Site icon مدونة عصرونية

كيف أجعل بيتي متناسق ومريح للنظر؟

اهلًا يا أصدقاء،

هذا الموضوع الثاني في سلسة البيت مع الأطفال، إن كنت لم تقرأوا الموضوع الأول بعد عن كيف أجعل بيتي مرتبًا مع وجود أطفال فأنصحكم بقراءته أولًا.

التعليق الثاني الذي تلقيته من الأمهات هو تعليق لم أتوقعه أو لم أظن أنه واضحًا للزوار، إحدى الأمهات قالت لي إن بيتك جذابًا جدًا للأطفال وصديقًا لهم لكن لا أرى ألوان صارخة ولا ألعاب متناثرة رغم أن أطفالك لديهم ألعاب بل حتى يوجد لدينا نطيطة كبيرة في الصالة. كما قال أحد الأطفال لأمه بعد زيارتنا “بيتهم مره صغير بس فيه كل شيء”

وهذا التعليق ينقسم إلى شقين هو كيف أجعل بيتي متناسق ومريح للنظر والشق الآخر كيف أجعل بيتي جذابًا للأطفال وهذا سيكون في تدوينة مستقلة.

في رأيي ما يتطلبه البيت المتناسق والمبهج للنظر عدة خيارات مدروسة وألوان محددة، ولا يتطلب ميزانية عالية بالضرورة، وسأشارك هنا في التدوينة الأسباب التي جعلت بيتي مريح وجميل:

طريقة تخزين الألعاب

عندما زرت بيت صديقتي بهرتني طريقة ترتيبها للألعاب، كل علب التخزين كانت جذابة وألوانها محايدة ومصنوعة من مواد طبيعية كالخشب والخوص. ولاحظت أنها لا تملك أي صناديق ذات ألوان مبهرجة أو تلك التي تحتوي على أسماء الأطفال. مما ساعد في جعل بيتها مريح جدًا للنظر بلا ألوان فاقعة، وأضفت السلال ذات الأحجام المختلفة منظرًا جذابًا على الغرف. وهذا ما سعيت لتطبيقه. غرفة أولادي ألوانها محايدة (رصاصي فاتح وأبيض) ولا يوجد بها الكثير من الألوان، لذا اقتنيت خزانة تكفي لألعابهم باللون الأبيض. واقتنيت سلال صغيرة لألعابهم في الصالة.

رسومات الأطفال

أحب البيوت التي تدل على أن هناك أطفال يحبون الرسم يسكنون بها، لكن لا أحب أن تكون كل الجدارن محتلة برسوم الأطفال. أحتفظ بسبورة صغيرة يعلق عليها أطفالي أعمالهم وأتخلص عن ما يزيد عليها، وأغيرها كل فترة بحسب ما يعملون عليها وينتجونه. كما أحب أن تكوني ثلاجتي خالية تمامًا من رسومات الأطفال ومن المغناطيسات المبهرجة. فقط مكان واحد لعرض أعمالهم يكفي ليحسسهم بأنهم جزء من سكان المنزل وأن أعمالهم تحظى بالإعجاب.

مدخل البيت

يجب أن يكون هناك مكانًا مخصصًا لشنط المدرسة للأطفال وأحذيتهم. لا يلزم الأمر أن يكون هناك خزانة أو مكان كبير مخصص، أنا رتبت لهم زواية ووضعت لهم هذه العلاقة ووضعت تحتها هذه الدعاسة لأحذيتهم ثم بجانبها هذه السلة لكل أغراضهم الأخرى كخوذة للدراجة وقبعات وما إلى ذلك.

اختيار أثاث الأطفال واحتياجاتهم

عندما أختار أثاث للأطفال، فأنا أختار شيء مصنوع من مواد طبيعية بالغالب، وله تصميم جذاب يشبه أغراض الكبار. فالأسرّة مصنوعة من الخشب ذات ألوان هادئة، وكراسي الطعام خشبية أيضًا، ولا أستخدم أي أثاث بلاستيكي ملون أبدًا. حتى عربية الأطفال أو المشاية أو حتى السجاد الذي يستلقي عليه الرضيع ليلعب، كل شيء اشتريه بألوان محايدة غير صارخة وبجودة عالية، حتى وإن كان أغلى بقليل، أفضل أن اشتري كرسي طعام خشبي على تلك الكراسي ذات النقوش الملونة والشخصيات الفاقعة. حتى الألعاب أحاول اختيار ألعاب خشبية ذات ألوان محايدة. وحتى ألوان مفارش السرير، لا أقول إسلبوهم طفولتهم بجعل كل شيء يبدو كغرفة الكبار، بل اختاروا نقوشًا طفولية ذات ألوات محايدة، يوجد العديد من الخيارات الرائعة في السوق. يجب أن تكون كل الأغراض في البيت ذات ألوان متناسقة وكأنها جزء من عائلة واحدة، هذا ما يجعل البيت مريح للنظر.

