وبشكل أسبوعي. ويمكنكم متابعتها من خلال مدونتي أو مدونة قصاصات للصديقة هيفا القحطاني 

 

كتاب الإبداع | الأسبوع الثاني

 

Processed with VSCO with t1 preset

أهلاً يا أصدقاء،

اتفقنا أنا وصديقتي هيفا على العمل معاً على مشروع جديد، وبما أن الشغف الذي يجمعنا هو حب التدوين، والمشاركة، والترجمة، وصناعة الطقوس الإبداعية لذا قررنا قراءة كتاب الإبداع لمؤلفه إيريك مايزل الذي يتناول موضوع الإبداع بشكل عملي من حيث طرح تمارين أسبوعية لسبر أغور الإبداع داخل كل منّا.

لقد اقتنيت الكتاب منذ تقريباً ٨ سنوات، ولم أشعر ابداً أنني متحمسة لقراءته وتطبيقه إلا هذا العام وعندما اتفقنا أنا وهيفا على العمل سوية على المشروع وإطلاقه عبر مدونتينا، عرفت السر وراء انتظاري ٨ سنوات لقراءته، فالتوقيت الجيد يصنع كل الفرق.

تناولت هيفا تمارين الأسبوع الأول، وأنا هنا سأنتقل إلى الأسبوع الثاني وما طبقته من تمارين:

غير علاقتك مع الوقت:

يقول مايزل تربطنا علاقة نفسية مع الوقت، فنحن نشعر بأن الدقائق بطيئة وعقارب الساعة لا تتحرك حينما نكون في اجتماع ممل أو انتظار ابريق الماء أن يغلي وبالمقابل عندما نكون نعمل على شيء نحبه كالتدوين -بالنسبة لي- أو ممارسة هواية أخرى ممتعة فالوقت يطير ولا نشعر به. الوقت يمكنه أن يكون عدو لدود أو صديق وفي بحسب نظرتنا له، وعندما نقول “ما عندي وقت لأفعل كذا وكذا” نحن نقصد ” لا أريد أن أفعل كذا وكذا” لأننا نستطيع أن نخلق الوقت لصنع أي شيء إذا رغبنا بذلك فعلاً، ويمكننا أن نضيع الدقائق والساعات في عمل “لا شيء” إذا أردنا ذلك أيضاً.

فمثلًا نحن نشعر بالإنهاك والتعب الشديد عند الرجوع من الدوام، وطبعاً لا نكون في المزاج المناسب لعمل أي شيء إبداعي في ذاك الوقت ولذا نحن نلوم الوقت.

إن الأشخاص الذين يرغبون فعلاً بالعمل على مشروع إبداعي، وتربطهم وظيفة يومية يستيقظون مبكراً وقبل الجميع فهم “يصنعون الوقت” للكتابة، أو للرياضة، أو لبدء مشروع من المنزل، أو للرسم وما إلى ذلك. إن الفرق بين الشخص المبدع والشخص العادي هو استخدام الوقت، فكلنا نملك نفس الـ ٢٤ ساعة في نهاية المطاف.

  •  التمرين الثالث:

تحديد الزمان:  

وجدت هذا التمرين مزعج وصعب بعض الشيء، يقترح مايزل باقتناء مؤقت كمؤقت المطبخ بحيث تستطيع سماع تكتكة الثواني والدقائق وعند انتهاء الوقت المحدد ينطلق الجرس، استخدمت مؤقت الفرن لهذا التمرين. يبدأ التمرين بوضع المؤقت لمدة عشر دقائق والجلوس بنفس مكان المؤقت والاستماع لتكتكة الثواني بدون فعل أي شيء بتاتًا، الصوت وحده كفيل بأن يدفعني للجنون وهذا ما نحسه عندما نكون واعين أكثر من اللازم بالوقت، ثم بعد انتهاء الوقت المحدد نعيد التجربة اليوم الثاني لكن نجلس في مكان بعيد بعض الشيء عن المؤقت بحيث نسمع الجرس عند انتهاء الوقت، لكن لا نسمع تكتكة الثواني البغيضة، وكانت هذه التجربة أخف وطأً من الأولى لأنني لم أعد اسمع صوت الثواني لكنني لم استسغ الجلوس وعدم الانشغال بأي شيء. في اليوم الثالث نضع المؤقت لمدة ٢٠ دقيقة ونجلس بعيدًا عنه بدون الانشغال بأي شيء أيضًا وفي اليوم الرابع نضع المؤقت لمدة ٤٠ دقيقة وبدون فعل أي شيء غير البحلقة في الفضاء، وبدون تفقد الجوال أو رمي الغسيل بالغسالة أو تصفح مجلة، فقط الجلوس وفرقعة الأصابع! شعرت بأن هذه الـ ٤٠ دقيقة  كأنها دهراً كاملاً.

