موعدي السنوي المحبب للتخطيط

اهلاً يا أصدقاء،

منذ حوالي ٨ أعوام، وأنا أخصص موعد محدد للجلوس والتخطيط للسنة القادمة. في البداية كنت أنا وصديقتي المقربة نجتمع ومعنا أجنداتنا وأقلامنا ونكتب ونتناقش في الأهداف ومدى أهميتها وتحقيقها واقتراحات لبعضنا البعض. أحببت هذا الطقس جدًا. لكن بعد أن أنجبنا كلانا أطفالنا تغير هذا الطقس بطبيعة الحال ليأخذ شكلًا جديدًا.

فقد بدأت منذ ٣ أعوام في الخروج صباحًا في موعد مع نفسي للتخطيط في آخر شهر من السنة، أذهب إلى مقهى مفضل يقدم القهوة والفطور واستمتع بأجواء الصباح الباكر هناك لوحدي.

آخذ معي أجندتني ودفتري الكبير الذي يحتوي على كل أحلامي الصغيرة والكبيرة بكل المجالات والتي أجدده كل عامين تقريبًا، أحيانًا لا يهمني إن تحققت هذه الأحلام أم لا وأحيانًا تتغير نيتي بشأن هذه الأحلام وأحيانًا حققتها ونسيت أنها من ضمن أحلامي (سأتكلم عن هذه الفقرة بالتفصيل في التدوينة القادمة بإذن الله)

أولًا أبدأ الجلسة بشرب القهوة ثم تقييم السنة الحالية وكتابة أهم الإنجازات التي حققتها، والمهارات التي اكتبستها، والدورات التي استفدت منها، وأي ذكريات ولحظات مهمة أود توثيقها مثلًا رحلة أو مناسبة معينة. يساعدني ذلك النظر إلى صور الجوال ومعرفة عامة وموجزة بالأيام. يساعدني هذا التقرير في معرفة نقاط قوتي، وانجازاتي حتى لا أبخس حق نفسي، ومعرفة الذكريات التي استمتعت بها حتى أخطط للمزيد منها.

ثم بعدها استعين بالله وانتقل للسنة القادمة واقسمها كالآتي:

  • الجانب الديني “وينقسم إلي قسمين عمل ذاتي (كالصلاة والصيام والصدقة وكل عمل يوصلني للجنة) وعمل متعدي متعلق بنفع الناس كالمشاريع التثقيفية للناس.”
  • الجانب الشخصي (يشمل الصحي والمهاري والمعرفي والمالي)
  • الجانب الأسري/ الزوجي
  • الجانب التربوي (الأطفال)
  • الجانب المهني
  • الجانب التدويني
  • الجانب الترفيهي

واكتب تحت كل جانب ٩-١٠ أهداف بحيث اشتغل على ٣ أهداف محددة كل ربع سنة.

طقوس أخرى:

أحب أن أقرأ آخر السنة كتاب تحفيزي يساعدني على الإنجاز ووقع اختياري على كتابين:

مخرج:
“ميدانكم الأول أنفسكم…إن انتصرتم عليها كنتم على غيرها أقدر”

قال ابن الجوزي “واعلم أنك في ميدان سباق، والأوقات تنهب فلا تخلد إلى كسل، فما فات ما فات إلا بالكسل، ولا نال من نال إلا بالجد والعزم. وإن الهمة لتغلي في القلوب غليان ما في القدور”

ماذا عنكم يا أصدقاء، هل عندكم طقوس محببة للتخطيط السنوي؟

شاركوني في التعليقات

8 آراء حول “موعدي السنوي المحبب للتخطيط

  1. Night Light كتب:

    سبحان الله ، سابقاً كنت أتوتر من فكرة التخطيط والأهداف ، ثم اكتشفت ان الخلل فينا عندما نحمّل أنفسنا أهدافاً خيالية لا تشبهنا ولا نمط حياتنا ولا تخدمنا حتى.. مثل : سأجني الكثير من المال ! أو سأصبح خلال سنة سيدة أعمال لايشق لها غبار..
    ثم ننصدم باختلاف الواقع و نركن الأهداف جانباً

    من ٣ سنوات بدأت التخطيط الواقعي بتصالح تام مع كل شيء، ولا أنسى فضل مفكرة آماد الرائعة في ذلك ..
    أحب أضيف أهمية إدراج ‘العادات اليومية’ مع الأهداف …
    بنهاية السنة وجدت ان ٣ منها صارت جزءاً مني الحمدلله ، مثل المداومة على أذكار الصباح والمساء..

