Site icon مدونة عصرونية

مخيم صيفي للأحفاد بقيادة الأجداد

أهلًا يا أصدقاء،

لقد تحدثت العام الماضي عن صديقتي التي أنشئت مخيم صيفي للأطفال في بيتها، الكثير منكم أعجبته الفكرة بل أنني تلقيت عدة رسائل منكن طبقنّ الفكرة مما جعلني سعيدة حقًا.

لهذا عندما قرأت عن هذه التجربة، أردت مشاركتها معكم إن أردتم تطبيقها أو الاقتباس منها.

أتابع مدونة أمريكية وأم لأربع بنات أعمارهن تترواح ما بين ١١ عام إلى ٥ أعوام وأختها لديها ٣ أولاد بنفس الأعمار. تقول بأن أمهن (الجدة) والتي تعيش في ولاية أخرى قد بدأت في إقامة مخيم صيفي للأحفاد منذ ٦ سنوات.

ما إن يبلغ الأطفال عمر السادسة حتى تستضيف الجدة حفيد واحد من كل ابنة لمدة ٥ أيام، ثم بعد ذلك يأتي دور الحفيدين التاليين، ثم بعد ذلك الذين يليهما. لا تكون في فترة واحدة، بل تحاول الجدة توزيع المدة في فترات الإجازة الصيفية بحيث لا ينهكها الأمر.

يسافر الأطفال لوحدهم بالطائرة (لكل خطوط طيران شروطها الخاصة بالأطفال الذي يسافرون بلا ولي أمر) ويستقبلهم الجد والجدة (كلاهما متقاعد) في المطار ومن هنا تبدأ المغامرة.

ترتب الجدة الجدول للأحفاد، وتعمل الترتيبات اللازمة، ويساعدها الجد في كل النشاطات.

بعض الأنشطة تكون سنوية ولكل الأحفاد على حد سواء، مثل السباحة في مسبحهم الخارجي، والذهاب إحدى الصباحات لتناول الدونات في محل كريسبي كريم، وتركيب عدة مشاريع ليقو. وبعض الأنشطة تتغير بحسب الفئة العمرية للأحفاد وبحسب ما توجد فعاليات محلية في ولايتهم.

وقد شاركت المدونة الجدول الذي اتبعته الجدة بالتفصيل حتى يقتبس منه من يريد تطبيق الفكرة.

يوم الجمعة:

يوم السبت:

يوم الأحد:

يوم الأثنين:

يوم الثلاثاء:

تكتب الجدة الجدول على سبورة بيضاء في المطبخ ليقرأها الأحفاد ويعرفوا الجدول ومواعيد الوجبات، وأعتقد أن ذلك يساعدهم على تقليل الأسئلة و “الزن” كما يجعلهم يستمتعون بشكل أكبر بالبرنامج لأن الأطفال يحبون أن يعرفون الجدول اليومي حتى يطمئنون.

كما يتخلل الجدول العديد من الألعاب اللوحية للجميع ومشاهدة التلفاز والأنشطة الحرة.

credit to every-day reading blog

عندما قرأت عن هذه التجربة تمنيت لو أنني عدت طفلة وأن هذه الثقافة كانت منتشرة، أغلب الأجداد هنا يشتكون من الأطفال، لا أدري هل أطفالنا مزعجون بزيادة؟ أم الأجداد خلقهم ضيق ولا يستطيعون تحمل الأطفال؟ أنا لا ألومهم، فقد تحملو أطفالهم لكنني قلمّا أرى أي علاقة حميمية بين الأحفاد والأطفال، تكون علاقة رسمية في أغلب الأحيان.

ذهبت في رحلة مؤخرًا إلى بريطانيا، في مدينة في أقصى الشمال، وعندما ذهبنا للتنزه صباحًا في حديقة ذُهلت من كمية الأجداد الذين مع أحفادهن الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين حديثي الولادة إلى ٥ سنوات. الجد أو الجدة مع الحفيد، تارة يدفعه في الأرجوحة وتارة يعلمه قيادة الدراجة وتارة يلعب معه بالطين. وعندما سألنا أحدهم قالت نعم إنهم أحفادنا، عادة ما آبائهم يجلبونهم لدينا يومين بالإسبوع بينما هم في أعمالهم.

بالنسبة لي لم يسبق لي رؤية هذا المنظر في بلادنا، وأنا هنا لست أروج بالإعجاب بكل ما هو غربي والشعور بالدونية، لا أبدًا فقط مجرد ملاحظة وتساؤل.

أعجبتني الفكرة جدًا وأحببت مشاركتها معكم، بإمكانكم تطبيقها بحذافيرها أو جزء منها أو الإقتباس منها، أذكر أنني قرأت في تويتر لإحدى السيدات (سعودية) تقول أنها تتقاسم مع إخوتها أطفالهم بحيث كل واحدة فيهم تحظى بيوم أو يومين هدوء وبقية الأطفال في مخيم الخالة ويمشي الدور على جميع الأخوات.

ماذا عنكم يا أصدقاء، مارأيكم بالفكرة؟ شاركوني بالتعليقات

Exit mobile version