وفي اليوم الخامس والأخير، نضع المؤقت لمدة ساعة، لكن هذه المرة سنعمل على المشروع الإبداعي الذي حددناه، وإذا لم تكن قد حددت أي مشروع بعد، فاستثمر هذه الساعة لاكتشاف الاحتمالات اللانهائية، ارسم البيت الذي تريد أن تبنيه أو اكتب خطة العمل لمشروعك التي ستبدأه من البيت، أو ضع مسودة للكتاب الذي ستكتبه، وتعرف على أحلامك. اختلفت تجربة هذا اليوم كلياً عن الأيام التي مضت، كانت تجربة أفضل.

الغرض من هذا التمرين هو توضيح أهمية الساعة الواحدة في اليوم، وكيف أن ساعة واحدة تحمل ٣٦٠٠ ثانية يمكنها أن تخدمنا لو أحسنّا استخدامها.

ويقول مايزل، يجب أن تحدد ساعة واحدة يومياً لمدة سنة كاملة للعمل على مشروعك الإبداعي، المهمة تكمن في العمل على إيجاد هذه الساعة مهما كلف الأمر وعلى الرغم من ازدحام الأشغال، والسر أن تكون هذه الساعة في الصباح الباكر وقبل كل شيء.

  • التمرين الرابع:

تحديد المكان:

بما أننا نجحنا في تحديد ساعة واحدة للعمل على المشروع، يأتي السؤال البديهي: أين سأجلس للعمل على المشروع؟ ومهما كانت بيوتنا كبيرة أو صغيرة إلا أنها غالباً لا تحتوي على مكان يغذي الإبداع إلا إذا نحن صنعنا هذا المكان. يقول مايزل أن خلق بيئة مناسبة لمشروعك مهم جداً حتى تشعر بأنك في مساحة إبداعية، قد تحتاج إلى تحويل غرفة الطعام إلى مكتب لك، أو تحويل غرفة الضيوف إلى استديو رسم. كن مبدعاً وأحسن استخدام الموارد المتاحة.

أولاً: تحتاج إلى مكتب صغير وحاسوب متصل بالإنترنت، لأنك بطبيعة الحال لا تستطيع تعلم أي حرفة بدون دروس من الإنترنت.

ثانيًا: تحتاج مكان للتأمل والتفكير منفصل عن المكتب، هنا حيث تقرأ وتخطط وتسافر في مخيلتك. اختر أفضل زواية في البيت وضع فيها كرسي مريح وبجانبه طاولة فوقها مصباح صغير ومكان يتسع لكوب القهوة، والكتاب الذي تقرأه، ودفتر ملاحظاتك.

ثالثًا: تحتاج إلى خزانة صغيرة للكتب حتى تضع فيها الكتب التي ستساعدك في مشروعك، فإذا قررت بكتابة رواية في أدب الرحلات مثلاً، فالرف الأول سيحمل كتب الرحلات المفضلة في مرحلة الطفولة حتى تلهمك، والرف الثاني فيه المصادر التي ستحتاجها أثناء الكتابة، والرف الثالث فيه عدة الكتابة والرف الرابع تحف تذكارية تلهمك للكتابة ورسمة في إطار للغلاف التي تتصوره أن يكون لكتابك.

رابعًا: تحتاج إلى العدة اللازمة لمشروعك، فإذا كان مشروعك تعلم الخط مثلًا فأنت تحتاج إلى فرش وكراسة مخصصة. يجب عدم الاندفاع وشراء كل شيء لمجرد الشراء، فكر باحتياجاتك الفعلية وأعد استخدام المتوفر واسأل اصدقائك وأفراد عائلتك بأن يعيرونك ما تحتاج.

التمرين الثاني لم احتج إلى تطبيقه، فأنا أملك مساحة الإبداع الخاصة بي قد لا تكون كما أتمناها لصغر مساحة بيتي فهي زاوية صغيرة من غرفة الطعام إلا أنها تفي بالغرض، ومساحة التأمل والتفكير طبقتها منذ سنة تقريباً فهي جزء من روتيني الصباحي حيث أجلس على الكرسي الوثير وارتشف كوب الماء الساخن واقرأ ١٠ صفحات من أي كتاب في هدوء تام وقبل أن تستيقظ عائلتي، هذه الدقائق لها أثر كبير علي فجميع أفكاري الإبداعية للمدونة ولمشاريع مكتبي الذي أديره لخدمات الترجمة وكتابة المحتوى تنبع من هذا الكرسي.

إنني مستمتعة جدًا بهذه التجربة، وأتمنى أن يصلكم هذا الاستمتاع عبر كلماتي.. وإن وصلكم لا تتردوا بمشاركتي آرائكم بالتعليقات..