المقايضة في الأعمال: خدمة مقابل خدمة

أهلاً يا أصدقاء،

كمترجمة أدير مكتبي الخاص لخدمات الترجمة، تأتيني طلبات كثيرة من الأهل والأصدقاء بطبيعة الحال.

ورغم إصرارهم على معاملتهم كعملاء وليس أقرباء، إلا أنني أتحرج من ذلك أحيانًا لا سيما وإن كان الشغل قصيرًا جدًا و “مايسوى”.

عادة أتقاضى أجر أتعابي بلا خجل إذا كان العمل كبيرًا ويستلزم مني جهدًا ووقتًا. لكن إن كان العمل يسيرًا ولا يتطلب مني وقت كترجمة صفحة واحدة فأصبحت أطلب خدمات أخرى في المقابل ووجدت لها وقعًا أجمل علي وعليهم.

ففي مره ترجمت مقال قصير لإحدى القريبات، ولأنها طباخة ماهرة، طلبت منها أن تعد لنا غداء بسيط لي ولأبنائي لتناول طعام الغداء عندها بعد الدوام. فرحت بذلك كثيرًا، وأعدت لنا طبق من السالمون والروبيان المقلي المقرمش مع الرز الأبيض وسلطة منعشة بصوص الكزبرة.

وقريبة أخرى ترجمت لها عملًا صغيراً، وطلبت بالمقابل أن تعزمني على كوب قهوة في أي مكان، وبالفعل عزمتني.

ومرة أخرى بنت خالتي التي تعيش في الخارج حاليًا طلبت مني ترجمة قصيرة لنتائج بحث، وطلبت منها في المقابل أن ترسل لي كوبًا من السيراميك أحلم به منذ ٣ سنوات مع أي شخص من أقربائنا سيزورها قريبًا (المحل في بريطانيا ولم أرد دفع ٣ أضعاف السعر للتوصيل والمجازفة أن ينكسر) كما طلبت منها أوراق لأجندتي للسنة الجديدة.

إن المقايضة هكذا، تجعل رصيدي من الذكريات أثرى مع الأهل والأصدقاء الذين يطلبون خدماتي. وأحيانًا هذه الأوقات الذي نقضيها معًا لا تقدر بثمن.

لذا هذه محاولة بسيطة في التفكير بتعويضات غير مالية في بعض الحالات، ولا يستلزم أن يكون عندك بزنس لتفكر هكذا، ببساطة أي خدمة ممكن أن تقدمها لأصدقائك، اطلب مقابلها خدمة هم يبرعون بها.

مثلًا، إحدى صديقاتي تبرع في التصميم الداخلي، وطلبت مساعدتها في إعادة تأثيث مجلسي. وبالفعل ساعدتني كثيرًا وكعربون شكر لها دعوتها إلى بيتي لتناول وجبة العشاء (بالتأكيد ستكون وصفة من المطبخ التايلندي المفضل لها) وتناولها في المجلس الجديد للإحتفال بإنجازنا.

مخرج:

 عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعا ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلى من أن أعتكف فى هذا المسجد شهرا)

ماذا عنكم يا أصدقاء، هل جربتم المقايضة هكذا؟ وما أكثر خدمة يطلبها منكم الأهل والأصدقاء؟

شاركوني في التعليقات

3 آراء حول “المقايضة في الأعمال: خدمة مقابل خدمة

  1. تغريد كتب:

    كثيراً ما استخدمها مع أمي وأخواتي وصديقاتي
    أمي وأخواتي … أطلب منهم خدمة مقابل ما اقدم لهم فأمي لانها تلح كثيراً بما أريد بالمقابل وأنا أستغل الفرص فاعطيها خيارات بما أريد كذا أو كذا أو كذا .
    أمل أختي يكفيني منها أن تعمل لي صينية حلا عندما أريد أن أذهب لأحد .
    حنان صديقتي وزميلتي بالعمل دوما ما تحرجني فهي مبادرة بتقديم خدماتها وتطلب ع استحياء خدمة مني كعمل بعض أعمالها بالكمبيوتر هي لاتحب وأنا أستمتع به .
    بالعمل أنجز لها جميع مهامها بالكمبيوتر وهي تنجز بقيه المهام المترتبه علينا .
    خالتي هاجر دوما ماتستخدم ذلك معي … أعمل لي كذا وأعمل لك كذا تغريني 🙂 .

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s