    حبيييييت فكرة تخصيص موعد هاديء لترتيب الأمور و التخطيط 🤍🤍

    اعذريني على الإطالة و اللوم يقع على تدويناتك الملهمة ؛-)

    Liked by 1 person

  2. عبدالرحمن الخميس كتب:

    شكرًا مها على التدوينة. عادة التخطيط السنوي تقريبًا بدأت فيها منذ خمس سنوات مع تجربة انماط مختلفة في التخطيط.

    في البدايات كان التفكيز على الجانب المهني في التخطيط، ومن ثم تأتيك لحظات تقول، لحظة! انا ماخلقت عشان هذا الشي بس وتعود وتحاول ان تغيّر المعادلة.

    يمكن احد الطرق اللي جذبتني هي استعارة نمط الOKRs والمحاولة تطبيقه على الحياة الشخصية. بحيث كل ربع يوجد هدف ومن ثم يوجد اهداف محسوسة يمكنني قياسها.

    قبل الجائحة كنت احمّل نفسي فوق طاقتها من حيث رفع التوقعات، وعدم وضع مساحة للفراغ او التعامل مع الامور التي قد تحصل لأي انسان. مشكلتي عندما اضع هدف، اني اركّز ١٠٠٪ عليه واحيانًا هذه الاستراتيجية ليس افضل استراتيجية في التخطيط السنوي الشامل لحياة الانسان.
    تقريبًا اخذت اجازة من التخطيط منذ قدوم الجائحة والآن ترتبت الحياة لكي اعود واضع خطة معقولة.
    اذا ممكن، مهتم اعرف التالي:
    – هل تضعين خطط مراجعة ربع سنوية؟
    – كيف تتجاوبين نفسيًا عندما لاتنفذين الاهداف المكتوبة؟
    – هل يوجد مساحة في تخطيطك للامور العشوائية؟

    امر اخيرًا اعجبني سمعته مؤخراً من ناحية تحديد بداية ونهاية السنة، ان الشخص يضع ذلك حول الاحداث المهمة في حياته. كمثال عند تغيير العمل او مثلًا عندما ترزق بمولود جديد الخ.، ممكن ان تجعل سنتك تبدأ من ذلك التاريخ وليس بالضروري من بداية ونهاية السنة الهجرية او الميلادية.

    Liked by 1 person

  3. تغريد كتب:

    شكراً مها على هذة التدوينة.
    اما عني كنت بالسابق اضع اهداف كبيرة واخرى شبه مستحيله… وتنتهي السنة باحباط… ما أن بدأت بوضع اهداف بسيطة ومعقولة. تغير الوضع. كثيراً.

    Liked by 1 person

  4. بثينة اليوسف كتب:

    التخطيط السنوي عادة اقوم بها كل سنة كذلك، و اعتقد انه إلتزامي بتنفيذ الخطط يكون تقريبا ٤٠ بالمئة!
    مؤخرا صار التخطيط عندي على مدار السنة و أحاول ألا أصنف اول يوم في السنة الجديدة انها التاريخ المعجزة الذي سأبدأ بعده حياة جديدة، خطتي تبدأ في اي يوم و أي وقت.

    بالنسبة للتخطيط الذي اخططه كل سنة يعتمد على ادخال عادات صغيرة، اضع خطة مشروع كبير او مشروعين بالحط الأقصى، مثل التدوين مثلا، ثم أخطط لعادات صغيرة يومية قليلة تؤدي الى اتمام او الاستمرار في المشروع، كأن اخطط ان اكتب نصف ساعة يومياً مثلا.

    شكرا انك شاركتينا كيف تخططين لسنتك يا مها

    Liked by 1 person

  5. أسماء كتب:

    تدوينة مُلهمة وبوقتها،
    كانت لي تجارب مُسبقة مع الخطط السنوية لكنها بقدر جمالها وتنظيمها إلا أنها كانت موترة بالنسبة لي.
    شهر ديسمبر الشهر الأحب والأصعب لقلبي؛في هادا الشهر تظهر نتيجة خططي التي بالأغلب قد أنجزت منتصفها فقط لكن بالتأكيد هناك فرصة أخرى فهنالك عامٌ جديدٌ قادم.
    عام 2022 ستكون خططتي مختلفة وسأشاركها مع صديقة ملهمة لي لنكن عوناً لبعض في إنجازها.

    Liked by 1 person

  6. Nabila Nabila كتب:

    أن نقضي يوماً مع بداية أو نهاية العام فرصة لغربلة الأحداث والإنجازات والإخفاقات ..فرصة لخلق منظور افتراضي ايجابي لأسلوب حياتنا ..نعزز فيها النجاحات ونتجاوز فيها العثرات.. موعد مع نفسك ستضع فيه أساس أيامك طوال السنة .. دعونا لا ننسى هذا الموعد.. ليكُن طقساً سنويا..
    دمتم بود 🌿

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s