Site icon مدونة عصرونية

مباهج صغيرة: مارس ٢٠٢٠

 

 

اهلًا يا أصدقاء،

ترددت كثيرًا في كتابة مباهج صغيرة لهذا الشهر، لسبيبن أولهما

أنني قد ولدت في مطلع هذا الشهر وما إن رحبنا بطفلي الثاني إلا والعالم يتهاوى بعد ذلك، فلم أعد أحس بالأيام ولا الساعات ولا الليل والا النهار.

والسبب الثاني بأن العالم بأجمع تحت الحجر المنزلي، والعديد من المصادر حول الإنترنت تدلي باقتراحات عن كيفية قضاء هذا الوقت بالمنزل وقائمة غير متناهية من الترفيهه التي تتضمن الأفلام والكتب والألعاب، ولا ضير في ذلك إلا أنني لم أرد أن تصبح قائمتي ضمن تلك القوائم التي تملي على الأشخاص ماذا يفعلونه في البيت ومالطريقة المثلى “لقتل” وقت الفراغ، وكأن الوقت هو العدو.

بالنسبة لي هذا الوقت هو وقت مثالي لدراسة علاقتي مع نفسي وعلاقتي بربي وعلاقتي مع الإنترنت. 

لقد لاحظت أن الجميع يهرب من نفسه ولا يستأنس بوحدته بدون وجود جوال أو بدون أصدقاء، وقد نسينا كيف نستأنس بذكر الله وكيف نتفكر ونتأمل في أنفسنا وما حولنا من تدابير الله، وكيف نرتاح بدون أن نهلع. 

أجمل ما قرأت عن كيفية استثمار هذا الوقت هو ما كتبته بارعة اليحيى في سلسلة من التغريدات سأشاركها معكم هنا.

وبعد التفكير قررت أن اكتب مباهجي لهذا الشهر، لأن العديد منكم ينتظرها بل ويتطلع إليها، وليس من العدل أن امتنع بعد أن حصدت كم هائل من القراءات والشعبية والقراء المخلصين، لهذا هنا الأشياء التي اسعدتني هذا الشهر:

 

منتج :مكرونة تورتليني من رنا

نقيم أنا وبنات خالاتي دورية خفيفة نجتمع فيها أيام الأسبوع بعد أن ينام صغارنا، كانت شروط الدورية أن تجتمع باكرًا على الساعة ٨ او ٧ والنصف مساء ونغادر باكرًا قبل منتصف الليل. ويكون العشاء وصفة سهلة جدًا ولا تتطلب العديد من المقادير والتجهيزات المسبقة تطبخها المستضيفة بحيث نستطيع أن نطبخها اليوم التالي لعائلتنا بعد أن نرجع من الدوامات.

وعندما حان الدور على واحدة منهن، أعدت لنا طبقًا ايطاليًا لذيذًا جدًا من مكرونة التورتليني وصوص الطماطم بالكريمة والفطر. لم تستغرق إعداد الطبخة اكثر من ٢٠ دقيقة والنتيجة كانت كالمطاعم تمامًا. السر؟ مكرونة رنا الجاهزة المحشوة بالجبن والسبانخ.

المقادير:

الطريقة:

تلميحات:

 

برنامج The Great Pottery Throw Down

مع الوضع الراهن، عقلي لا يستطيع التركيز أو مشاهدة أي مسلسل. وقتي محدود للغاية وعندما أريد أن استرخي فآخر شيء أود أن افعله هو متابعة مسلسل فيه أحداث يجب علي التفكير فيها. لذا قررت أن اتابع هذا البرنامج البريطاني الذي جعلني استرخي واتفكر في الحرف اليدوية ومقدرتها السحرية على جعل الأشخاص أن يعيشون اللحظة.

أحب متابعة أي مسابقات بريطانية، مثل  The Great Brtish Bake Off  و The Big Family Cooking Showdown فهم يهتمون بالتفاصيل الجمالية، ويخوضون المسابقات لأجل التجربة نفسها لا لأجل المنافسة فقط. لم أنهِ الموسم الأول بعد، حيث أن مدة الحلقة الواحدة ساعة كاملة وأحيانًا يسلتزمني يومان لإنهاء الحلقة، لكنني اكتسبت مفردات الفخار والسيراميك وأصبحت أقدر أي فخار مصنوع باليد وأعرف مدى الوقت الذي استغرقه صاحبه لصنعه.الحلقات موجودة جميعًا على يوتويب هنا

 

 

كتاب: Don’t Overthink It

قررت قراءة هذا الكتاب لأنني أولًا من أشد المعجبات بالكاتبة آن بوقل ومدونتها الشهيرة Modren Mrs. Darcey  وقد قرأت لها من قبل وأعجبني أسلوبها. فما أن رأيت أن هذا الكتاب نزل في أمازون يوم ٣ مارس حتى اشتريته فورًا واستمتعت له على أودبل. وثانيًا لأنني كنت انتظر ولادتي والأفكار القلقة تتخاطف عقلي وأردت أن أهدأ من روعي واتحكم بأفكاري فكان هذا الكتاب اللطيف والخفيف اختيار موفق.

فكرة: تذوق الشعر عوضًا عن التجول بلا هدى في انستقرام 

لطالما تمنيت أنني انسانة تتذوق الشعر، لكنني كنت أظن أنني لا أملك الوقت لهواية في قمة الرفاهية كهذه، لكن يومًا ما وأنا اتصفح تويتر رأيت الصديقة وديمة قد وضعت قائمتها المفضلة من الدواويين وأنا استمتع جدًا بما تشاركه في حسابها من أبيات شعر فذائقتها خصبة.

وعندها خطرت في بالي فكرة، ماذا لو حملت الدواووين على هاتفي واقرأها عندما أمسك الجوال لتفقد الواتساب أو بنترست أو يوتويب بغير هدى. 

https://twitter.com/wdom8/status/1209950404156542978?s=20

وفعلًا  انهيت ديوان الإمام الشافعي، وديوان إيمان مرسال “حتى أتخلى عن فكرة البيوت” وانتصفت في الديوان الأخير لمحمود درويش “لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي”. وهذا فقط في الوقت الضائع، ومما تعلمته من هذه التجربة: 

 

وأنتم يا أصدقاء كيف حالكم؟ كيف تعتنون بأنفسكم في هذه الأزمة العالمية؟ 

 

 

Exit mobile version