النباتات

لا أستطيع التفكير بأي أمر يضفي على البيت جمالًا وحميمية مثل النباتات. أذكر عندما دخلت بيت أم زوجي لأول مره، وقعت في غرام كمية النباتات في منزلهم، في كل ركن وكل حجم وبأطوال متفاوتة وكأنني دخلت غابة داخلية منعشة. ومنذ ذلك الحين وأنا مصممة على أن أنقل هذا الشعور لبيتي.

اذاعة القرآن

عندما أفكر في أكثر البيوت القريبة إلى قلبي، مثل بيت أهلي وبيت جدتي (رحمها الله) وبيت خالتي، وجدت أن القاسم المشترك هو إذاعة القرآن. لا أستطيع أن أحصي المرات التي يكون بها قلبي منقبضًا أو أمرًا يشغل بالي ثم أسمع آية بالصدفة وكأن ربي يكلمني أنا شخصيًا.

روائح البيت

إن كان في البيت أطفال صغار، ستكون هناك الكثير من الروائح غير المرغوبة من الحفائظ والقمامة، ورائحة الطبخ وما إلى ذلك. يجب تهوية البيت يوميًا وإخراج القمامة كذلك. والإحتفاظ بشمعة أو مرطب له رائحة خفيفة لا تضر صدر الأطفال لكنها تجعل رائحة البيت منعشة، واستخدام منظفات طبيعية ذات رائحة زكية.

الإضاءة

أعتمد كثيرًافي بيتي على الإضاءة الطبيعية والستائر الخفيفة، والكثير الكثير من الأباجورات. لا أحب اضاءة السقف لأنها حادة ولا استطيع التحكم بها. لذا هناك أبجورات في كل مكان بأطوال مختلفة حتى تعتطي شعورًا دافئًا.

استعمال اشيائك الجميلة

كل شيء يأخذ مساحة من منزلي، يجب أن يكون جميلًا وأحب النظر إليه.ابتداءً من أكواب القهوة إلى الشموع التي استخدمها. لا أحب توفير أي شيء جميل للمناسبات، أحب أن استخدم الصينية الفخمة حينما أشرب قهوتي اليومية، وأضع العطر باهض الثمن قبل أن أنام، والصابون الطبيعي التي أهدتني إياه خالتي كل يوم.

الإستثمار في قطع أثاث مريحة للإستعمال اليومي

يجب أن تكون الجلسة اليومية مريحة جدًا لأفراد العائلة، كما إنني استثمرت في كرسي للإسترخاء منذ أيام مكافأتي الجامعية التي جمعتها لمدة شهور حتى اشتري هذا الكرسي الوثير، وهو الآن انتقل إلى بيتي وأصبح ركنًا للقراءة لي، وقبل ذلك في غرفة أطفال ككرسي للرضاعة. أحبه جدًا وأحب أنه عاش معي منذ أيام دراستي وحتى الآن واستعملته استعمالات متعددة. كما أنني اقتنيت كرسيين استرخاء بألوان محايدة لأطفالي، فعندنا طقس “مقدس” في إجازة نهاية الإسبوع بأن يجلسون عليه لمشاهدة فلم كرتون وأكل الفشار .

وأخيرًا، إن هذه التغيرات أخذت سنوات وسنوات، فيها تخلصت من العديد من الأثاث الذي لم أحسن إختياره، وفيها غيرت العديد من الألوان التي لم تعد تناسبني. منذ عام ٢٠١٥ وأنا أقلل مقتنياتي وأعيد ترتيب بيتي بشكل واعِ وعندما أدخل أي مساحة سواء بيت أحدهم أو مطعم أو مقهى أو فندق، أدون كل شيء يعجبني فورًا وأبحث كيف أجعله يناسب بيتي وحياتي. سمحت لهذه الرحلة بأن تأخذ ٧ سنوات فيها عرفت ذوقي وعرفت احتياجات عائلتي، وأخذت العديد من الدورات عن الديكور الداخلي وعن ترتيب البيت ليصبح صديقًا للطفل، وعن اختيار ألعاب الطفل وتشجيعه على اللعب المستقل. والعديد من الكتب التي قرأتها وساعدتني كثيرًا في ترتيب بيتي ليصبح بيئة صالحة للتربية والعيش والإستئناس والإنعزال عن العالم الخارجي.

أتمنى أن يكون الموضوع مفيدًا وممتعًا، كما أود أن أسمع منكم في التعليقات

ما أول شيء يجذبكم عندما تدخلون بيت شخصًا ما؟ و ما أول ما يجذب انتبهاكم بالعادة؟

Exit mobile version